
أقر مجلس الأمة أمس عددا من القوانين المهمة في مداولاتها الثانية ، وأحالها إلى الحكومة ، من أبرزها : التعديلات على قانون تخصيص الخطوط الجوية الكويتية، وقانون المعاملات الإلكترونية ، فيما يواجه اليوم عددا من الاستحقاقات الأخرى المهمة ، وفي صدارتها الاقتراحات بقوانين المتعلقة بالقرض الإسكاني وزيادة بدل الايجار وعلاوات الأولاد ، والتي يتوقع أن تشهد خلافا حادا بين السلطتين حول إقرارها .
وقد تقدم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بالشكر لسمو امير البلاد لرعايته بمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي ، وكذلك لسمو ولي العهد على تفضله بحضور افتتاح المؤتمر .
أضاف: اشكر ايضا النواب الأفاضل على إقرار المداولتين لقــانــوني المعاملات الالكترونية والخطوط الكويتية وهي قوانين مهمة مما لا شك فيه ، لافتا إلى إنه تمت إحالة قانون الحضانات إلى اللجنة التشريعية لمراجعة صياغته القانونية ، ومن ثم التصويت على مداولته الثانية ، متمنيا أن يتم الانتهاء من قانون القرض الاسكاني اليوم «الأربعاء» .
وحول إمكانية حدوث مصادمات في جلسة اليوم ، فيما يتعلق بقوانين علاوة الأبناء والقرض الاسكاني وزيادة بدل الايجار ، وهل تم التوصل الى حلول توافقيه مع الحكومة ، قال الغانم : الاختلاف في وجهات النظر لا يسبب مصادمات ، وإنما هذا يثري الموضوع ، وأتوقع حسن النوايا بالنسبة للحكومة والنواب ، ولا أتوقع مصادمات ، فالخلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية.
وكان مجلس الامة قد أقر في المداولة الثانية أمس مشروع القانون بتعديل المرسوم بالقانون رقم 22 لسنة 2012 ، بتعديل بعض احكام القانون رقم 6 لسنة 2008 في شأن تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة مساهمة مع احالته على الحكومة.
وجاءت نتيجة التصويت التي تمت بالنداء بالاسم ، على تقرير لجنة الشؤون والمالية والاقتصادية البرلمانية ، موافقة 46 عضوا ، وعدم موافقة اربعة اعضاء ، وامتناع خمسة آخرين من اجمالي الحضور وعددهم 55 عضوا.
ونصت المادة الأولى من مشروع القانون بعد الموافقة عليه في مداولته الثانية ، على أن «يتولى ادارة الشركة مجلس ادارة مكون من سبعة أعضاء يعينون بقرار من الوزير الذي يحدده مجلس الوزراء ، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة مماثلة ، كما يحدد مجلس الوزراء الجهة التي تباشر اختصاصات الجمعية العامة العادية وغير العادية ، وفقا لأحكام قانون الشركات التجارية والتعديلات المشار اليها ، الى ان يتم بيع الحصة الى المستثمر الاستراتيجي» ووفقا لأحكام المرسوم بقرار رقم «22» لسنة 2012.
ونصت المادة على أن «تتولى الحكومة تغطية خسائر المؤسسة وفقا لحكم المادة «13» من القانون رقم «21» لسنة 1965» ، فضلا عن تولي الدولة «أثناء الفترة الانتقالية وقبل بيع الحصة للمستثمر الاستراتيجي عملية تطوير الاسطول ، ويعاد تقييم اصول وخصوم الشركة ، بعد عملية تطوير الأسطول وقبل طرحها للبيع».
اما المادة الثانية فنصت على ان «نسبة 35 في المئة تطرحها الجهة الحكومية التي يحددها مجلس الوزراء للبيع ، بمزايدة علنية عامة بين شركات المساهمة المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية والشركات الاجنبية المتخصصة ، سواء كانت شركة واحدة او تحالفا بين شركات ، وترسى المزايدة على من يقدم أعلى سعر للسهم فوق قيمته الاسمية ، مضافا اليه مصاريف التأسيس وعلاوة الاصدار ان وجدت».
وقضت المادة بتحديد «نسبة 3 في المائة يكتتب بها العاملون الكويتيون المنقولون من المؤسسة الى الشركة ، ونسبة 2 في المائة يكتتب بها الراغبون من الموظفين السابقين الذين انتهت خدمتهم من مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ، من غير المشمولين في هذا القانون بالشروط التفضيلية التي يضعها مجلس الوزراء».
