
فيما تبحث اللجان البرلمانية في مجلس الأمة خلال اجتماعاتها اليوم عددا من القضايا المهمة ، برزت خلال الأيام القليلة الماضية بوادر أزمة جديدة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، على خلفية ما يراه بعض النواب ، من أن الحكومة لا تلتزم بوضع بعض القوانين الصادرة عن مجلس الأمة موضع التطبيق ، مستشهدين في هذا الصدد بوجه خاص بالتجاهل الحكومي التام للقانون الصادر عن المجلس في العام الماضي ، بتجنيس 4000 من البدون ، والذي «طوته الحكومة ووضعته في أدراجها» ، على حد تعبير مصادر نيابية .
وحذرت المصادر من أن «هذا التجاهل يضرب في مقتل مبدأ التعاون بين السلطتين ، كما يضعهما معا على المحك بشأن مصداقيتهما أمام الشارع الكويتي» ، لافتة إلى تلك النظرة من جانب الحكومة للقرارات الصادرة عن مجلس الأمة ، تعد كارثة في حد ذاتها ، وتؤدي إلى انعدام ثقة المواطنين في عمل المجلس والحكومة ، وقدرة على التعاون المشترك من أجل مصلحة الكويت .
ومن المقرر أن تصوت لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية اليوم على إقرار القانون المقترح بتجنيس أربعة آلاف من البدون ، فيما يدعو بعض أعضاء اللجنة إلى تخفيض العدد الى الفين فقط ، تحاشيا لرفض الحكومة للقانون أو التريث لحين التفاهم مع كل من وزارة الداخلية والجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية ، في هذا الشأن .
من جهة أخرى فمن المقرر أن تصوت اللجنة المالية اليوم أيضا على قانون تنظيم عمليات البناء والتحويل «بي أو تي» ، بعدما أتمت مناقشة مواده والاستماع الى آراء ديوان المحاسبة حوله الاربعاء الماضي .
وكانت الحكومة شددت على ضرورة الانتهاء من إحالة القانون على مجلس الأمة سريعا للتصويت عليه وإقراره ، باعتباره يمثل أولوية حكومية نيابية .
ووفقا لمصادر برلمانية ، فإن « القانون سيكون مدرجا على جدول أعمال جلسات مجلس الأمة في فبراير أو بداية مارس على أبعد تقدير ، نظرا للاستعجال فيه».
كما ستباشر اللجنة في الاجتماع نفسه مناقشة الاقتراح بقانون بشأن إنشاء الهيئة الوطنية لحماية المستهلك ، المقدم من بعض النواب.