
كشف عدد من النواب عن إصرارهم على تمرير القوانين الخاصة بعلاوة الأولاد وزيادتي العسكريين وبدل الإيجار ، مطالبين الحكومة بإبداء المرونة والتعاون مع مجلس الأمة الذي مد لها يد التعاون بكل إخلاص وانتظر أن تتجاوب بها بالروح ذاتها ، من أجل تحقيق تطلعات وطموحات المواتطنين .
في هذا الإطار اكد النائب صالح عاشور ان علاوة الابناء وزيادة بدل الايجار والعسكريين جميعها قضايا مستحقة وليست بجديدة ، فهي موجودة من مجالس سابقة ، لافتا انه لولا ضرورتها واهميتها لما تعاقبت من برلمانات سابقة .
واوضح عاشور في تصريح خاص لـ «الصباح» ان المتوقع اقراره في الجلسة المقبلة هو زيادة علاوة الابناء فقط ، منوها الى ان الحكومة تجاوبت مع ملف القرض الاسكاني ، وان المجلس تجاوب معها من باب التعاون ، وانها مطالبة في الوقت الحالي بتكرار تعاونها في قضيتي زيادة الاولاد وبدل الايجار
أضاف انه سوف يتقدم باقتراح بمقتضاه تنخفض التكلفة المالية التي تعترض عليها الحكومة فيما يتعلق بزيادة الابناء ، حيث تصرف الزيادة منذ اقرار القانون للجدد بواقع ثلاثة ابناء ، يحصل على 75 دينارا لكل مولود وما زاد على ثلاثة ابناء يحصل على 50 دينارا كما هو معمول به ، وبالتالي ينخفض العبء علي ميزانية الدولة ، مشيرا إلى ان معدل الاسرة الكويتية كان في السابق من 7 الى 10 افراد وانخفض ليصل من 5 الى 7 اشخاص ، وفي الوقت الحالي نتيجة الضغوط وزيادة التكلفة اصبح عدد الاسرة في اغلب درل العالم يتراوح من 3 الى 5 افراد .
وحول بدل الايجار قال عاشور انه لابد من ايجاد جملة من الضوابط تتعلق بالموضوع ، لاسيما في ظل ارتفاع الايجارات المبالغ فيها والتي اصبح المواطنون لا يتحملونها ، مطالبا الدولة ممثلة في الحكومة بضرورة اقرار ضوابط واقعية للايجارات ، حيث لا تترك زيادة العقود للزيادة كل خمس سنوات مفتوحة ، بل يجب ان تكون بنسب معينة بحد اقصي من 5 الى 10 في المئة .
من جانبه شدد النائب محمد طنا على ان زيادات الابناء وبدل الايجار والعسكريين ملفات مستحقة يجب ان يتم اقرارها ، نتيجة للارتفاع المتزايد في الاسعار التي لا يستطيع اصحاب الدخول المحدودة مجابهتها ، لافتا إلى أنه «اذا كان الحكومة لديها اعتراض ، فنقول لها ان نواب الامة مصرون ، واذا تريدون التعاون فايدينا ممدودة لاجل الخروج بما يرضي الشعب».
واوضح طنا في تصريح خاص لـ «الصباح» انه يتوقع اقرار علاوة الاولاد في الجلسة المقبلة ، وبالنسبة لزيادة بدل الايجار كشف ان هناك تباينا نيابيا حوله ، متمنيا الوصول لصيغة توافقية ترضي الجميع .
أضاف أنه «اذا ما ردت الحكومة قانون علاوة الاولاد ، فان نواب الامة سوف يقرونه بالاغلبية المطلقة» .
وعلي صعيد زيادة العسكريين بين طنا انه تم الاتفاق في اللجنة المالية والاقتصادية بالاغلبية ، علي تحديد الزيادة بالنسبة للافراد ضباط الصف بـ 250 ديناراً للاقل من 25 سنة، وشريحة من 25 الى 30 سنة يمنحون 300 دينار ، وبالنسبة لفئة الضباط يحصلون علي 400 دينار تشمل جميع المتقاعدين منذ 1991 .
