
كشفت مصادر نيابية لـ «الصباح» عن محاولات تبذلها أطراف من داخل وخارج مجلس الأمة ، بهدف «دفن» الاستجواب المقدم من النائب عادل الخرافي إلى وزير الأشغال العامة ، وزير الكهرباء والماء عبد العزيز الإبراهيم .
وأكدت المصادر أن «الحشد لإفشال هذا الاستجواب بلغ مدى غير مسبوق في تاريخ جميع الاستجوابات التي قدمت منذ تأسيس المجلس» ، مرجحة ألا يجد استجواب الإبراهيم من يقف من النواب ويتحدث مؤيدا له خلال مناقشته .
أضافت أنه سيتم خلال جلسة مجلس الأمة العادية في الرابع من فبراير المقبل ، عقد جلسة خاصة لمناقشة استجواب وزير الأشغال ، والتي سيتم في الأغلب تحديد يوم الخميس السادس من فبراير موعدا لها ، لكنها ستمر سلسة سهلة ، ولن يتحقق لها ما يريده النائب المستجوب من دعم وتأييد للمحاور المهمة التي يتضمنها استجوابه .
وأرجعت المصادر هذا السيناريو الذي تتوقعه للاستجواب إلى أنه رغم اقتناع معظم النواب بأهمية وحساسية القضايا التي يثيرها ، والمتعلقة بتجاوزات ومخالفات مالية وإدارية خطيرة في وزارتي الأشغال والكهرباء والماء ، فإن هناك ضغوطا كبيرة تمارس على الأعضاء لتغيير قناعاتهم ، واتخاذ مواقف معارضة للاستجواب .
وأوضحت أن التأثير وصل إلى حد التأثير على المنابر الإعلامية والصحافية لكي تذهب في اتجاه معارضة الاستجواب ، ومن ثم يأتي ذلك التعتيم الإعلامي الملحوظ على الأنباء ذات الصلة بالاستجواب ، إلى حد أن بعض الصحف تجاهلت نشر كلمة واحدة عنه ، وكأنه لم يقدم من الأساس .
وحول تفسير هذا الوضع الغريب وغير المسبوق من استجواب برلماني ، قالت المصادر «المصالح تتصالح» ، لافتة إلى أن «بعض القوى المتنفذة والمستفيدة من مناقصات ومشاريع وزارة الأشغال تمكنت من تنفيذ إستراتيجية التعتيم تلك ، وهي تواصل عملها بقوة وشراسة لضرب الاستجواب وإفشاله ، وإضفاء حصانة لا سند لها من الدستور أو القانون ، على عضو في الحكومة يفترض أن يتعرض لما يتعرض له سائر زملائه الوزراء من مساءلة نيابية ، كما أنه مجبر بحكم الدستور أن يعتلي المنصة ويرد على ما يوجهه إليه مستجوبه من اتهامات ، ويشرح للمجلس وللرأي العام الكويتي عموما موقفه» .
المصادر ذاتها تساءلت عن هذا الإصرار على ضرب الاستجواب ومحاولة إفشاله بكل الطرق ، حتى قبل أن تبدأ مناقشته ، قائلة : إنه إذا كان الإبراهيم واثقا من أدائه في وزارتيه ، ومتيقنا من عدم وجود مخالفات أو تجاوزات ، فما الذي يخيفه من اعتلاء منصة الاستجواب وتفنيد كل جاء في محاوره ، من دون اللجوء إلى تلك المحاولات التي يبذلها أنصاره لـ «إرهاب» النائب المستجوب ، وإظهاره معزولا عن السياق النيابي العام ، أو كأنه «ارتكب جريمة بتقديمه هذا الاستجواب» ؟.