
اكد رئيس فريق الغوص وليد الفاضل ان الفريق مستمر بمراقبة السواحل ومعاينة قيعان المنطقة البحرية، التي يتواجد فيها المحار النافق، اضافة الى عمل مسح ميداني للقاع ومراقبة الكائنات و تزويد الباحثين و المهتمين بالعينات من المحار و مياه البحر، معربا عن اسفه لعدم معرفة حقيقة نفوق مئات الالاف من المحار حتى الان، لافتا الى ان معظم الجهات البحثية لم تكشف حتى الان سبب النفوق.
ولفت الفاضل في جولة ميدانية في منطقة غوص «قحة بن جماده» جنوب بحر الكويت، لمتابعة ظاهرة نفوق المحار التي شهدتها شواطئ الخيران الى ان الكثير من الباحثين اجمعوا على استحالة ان يكون النفوق ناجما عن عبث بشري، استنادا على الظواهر و الشواهد الالوية للموقع، و اعداد المحار النفاق الهائلة، وشمول بعض الكائنات الاخرى، مضيفا ان بعض الباحثين ذكروا ان من بعض الاسباب المحتملة لمثل هذا النفوق، هو حالات التسمم، او تسربات نفطية او نجم البحر او الامواج الشتوية العالية او نقص الاكسجين.
وذكر الفاضل ان المسح الثاني للموقع كشف ان النفوق انتشر على الساحل وفي اعماق البحر بمنطقة الخيران، كما اتضح من خلال الاستفسار ممن ادعوا الخبرة في هذا الموقع بان حالة النفوق بدأت منذ شهر تقريبا، ذلك عندما شاهد بعض صيادي اللؤللؤ الكثير من المحار منتزعاً عن مكانه و غير ثابت على القاع، الى جانب تغير الوان مكوناته الداخلية.
واكد ان فريق الغوص كان اول من اعلن عن حالة نفوق المحار وهذا من صميم عمله، ودوره البيئي و التطوعي، مبينا ان هذا العمل لايعد سابقة الاولى لجهود الفريق بمراقبة البيئة البحرية، منوها بان للفريق شبكة واسعة من العلاقات مع الجهات الحكومية و الاهلية و الافراد ذات العلاقة بالبيئة البحرية، مما يسهل عليه معرفة اي خلل او طارئ يطرأ على البيئة البحرية، مشيرا الى ان الهدف من الاعلان عن هذه الظاهرة هو تسليط الضوء على مشاكل البيئة البحرية و الدمار الذي تعاني منها.
من جهته قال عضو فريق الغوص ومسؤول المشاريع البيئية محمود اشكناني ان ارتفاع الامواج ادى الى جلب كميات كبيرة من المحار النافق الى الشاطئ، ما ادى الى اكتشاف هذه الظاهرة، حيث قام فريق الغوص بالبحث في قاع البحر لمتابعة هذه الظاهرة.
ولفت اشكناني الى ان المسح الاول الذي قام به فريق الغوص اثبت ان كثافة االمحار النافق عالية جدا، كلما اتجهنا شمالا لدرجة انه شكل عناقيد المحار، لافتا الى اخذ قياسات المحار و بعضها وصل طولها الى 7سم ، مشيرا الى ان الفريق مستمر بالبحث شمالا لمعرفة الموقع الذي تم اقتلاع المحار منه.
اكد الاستاذ في جامعة الكويت وعضو لجنة الحياة الفطرية بالجمعية الكويتية لحماية البيئة الدكتور مناف بهبهاني ان المحار النافق من نوع واحد، وهو عادة يكون ملتصقا بالصخور من خلال فرز خيوط بورتينية قوية جدا تساعد على لصقه بالصخور، مبينا ان هذا المحار يكون في مكانه الا اذا تعرض الى ظروف قاهرة تجبره على ترك هذا المكان، لافتا الى ان المحار النافق ليس له خيوط ما يعني انها اقتلعت من قاع البحر، مستبعدا ان يكون هذا العمل من فعل فاعل.
واضاف بهبهاني انه من المهم معرفة كيف انفصلت هذا المحار عن خيوطه، متسائلا عن هي انفصلت قبل نفوقها ام بعده؟ ومتى حدث النفوق؟، مرجحا حدوث عملية نفوقها قبل انفصالها عن الخيوط، لافتا الى ان شكل المحار النافق يشير الى انه نفق منذ مدة طويلة تقارب الشهر، دليل ذلك هو لمعان المحار من الداخل و اختفاء مكوناتها الداخلية، مرجحا ان تيارات مائية قوية سحبت المحار النافق من قاع البحر الى الشاطئ.
من جانبها قالت امينة عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة وجدان العقاب انه على الرغم من ان الجمعية تضم عدد من الخبراء و المتخصصين الا اننا نواجه مشكلة قلة الامكانات و نقص الاجهزة و عدم توافرها، مما يتسبب بعدم استطاعتنا بايجاد الاسباب التي كانت وراء نفوق المحار.