واشار إلى ان اللجنة الرباعية ابلغت اللجنة المالية باعداد آلية ترضي الجميع وتضمن الاستمرارية علي ان تقدم لمجلس الامة واللجنة المالية خلال شهر.
بدوره نفي النائب د. خليل ابل ان تكون الزيادات موضوع ازمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في المرحلة المقبلة ، مشيرا إلى ان الكل سوف يقبل بنتائج التصويت علي مشاريع القوانين.
واضاف د. ابل في تصريح خاص لـ «الصباح»انه يتوقع اقرار قانون زيادة الاولاد في الجلسة المقبلة ، حتي وان كان ليس ما هو مطلوب بـ 75 ديناراً ، لافتا إلى أن هناك تباينا حول زيادة بدل الايجار ، كما نوه بأن أصل المشكلة يعود الي وجود عوائل وضعها المعيشي سيئ جدا ، ولابد من السعي للارتقاء بمستواهم من خلال انشاء المشاريع او الاسهم في شركات يكتتب فيها المواطنون نظرا للغلاء الفاحش الذي عجزت الحكومة عن السيطرة عليه.
وعلى صعيد ما يثار بأن هذه القوانين شعبوية ، وان النواب يسعون للتكسب الانتخابي من خلالها ، قال د. ابل ان من يردد ذلك هم اناس لا ينظرون الى اصل المشكلة والغلاء المعيشي ، وعدم قدرة الحكومة على كبح جماح التجار في فرض الزيادة بالاسعار ، مشددا انه لن يسمح ان تقع فئة من الشعب الكويتي تحت رحمة التجار وطالب بضرورة ان يتحمل الجهاز التنفيذي للدولة مسؤلياته ويتصدي لتعمد زيادة الاسعار.
واكد انه اذا كانت الحكومة عاجزة عن التصدي لجشع بعض التجار ، فان نواب الامة قادرون علي القيام بهذا العمل من خلال تشريع القوانين التي تحد من هذه الظاهرة ، مشيرا إلى ان لديه حزمة من القوانين تصب بهذا الصدد سوف يتقدم بها خلال الايام المقبلة .
بدوره اعتبر النائب خليل الصالح على أن «الحكومة لديها مشكلة بشأن القوانين التي تتعلق بالزيادات المالية ، مرجحا أن تقوم الحكومة بكثير من المناورات من أجل منع مقترحات زيادات علاوة الأولاد التي أقرتها لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أخيرا».
ولفت إلى ان «أغلب أعضاء مجلس الأمة يؤيدون زيادة علاوة الأولاد ، ويجب أن يتم التوصل إلى آلية لضمان تمرير هذه الزيادات ل، اسيما أنها مستحقة في ظل واقع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة الذي يعاني منه المواطنون».
وذكر أن «على الحكومة أن تدرك أن النواب لن يتنازلوا عن إقرار القوانين التي تتصل بمستوى معيشة المواطن ،وعليها كذلك أن تعمل على حلحلة الملفات التي تسبب إزعاجا للمواطنين، بالتعاون مع المجلس ، وعلى رأسها القضية الإسكانية التي تشكل أولوية قصوى لكل الأطراف».
من ناحيته أعرب النائب حمدان العازمي عن أمله في أن تصبح الزيادة على علاوة الابناء 100 دينار على الأقل ، «نظرا لما يعانيه المواطن من أعباء مالية كبيرة تثقل كاهله ، بيد أنه ومن باب التعاون النيابي مع الحكومة تم التوصل إلى اقرار 75 دينارا « ، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه «رغم التعاون مع الحكومة ، غير أننا نرى تعسفا حكوميا ليس الأول من نوعه ، ولكننا نراه مع اي قانون ينصف المواطن ويرفع معاناته».
وشدد على ان «زيادة علاوة الابناء تعتبر من اكثر المطالب المستحقة والعادلة ، ان كنا نريد تحقيق الانصاف للمواطنين في الوقت الذي نجد فيه الهدر الحكومي يتواصل بالملايين هنا وهناك داخل وخارج البلاد».
