
القاهرة – «وكالات»: جاء احتفال المصريين بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير أمس داميا ومؤلما ، حيث سقط عشرات القتلى والمصابين في عدة محافظات أبرزها القاهرة ، فيما قامت الأجهزة الأمنية باعتقال المئات من رافضي نظام الحكم الحالي .
فقد قتل أكثر من عشرين شخصا وأصيب عشرات آخرون ، في أعمال عنف واشتباكات اندلعت بين قوات الأمن المصرية ومتظاهرين مناوئين للحكومة في أنحاء متفرقة بالبلاد . كما أصيب تسعة أشخاص، بينهم مدنيون، في انفجار وقع بمحيط معسكر لقوات الشرطة في مدينة السويس، شمال شرقي البلاد، حسبما أفادت وزارة الصحة.
وذكرت مصادر أمنية أن مسلحين اعتلوا أسطح مبان قريبة ، بالتزامن مع الانفجار، وتبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن .
وأفادت مصادر أمنية لـ «بي بي سي» بمقتل 8 أشخاص في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين وتيارات سياسية أخرى معارضة للحكومة.
وأوضحت المصادر أن ستة أشخاص قتلوا في محافظة الجيزة ، حيث قتل ثلاثة أشخاص في منطقة أرض اللواء وشخصين في منطقة أبو قتاتة بالقرب من حي فيصل و آخر في ميدان مصطفى محمود.
كما قتل شخصان آخران في الاشتباكات التي جرت بين قوات الأمن ومتظاهرين من جماعة الإخوان المسلمين في ميدان رمسيس بالقرب من ميدان التحرير في القاهرة.
وكان مصدر أمني قد أعلن مقتل شخصين في المنيا خلال اشتباكات دارت بمنطقتي ابوهلال وشارع الحسيني.
كما أصيب 15 شخصا في الجيزة والإسكندرية والفيوم والإسماعيلية والمنيا.
وقد أطلقت قوات الامن المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق جموع المتظاهرين في القاهرة.
وذكرت التقارير أن المحتجين يشملون ناشطين علمانيين وإسلاميين مؤيدين للرئيس المصري، محمد مرسي، الذي عزله الجيش في 3 يوليو الماضي إثر مظاهرات ضخمة ضد سياساته.
وقد وقعت الاشتباكات بين قوات الأمن ومسيرة يشارك فيها أعضاء حركة شباب 6 أبريل وجبهة ثوار في ميدان مصطفى محمود بالجيزة.
كما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لفض مسيرة مناوئة للحكومة أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة.
من جهة أخرى توافد أنصار الحكومة الحالية على ميدان التحرير لإحياء الذكرى.
وانتظر عشرات المواطنين أمام جسر قصر النيل، المدخل الغربي لميدان التحرير، استعدادا للدخول إليه علما بأن القوات المسلحة مكلفة بتأمينه من خلال التأكد من بطاقات الهوية وتفتيش المشتبه بهم.
ورفع بعض الداخلين إلى ميدان التحرير صور وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، وسط إجراءات أمنية مشددة.
ونصبت عدة منصات في الميدان، حيث رفع متظاهرون أعلام مصر وهتفوا بشعار «إنزل ياسيسي، عايزك تبقى رئيسي».
وأغلقت قوات الجيش الميدان أمام حركة السيارات إذ تمركزت الآليات العسكرية أمام المتحف المصري والشوارع المحيطة.
وألقت طائرات القوات المسلحة، آلاف الأعلام المصرية ، وكوبانات الجوائز، على المواطنين فى ميدان التحرير.
وامتدت الاشتباكات إلى منطقة السويس شرقي البلاد، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين.
وتجاوب عدد كبير من المارة مع تحركات قوات الأمن، رافعين أعلام مصر وصور الفريق أول عبدالفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، مطالبين قوات الشرطة بـ»مواصلة محاربة الإرهاب والدفاع عن أرواح المصريين». كما نظم مؤيدون للسيسي احتفالات في عدد من المحافظات، رفعوا خلالها أعلاماً مصرية وصوراً له.
إلى ذلك ذكرت مصادر طبية مصرية أن خمسة عسكريين مصريين لقوا حتفهم جراء تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش شمال سيناء ، أمس السبت .
وكان المتحدث الرسمي للجيش المصري، العقيد أحمد محمد علي، أكد في بيان أصدره على صفحته الرسمية على «فيسبوك» أنه «في تمام الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم السبت ، سقطت طائرة مروحية عسكرية بمنطقة جنوب الخروبة شمال سيناء.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادث والبحث عن طاقمها».
يشار إلى أن الجيش المصري يعزز من وجوده شمال سيناء ، في أعقاب عمليات التفجير التي تستهدف من حين لآخر مقرات أمنية تابعة للشرطة ، وتكبد في صفوفه خسائر بشرية ، كان آخرها مصرع 25 جندياً في منتصف شهر أغسطس من عام 2013.
في سياق آخر نفت مصادر ليبية الإفراج عن الدبلوماسيين المصريين المختطفين في ليبيا ، وذلك بعدما وردت أنباء بإطلاق سراح هؤلاء الدبلوماسيين، وقد أرسلت طائرة مصرية إلى العاصمة الليبية طرابلس لإجلاء الدبلوماسيين والعاملين في البعثة الدبلوماسية. ومن جهتها، دانت وزارة الخارجية الليبية عملية الاختطاف.
وكانت مصادر قد أفادت باختطاف الملحقين الثقافي والتجاري في السفارة المصرية في ليبيا مع 3 موظفين آخرين، فضلاً عن خطف الملحق الإداري أمس الجمعة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في ليبيا، بدر عبد العاطي، أكد، لقناة العربية، أن الملحق الإداري المصري المختطف في ليبيا، اتصل هاتفيا بأعضاء السفارة المصرية، وأبلغهم أنه يعامل معاملة طيبة وبحالة جيدة.
ولفت المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إلى أن السفير المصري في ليبيا محمد أبوبكر بخير، وأن الملحق الإداري تم خطفه من مسكنه، حيث إنه يعيش بمفرده. ونفى عبد العاطي ما تردد حول اختطاف السفير المصري بليبيا ، مؤكداً أنه بصحة جيدة ويمارس عمله مع باقي طاقم السفارة.
يأتي ذلك بعد أن اعتقلت السلطات المصرية رئيس غرفة ثوار ليبيا في الإسكندرية، وقد أعلنت «الغرفة» الجمعة اعتقال رئيسها شعبان هدية، في مدينة الإسكندرية من قبل أجهزة الأمن.
واعتبر حمد بوقرين في تصريح لـ «يونايتد برس» أن «عملية القبض على هدية من قبل الأمن المصري إجراء تعسفي»، مضيفاً أن «هدية غير مطلوب في أي قضية»، وطالب بالإفراج الفوري عنه.
من جهة أخرى، ندد البرلمان الليبي باعتقال هدية وطالب الحكومة الليبية والسفير الليبي في القاهرة بالعمل الفوري مع السلطات المصرية للإفراج عن هدية المعروف باسم «أبو عبيدة الليبي». ودعا السلطات المصرية إلى إطلاع الدولة الليبية على أسباب هذا الاعتقال.
يشار إلى أن غرفة عمليات ثوار ليبيا سبق وأن اتهمت باختطاف رئيس الحكومة على زيدان، وكانت مكلفة من قبل البرلمان بحماية الأمن في العاصمة طرابلس، غير أنه نتيجة لرفض الشارع لها اضطر البرلمان أخيراً إلى ضمها إلى رئاسة الأركان.