
عواصم– «وكالات»: فيما أعلن الائتلاف الوطني وقف تعليق مشاركته في مؤتمر جنيف الذي ينعقد اليوم في سويسرا عقب سحب السكرتير العام للامم المتحدة دعوته لايران لحضور المؤتمر،مرحبا بالقرار كون طهران لم تستوف شروط المشاركة،أعرب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أمس عن أسفه لسحب السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون دعوته لايران للمشاركة في مؤتمر «جنيف2» بشأن سوريا.
وقال ظريف في تصريح نشر له ان «بان كي مون خضع لضغوط لسحب دعوته لايران للمشاركة في مؤتمر «جنيف 2» وهذا لا يليق بمكانته كسكرتير عام للامم المتحدة».
وكان السكرتير العام للامم المتحدة قد سحب دعوته لايران للحضور في المؤتمر بعد أقل من 24 ساعة على توجيهه الدعوة التي أثارت استياء المعارضة السورية والدول الغربية سيما واشنطن التي دعت الى سحبها ما لم تعلن طهران تأييدها لاتفاق «جنيف 1» الذي يدعو لإقامة حكومة انتقالية في سوريا .
من جانبه قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية والقانونية عباس عراقجي إن «فرص وقف النزاع في سوريا خلال مؤتمر «جنيف 2» ليست كبيرة بدون مشاركة إيران». وأضاف أنه لا يمكن التوصل إلى حل شامل للقضية السورية إذا لم يتم إشراك جميع الأطراف النافذة في العملية مشيرا إلى بلاده كانت على استعداد للمشاركة في المؤتمر ولعب دور فيه لكنها لا تقبل بشروط مسبقة .
ووصفت روسيا الاتحادية قرار استثناء ايران من المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» الخاص بسوريا بانه «خطأ فادح».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي أمس ان «هذا القرار خاطئ ولكنه ليس كارثيا» موضحا ان مؤتمر «جنيف 2» الذي يبدا اعماله غدا يتسم بطابع «رسمي».
واضاف ان غياب ايران عن المؤتمر يثير العديد من التساؤلات معربا عن رايه بان مصلحة تسوية النزاع في سوريا تتطلب مشاركة ايران في المؤتمر.
ولاحظ ان الوفد الروسي سيذهب للمؤتمر للدفاع عن وجهة نظر موسكو ولاطلاق الحوار بين السوريين انفسهم.
واكد لافروف في معرض رده على سؤال لـ «كونا» ضرورة ان يتولى السوريون انفسهم تشكيل الحكومة الانتقالية في البلاد.
وشدد لافروف على ضرورة الحفاظ على «سيادة سوريا ووحدة اراضيها وتخليصها من الارهاب وضمان حقوق جميع الطوائف الاثنية والدينية فيها».
وجدد التاكيد ان بلاده «لا تزود سوريا باي اسلحة محرمة او باسلحة من شانها ان تخل بتوازن القوى الاقليمية في المنطقة».
وحثت الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان أمس المشاركين في مؤتمر «جنيف 2» المقرر عقده اليوم على ضمان الوصول «غير المقيد» للمساعدات الإنسانية في جميع أنحاء سوريا والإفراج عن النشطاء السياسيين والمشاركة الكاملة من ممثلي المجتمع المدني في عملية حل النزاع.
وذكرت الفيدرالية التي تضم 164 منظمة حقوقية حول العالم في بيان ان مؤتمر «جنيف 2» سيفشل إذا لم تتفق الأطراف على الأقل وتنفذ فورا دعوة مجلس الأمن الدولي لمنح وصول المساعدات الإنسانية دون قيود في سوريا لكي يمكن لعمال الإغاثة إيصال الإمدادات الحيوية للسكان .
ودعت الأمم المتحدة والدول المشاركة في المؤتمر الى اغتنام الفرصة لحث كل من الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة على إطلاق سراح جميع النشطاء السلميين بما في ذلك المتظاهرين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين وعمال الإغاثة والصحفيين والأطباء والمحامين.
وذكرت انه «منذ بداية الصراع ظلت الحكومة السورية تنفذ حملات واسعة النطاق من الاعتقالات التعسفية وسجن عشرات الآلاف من المدنيين دون تجنيب النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة أو ظروف صحية خطيرة».
وأشارت الفيدرالية الدولية الى ان المناقشات لحل النزاع المسلح في سوريا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تضع جانبا مسألة في غاية الأهمية وهي المسؤولية الجنائية الفردية عن الجرائم الأكثر خطورة مجددة دعوتها الى مجلس الأمن لإحالة الوضع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية.
وحذرت من انه «إذا لم يقدم هؤلاء الأكثر مسؤولية عن الجرائم الدولية المرتكبة في سوريا الى العدالة فانه سيكون بمثابة تأييد ضمني لتصاعد المجازر والجرائم الدولية الأخرى» مشددة على ان «الإفلات من العقاب على مثل هذه الجرائم الدولية لا يمكن أن يكون مقبولا أبدا».
إلى ذلك صل النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى جنيف مساء أمس لترؤس وفد دولة الكويت المشارك في أعمال المؤتمر الدولي بشأن الازمة السورية «جنيف 2» المقرر عقده اليوم الاربعاء .
وكان في استقبال الشيخ صباح الخالد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف السفير جمال محمد الغنيم وسفير دولة الكويت لدى الاتحاد السويسري بدر صالح التنيب