اضاف: «وفقا لما جاء في مذكرة الحكومة لرفضها زيادة علاوة الاولاد فإن زيادة الأولاد تكلف الميزانية حتى تاريخ 1/4/2014 مليارا و250 مليون دينار، شاملة تكاليف المدة السابقة الخاصة بالتأمينات والبالغة 885 مليون دينار، مع ملاحظة أن هناك تكلفة سنوية تبلغ 265 مليون دينار، ولكننا لو نظرنا فيما انفقته الدولة خلال السنتين الماضيتين فقط من هبات ومساعدات للدول الخارجية نجد انها قدمت نحو 74 منحة بمبلغ 970,577,242.332 وذلك حتى 19/1/2014».
واكد ان «هذه الزياداة تعتبر زيادة مستحقة وعلى الحكومة الا تتذرع وتماطل فمن حق للمواطن اقرار هذه الزيادات وفقا للدستور فالدولة ملزمة دستوريا بدعم المواطن وهي ليست «منة» من الحكومة.
وعن بدل الايجار قال العازمي إنه في حال تطبيق الزيادة الجديدة 250 دينارا، فان اجمالي المبلغ الذي سوف يصرف هو 26 مليوناً و500 الف دينار ، بمعدل سنويا 318 مليوناً والفرق بسيط جدا».
وتساءل: «لماذا عندما يتعلق اي قانون بالمواطن وتحسين مستواه المعيشي نجد الحكومة تقف بالمرصاد ضد هذه القوانين؟ وترضخ للجماعات القادرة على التأثير في قرار مجلس الوزراء؟».
من جهة أخرى أعلن رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية فيصل الشايع أن اللجنة ستستأنف مناقشتها لقانون «بي أو تي» اليوم الأحد لدراسة الملاحظات الحكومية المقدمة على القانون، لنتمكن بعدها من التوصل إلى تصور نهائي للقانون .
ولفت الى «اللجنة بحاجة إلى اجتماع آخر سيعقد قريباً لإقرار القانون مادة تلو الأخرى، ليتم إعداد التقرير ورفعه إلى جدول أعمال المجلس».
وأوضح أن «اللجنة ستتجه إلى استكمال مناقشتها للتعديلات على قانون المناقصات العامة في المرحلة المقبلة، وذلك بعد الانتهاء من الـ «بي أو تي»، لا سيما أن اللجنة بدأت في مناقشتها، إلا أن تكليفات المجلس ساهمت في تأخر إنجازها».
وافاد بأن «اللجنة ستستكمل جدول أولوياتها التشريعية في ما بعد».
ورأى أن «تقريري اللجنة بشأن زيادة علاوة الأولاد وبدل الإيجار مدرجان على جدول أعمال مجلس الأمة ، وموعد مناقشتهما يعتمد على التوجهات النيابية بتقديم تلك البنود لإقرارهما في نهاية المطاف».
كما تناقش اللجنة التشريعية البرلمانية خلال اجتماعها اليوم الاقتراحات بقوانين المقدمة بشأن المدن الإسكانية ، وتعديل بعض أحكام قانون تأسيس شركات كويتية مساهمة تتولى تنفيذ وبناء المحطات الكهربائية.
وتبحث اللجنة أيضا مجموعة من الاقتراحات بقوانين الخاصة بالرعاية السكنية ، منها الاقتراح بمساواة المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي بالمرأة الكويتية المطلقة أو الأرملة في القرض الإسكاني، والاقتراح بتخصيص نسبة من الأراضي المملوكة للدولة لأغراض الرعاية السكنية.
على صعيد آخر يحضر وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير اليوم اجتماع لجنة الأموال العامة ، للرد على أسئلة اللجنة بشأن العقد المبرم بين شركتي نفط الكويت وشل العالمية ، وكذلك الرد على كل ما يتصل بعمليات تهريب وقود الديزل ، وهذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها العمير اجتماعاً للجنة باعتباره وزيراً.