
دمشق – «وكالات »: أشار محافظ مدينة حمص السورية، طلال البرازي، إلى احتمالية تمديد الهدنة الإنسانية بهدف السماح لإجلاء المزيد من المدنيين وتوصيل مساعدات إنسانية إلى داخل المدينة المحاصرة منذ 18 شهرا.
وقال البرازي في مقابلة تصريح لوكالة «رويترز» للأنباء: «إذا رأينا أن هذا مناسبا، وأن ثمة حاجة لتمديد «الهدنة» سندرس ذلك مع الأمم المتحدة.»وأضاف: «لسنا متأكدين مما إذا كان هناك أشخاص لا يزالوا يرغبون في مغادرة المدينة اليوم، وهل سيبقى آخرون لغد. وإذا أصبح ذلك واضحا لنا، فلا يوجد ما يمعنها من الاستمرار حتى إجلاء آخر مدني.»
واستأنفت الأمم المتحدة جهود الإغاثة في حمص بعد توقفها لأسباب وصفتها المنظمة الدولية بأنها «لوجستية».ونقلت سيارات تابعة للمنظمة مساعدات غذائية إلى داخل المدينة. وكان طرفا الصراع في حمص قد اتفقا على وقف مؤقت لإطلاق النار الأسبوع الماضي جدد لثلاثة أيام أخرى تنتهي اليوم. وما زال المئات من المدنيين عالقين في المدينة القديمة التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة وتحاصرها القوات الحكومية السورية. وتوجد مخاوف بشأن سلامة العشرات من الرجال والصبيان الذين تعتقلهم السلطات السورية بعد خروجهم من المدينة المحاصرة.
وتقول مراسلة بي بي سي في حمص، ليز دوسيت، إن ثمة غضب متزايد بين أنصار الرئيس السوري بشار الأسد بسبب ما يرونه عملية تسمح لمقاتلي المعارضة بالهرب من المدينة.
وفي المقابل، تبدي المعارضة السورية غضبها بسبب استجواب السلطات للرجال الفارين من حمص. واستأنفت المعارضة السورية الأربعاء محادثات السلام مع ممثلي الحكومة في جنيف لليوم الثالث على التوالي. ودعت المعارضة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية تتولى الإشراف على وقف كامل لإطلاق النار بمراقبة أممية. وستخول الهيئة المقترحة بإخراج المقاتلين الأجانب الذين يساعدون طرفي الصراع في سوريا، بحسب «رويترز». وذكرت الوكالة أنها أطلعت على ورقة سرية قدمت إلى الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي ووفد الحكومة السورية في جلسة مشتركة من مباحثات السلام في جنيف. وتدعو الورقة إلى أن تتخذ الهيئة «إجراءات فورية لوقف العنف المسلح وحماية المدنيين وتحقيق استقرار في البلاد بإشراف مراقبين من الأمم المتحدة.»
وفي غضون ذلك، جددت موسكو رفضها لمشروع قرار بمجلس الأمن الدولي يطالب كافة الأطراف بتوفير تسهيلات لعمال الإغاثة في سوريا. وقال دبلوماسي روسي بارز إن مشروع القرار المقدم للامم المتحدة حول فتح المجال لايصال المساعدات في سورية غير مقبول بصيغته الحالية، وان موسكو ستستخدم حق النقض الفيتو اذا عرض على مجلس الامن للتصويت عليه. وأشار الدبلوماسي الروسي، وهو نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف، إلى رفض موسكو لمشروع القرار الذي عرضته دول غربية وعربية للنقاش في مجلس الأمس امس. وقالت مصادر لموفد بي بي سي في جنيف عساف عبود إن غاتيلوف سيجري لقاءين منفصلين الأربعاء مع رئيسي الوفدين المتفاوضين وليد المعلم واحمد الجربا كل على حدة.
وكان فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري وعضو الوفد الحكومي المفاوض قد قال في تصريحات لـ«بي بي سي» إن الوفد الحكومي جاهز لأية لقاءات وهو منفتح لسماع أية مقترحات متمنيا أن تعدل هذه اللقاءات من مواقف الائتلاف المعارض على حد تعبيره.