
«كونا»: قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل ان مجلس إدارة البنك اعتمد هيكل رأس المال الرقابي لمعيار كفاية رأس المال بازل «3» والمرحلة الانتقالية لتطبيق هذا المعيار والذي هو من ضمن مجموعة المعايير التي تضمنتها حزمة اصلاحات بازل «3» الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية.
واضاف الدكتور الهاشل لـ «كونا» أمس أن معيار كفاية رأس المال بازل «3» تضمن ادخال تعديلات أساسية في معيار كفاية رأس المال بازل «2» تتمثل في زيادة النسبة الاجمالية لرأس المال الرقابي مع اعادة تعريف رأس المال الرقابي في إطار مجموعة معايير تستهدف تحسين جودته.
واوضح ان من بين هذه المعايير وضع حدود دنيا لما هو في صورة حقوق مساهمين «كومن اكيوتي» وتحديد هوامش اضافية في صورة مصدات رأسمالية تحوطية «كونسرفيشن كابيتال بوفير» ومصدات رأسمالية للتقلبات الاقتصادية «كاونترسيكليكال كابيتال بوفر» ووضع شروط أكثر تشددا للشريحة الثانية من رأس المال اضافة إلى الغاء الشريحة الثالثة التي كانت مسموحة في بازل «2» فضلا عن نسب اضافية للبنوك ذات التأثير النظامي المحلي «ديمستيكلي سيستيمكلي امبورتانت بانكز - د-اس.اي. بي.اس».
وذكر ان حزمة اصلاحات بازل «3» تتضمن ايضا تطبيق معايير أخرى تتمثل في الحدود القصوى للرفع المالي «لافريج راتيو» ومعيارين جديدين للسيولة أحدهما معيار للسيولة في الأجل القصير وهو نسبة تغطية السيولة «ليكوديتي كوفريج راتيو» ومعيار سيولة للأجل الطويل وهو نسبة صافي التمويل المستقر «مين ستابيل فوندينغ راتيو».
وأضاف المحافظ أن التعديلات التي تم ادخالها من قبل لجنة بازل للرقابة المصرفية على معيار كفاية رأس المال بازل «2» تستهدف تحسين جودة رأس المال وزيادة نسبة رأس المال الرقابي بما يساعد على امتصاص الخسائر اضافة الى بناء مصدات رأسمال اضافية في اطار سياسات التحوط الكلي التي تطبقها السلطات الرقابية للحد من المخاطر النظامية وتعزيز الاستقرار المالي.
واوضح انه ولذلك سمحت ارشادات بازل «3» بتطبيق معيار نسبة كفاية رأس المال على مراحل زمنية تبدأ من «1/1/2013 إلى 1/1/2019» لاعطاء مهلة للبنوك للبناء التدريجي لرأس المال المطلوب من حيث الكم والنوع تجنبا لحدوث انكماش ائتماني اخذا بالاعتبار أن هناك الكثير من البنوك العالمية التي يتعذر عليها الالتزام بالضوابط الجديدة للمعيار في مثل هذه الفترة الانتقالية.
وأشار الى أنه في اطار حرص «المركزي» على تطبيق حزمة اصلاحات بازل «3» وما تضمنته من ارشادات فقد بادر بنك الكويت المركزي ومنذ بداية صدور حزمة هذه الاصلاحات الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لتطبيق هذه الارشادات بحيث تظل الكويت في طليعة الدول التي تطبق أفضل معايير الرقابة المصرفية الدولية.
وذكر ان الكويت كانت من أوائل الدول التي طبقت معيار بازل «2» وقد كان ذلك محل ترحيب وتقدير من المؤسسات الدولية وتعزيز السمعة الجيدة للسلطة الرقابية والقطاع المصرفي في الكويت على الصعيد الدولي بما في ذلك وكالات التصنيف الائتماني العالمية وهو ما انعكس في تعزيز درجات التصنيف الائتماني للبنوك الكويتية.
وافاد المحافظ انه في اطار تطبيق ارشادات بازل «3» تم أيضا تشكيل لجنة توجيهية برئاسة البنك المركزي وعضوية ممثلين من البنوك الكويتية واختيار مكتب استشاري للمساهمة في صياغة مسودة بازل «3» واعداد دراسة الأثر الكمي «كونتيتاتيفتي ايمباكت ستودي «كيو.اي.اس»» لتطبيق تعليمات كفاية رأس المال اضافة إلى معيار السيولة ومعيار الرفع المالي وتدريب موظفي البنك المركزي والبنوك على آلية تطبيق التعليمات.
وقال ان بنك الكويت المركزي اصدر في شهري يوليو وأغسطس من العام الماضي مسودة تعليمات لكل من البنوك التقليدية والبنوك الاسلامية والتي تم بناء عليها اعداد دراسة الأثر الكمي.
وقال المحافظ ان البنوك الكويتية سوف تقوم بتزويد بنك الكويت المركزي ببيانات كفاية رأس المال اعتبارا من بيانات ديسمبر 2013 وبشكل مواز لبيانات معيار بازل «2» علما أن هذه البنوك كانت قد بدأت باختبارات تجريبية اعتبارا من بيانات 31/12/2012.
واكد الهاشل أن بنك الكويت المركزي يعمل بصفة مستمرة على تطوير ما لديه من أدوات رقابية بناء على ما يصدر من معايير تتماشى مع أفضل الممارسات وتعزز من مرونة البنوك على مواجهة الصدمات بناء على النهج المتزن والمتدرج الذي يعتمده في إطار ما يطبقه من سياسات رقابية تهدف إلى تعزيز متانة وقوة النظام المصرفي والمالي ودون التأثير على متطلبات النمو الاقتصادي.