ونصت المادة الثالثة على ان «يكون للدولة سهم ذهبي في ملكية الشركة التي تأسست وفقا لأحكام هذا القانون ، ويترتب على تقرير هذه الميزة إعطاء الدولة قدرة تصويتية تمكنها من الاعتراض على قرارات مجلس الادارة والجمعية العامة للشركة حماية للمصلحة العامة».
كما وافق المجلس على إحالة المشروع بقانون في شأن دور الحضانة الخاصة على لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية ، استنادا الى المادة 103 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
واحال المجلس الى الحكومة مشروعا بقانون في شأن المعاملات الحكومية ، بعد الموافقة عليه في مداولته الثانية ، بأغلبية 49 عضوا مقابل عدم موافقة عضو واحد.
وينص الماد هذا القانون على ان السجل والمستند والرسالة والمعاملات والتوقيع الالكتروني ، في مجالات المعاملات المدنية والتجارية والادارية ، منتجة لذات الاثار القانونية المترتبة على الوثائق والمستندات والتوقيعات الكتابية ، من حيث الزامه لاطرافه او قوته في الاثبات او حجيته .
وشدد عدد من النواب في مداخلاتهم خلال الجلسة ، على ضرورة حل القضية الاسكانية التي تمثل أولوية للشعب الكويتي ل، اسيما انها احتلت المرتبة الاولى في استبيان مجلس الامة بشأن أولويات المواطن.
وأبدى النواب عددا من الملاحظات والانتقادات ، على سياسة الحكومة بعدم مساواة المرأة الكويتية بالرجل في الحصول على حق الرعاية السكنية ، مبينين ان هذا يناقض نصوص دستور دولة الكويت في هذا الصدد.
واكدوا اهمية التفات الحكومة الى معاناة المواطنين نتيجة ارتفاع اسعار العقارات واسعار مواد البناء والايجارات السكنية ، وهو ما يستدعي موافقتها على زيادة القرض الإسكاني وبدل الايجار للتخفيف من الاعباء المعيشية .
وانتقد النائب عدنان عبدالصمد عدم معالجة الحكومة قضية البدون جنسية ، وكذلك أداء الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية .
بدوره أكد وزير الاسكان ياسر أبل أن وزارته تبحث تثمين القطعتين 3 و4 في خيطان ، ولن يبقى وضعهما على ماهو عليه»
وذكر ان «جميع الاقتراحات قيد الدراسة وندرس الانسب منه للمواطنين» ، وكان الوزير أبل يعقب في جلسة مجلس الامة اليوم على النائب يعقوب الصانع الذي قال : «ماذا ستفعل الحكومة بشأن منطقة خيطان؟ ..يجب ان تكون هناك رؤية واضحة ولا يمكن ان نترك القطعتين 3، 4 بخيطان بهذه الصورة»
وهاجم النائب عبد الكريم الكندري سياسة القبول في جامعة الكويت والبعثات الدراسية ، وقال :« 3500 طالب مهددون بعدم الحصول علي مقاعد في الجامعة ، والايفاد للخارج كان مشلولا ومتوقفا علي مدي سنتين بحجة تنظيمه وتم فتحه في شهر سبتمبر 2013 ، والخلل في لائحة البعثات الجديدة ، وكانها فصلت لمجموعة معينة وتحرم اجيالا انتظرت لمدة 3 سنوات «.
اضاف: «في كل تصريح يقول مدير الجامعة ان فيه نقصا بعدد اعضاء هيئة التدريس وللأسف لدينا 400 عضو هيئة تدريس غير متفرغين ومنتدبين في وزارات ومؤسسات الدولة ، ويبدو ان هناك من يدفع الي عدم حل قضية الابتعاث».
ورد عليه وزير التربية وزير التعليم العالي احمد المليفي : «لايمكن ان اقبل بهذا الأمر ، وطلبت من مسؤولي وزارة التعليم العالي وضع خطة ، ولا أريد ولن اسمح بالحديث عن الطاقة الاستيعابية ، ومن لا يستطيع حل هذه المشكلة فليغادر مكانه».
وأضاف: «توسيع البعثات من اولي اهتماماتي ونحن في حاجة الى اعداد متزايدة لاننا بصدد جامعة الشدادية»