
> «برج العرب» تحولت إلى ثكنة عسكرية بعد وصول مرسي إلى سجنها
> الائتلاف السوري يشترط جدولا زمنيا لرحيل الأسد واستبعاد إيران لحضور مؤتمر جنيف 2
> دمشق : لن نشارك إذا أصرت المعارضة على مطلبها بإسقاط النظام
أبوظبي – القاهرة – دمشق – «وكالات»: عقدت في المحكمة الاتحادية الأولى بمدينة أبوظبي، أمس الثلاثاء، أولى جلسات محاكمة الخلية المصرية - الإماراتية، والتي يبلغ عدد المتهمين فيها 30 متهماً، منهم 20 يحملون الجنسية المصرية و10 يحملون الجنسية الإماراتية. وانتهت الجلسة بتأجيلها إلى 12 نوفمبر الجاري.
حضر الجلسة 24 متهما، أما المتهمون الستة الباقون، والذين يحملون جميعاً الجنسية المصرية، فقد أعلن عن هروبهم إلى خارج الإمارات.
وبعد انتهاء التحقيقات مع المتهمين اعتبرت نيابة أمن الدولة في الإمارات أن جرائم الخلية تنوعت بين الجنايات والجنح، ووجهت للمتهمين عدة تهم مستندةً إلى عدد من مواد قانون العقوبات الاتحادي.
وتم توجيه تهمة اختلاس وثائق وصور وخرائط تتعلق بجهاز أمن الدولة الإماراتي والاحتفاظ بها على ذاكرة تخزين خارجية للمتهم الثالث وهو مصري الجنسية.
أما المتهمون الأول والثالث والخامس والسادس والـ14 والـ15 والـ16 والـ20، والذين يحملون كلهم الجنسية المصرية، بالإضافة إلى المتهم الـ30 وهو إماراتي الجنسية، فقد وُجهت لهم تهمة تتعلق بإذاعة البيانات المسجلة على ذاكرة التخزين الخارجية والتي تضمنت أحد أسرار الدفاع الإماراتي.
وقامت نيابة أمن الدولة بتوجيه تهمة إنشاء وتأسيس وإدارة فرع لتنظيم خارجي ذي صفة دولية داخل دولة الإمارات بغير تصريح، وذلك للمتهمين من الأول وحتى المتهم الـ20 والذين يحملون جميعا الجنسية المصرية.
كما تم توجيه تهمة عدم إبلاغ السلطات الإماراتية بتفاصيل واقعة التهمة الثالثة، التي كانت معلومة لدى خمسة متهمين يحملون الجنسية الإماراتية.
ووجهت تهمة جمع الأموال بدون ترخيص، التي تشمل أموال الزكاة والتبرعات والاشتراكات للمتهمين من الأول وحتى الـ20 الذين يحملون الجنسية المصرية، إضافة للمتهم الـ24 والذي يحمل الجنسية الإماراتية.
شهد الجلسة بعض ذوي المتهمين، إضافة لعدد من الصحافيين ومنسوبي مؤسسات المجتمع المدني وبعض منسوبي مجلس نقابة الصحافيين المصريين.
وفي بداية الجلسة، خاطب قاضي المحكمة المتهمين بقوله: «أنتم في أيد أمينة وسيتم تحقيق العدالة لكم أو عليكم».
وأنكر المتهمون، الذين تواجدوا داخل قاعة المحكمة خلف حاجز زجاجي بارتفاع قرابة المتر، التهم الموجهة إليهم. وتلا محامي المتهمين عددا من الطلبات التي وجهها إلى القاضي لينتهي بعد ذلك الجزء الأول من الجلسة.
وبعد عودة القضاة لقاعة المحكمة أعلن القاضي عن تحديد موعد جديد للجلسة القادمة في 12 نوفمبر الجاري، إضافة إلى تكوين لجنة ثلاثية طبية تكون مهمتها التأكد من الحالة الجسدية والنفسية للمتهمين للتثبت من أنهم لم يتعرضوا للإيذاء أثناء التحقيق معهم.
وتم التصريح لمحامي المتهمين بلقاء كل منهم لمدة ساعة لكل متهم، كما قررت المحكمة استدعاء ستة من الشهود الذين تم طلبهم من قبل محامي المتهمين.
وفي مصر تحولت منطقة برج العرب تحولت بالكامل إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، منذ وصول الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إلى سجن الغربنيات، وهو السجن الذي لا يؤدي إليه سوى طريقين اثنين فقط، أحدهما من جانب الساحل الشمالي، والآخر من جهة مدينة برج العرب الجديدة، وأقرب نقطة سكنية منه تبعد أكثر من 20 كيلومتراً.
وقال اللواء ناصر العبد، مدير المباحث الجنائية بالإسكندرية، إن السجن يتمتع بأقصى درجات التأمين، وإنه لا يوجد أي احتمالات لنجاح أي عملية اقتحام له، مشيراً إلى أن القانون يجيز التعامل الفوري بإطلاق الرصاص الحي على كل من يحاول اقتحام السجون، نافياً ما رددته عناصر تنظيم الإخوان بأن الغربنيات ببرج العرب تم اقتحامه أثناء حالة الانفلات الأمني التي شهدتها مصر أثناء اندلاع ثورة 25 يناير.
أضاف «العبد»: «الغربنيات من أكبر السجون على مستوى الجمهورية، ويقع في مكان استراتيجي شديد الإحكام ولا يرتبط بأي أماكن سكنية ولا يستطيع أحد أن يتجول بجواره أو ينطلق بمسيرة إليه، لأنه في موقع غير آهل بالسكان، وبالتالي فأي اقتراب منه يعد محاولة لاقتحامه ما يجبر قوات الأمن على التصدي لها بكل الإمكانات.
وعلى صعيد الأزمة السورية بدأ المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اجتماعا مع مسؤولين أمريكيين وروس ، في محاولة جديدة لتحديد موعد لعقد مؤتمر للسلام بشأن سوريا، وذلك غداة تأكيد دمشق أنها لن تشارك في أي مؤتمر إذا كان هدفه إجبار الرئيس بشار الأسد على ترك السلطة.
ويلتقي الابراهيمي في جنيف نائبي وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف ومساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية ويندي شيرمان ، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى عقد مؤتمر «جنيف 2» والوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية. ويلي ذلك اجتماع آخر موسع يشارك فيه ممثلو الدول الثلاث الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي: الصين وبريطانيا وفرنسا.
وكان الإبراهيمي قد أعرب عن أمله في أن يعقد مؤتمر جنيف- 2 «في الاسابيع المقبلة وليس العام المقبل»، وذلك بعد جولة في المنطقة الأسبوع الماضي تخللتها زيارة إلى دمشق التقى خلالها الأسد.
وقال فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، إن بلاده ستشارك في مؤتمر جنيف- 2 متى انعقد، لكنه أكد أن الحكومة السورية لن تقبل بأي تدخل أجنبي أو فرض إملاءات عليها للتوصل إلى حل للصراع.
وأضاف المقداد في مؤتمر صحافي في دمشق أنه واثق من قدرة السوريين على التوصل إلى حل فيما بينهم، إذا اتيحت لهم الفرصة لذلك، وأن مؤتمر جنيف المزمع عقده يجب أن ينطلق من مبدأ وقف العنف والإرهاب، حسب ما جاء في تصريحاته.
وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قد أكد الاثنين ان الحكومة السورية لن تشارك في مؤتمر السلام المزمع إذا كان هدفه إجبار الرئيس السوري على ترك السلطة.
وقال الزعبي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العربية السورية الرسمية: «لن نذهب إلى جنيف لتسليم السلطة كما يريد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل وغيره من الأعداء الخارجيين»، مؤكدا أن «الرئيس بشار الأسد سيظل رئيسا للبلاد».
وكان الائتلاف السوري المعارض قد رفض المشاركة في المؤتمر ما لم يدرج موضوع تنحي الاسد على جدول الأعمال، بينما هددت بعض التنظيمات المعارضة المسلحة باعتبار المشاركين في المؤتمر «خونة».
وجاءت تعليقات الوزير السوري بعد اجتماع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نظيره السعودي في الرياض في محاولة لتوحيد موقفي البلدين حول الملف السوري.
وكان السعوديون قد عبروا عن غضبهم ازاء تراجع الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن تهديده بتوجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري ردا على هجوم كيماوي مزعوم بضواحي دمشق في أغسطس الماضي .