
القاهرة – «وكالات»: طالبت منظمات وجمعيات قبطية أمس بإقالة وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم ، محملة إياه المسؤولية عن الهجوم المسلح الذي استهدف مساء أمس الأول الأحد كنيسة «العذراء» في شمال الجيزة ، وأدى إلى قتل أربعة أشخاص، بينهم طفلة وامرأة، وأصيب 18 آخرون على الأقل بجروح ، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية ومسؤول طبي.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن «شخصين ملثمين على دراجة بخارية أطلق أحدهما النار على عدد من الأشخاص أثناء خروجهم من حفل زفاف بكنيسة العذراء في منطقة الوراق» في شمال القاهرة الكبرى، مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وتسعة جرحى.
وأوضحت الوزارة أن القتلى الثلاثة هم طفلة (8 سنوات) وامرأة ورجل، مشددة على أنها تكثف جهودها لضبط مرتكبي الهجوم. إلا أن صحيفة «الشروق» قد أفادت بأن عدد القتلى قد وصل لأربعة أشخاص.
وقال أحمد البقلي، رئيس نيابة شمال الجيزة، لوكالة «رويترز» إن الإخطار الأولي الذي تلقته النيابة بالحادث أفاد بأن بعض المصابين في حالة خطيرة.
وقال يسطس كامل، كاهن كنيسة العذراء والملاك التي وقع أمامها الهجوم، إن المسلحين كانا ملثمين وإنهما «أطلقا النار بغزارة على المدعوين بعد خروجهم من الكنيسة». وأضاف «النار فاجأتنا».
وقد أدان رئيس الوزراء المصري، الدكتور حازم الببلاوي، حادث إطلاق النار على كنيسة العذراء بالوراق، واصفاً إياه بالعمل «الإجرامي الخسيس»، مؤكداً أن الجهات الأمنية تقوم بجهود حالياً لكشف ملابسات الحادث، وسرعة القبض على مرتكبيه.
كما قال خالد الخطيب، رئيس الإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة بوزارة الصحة المصرية، إن المصابين الثمانية عشر نقلوا إلى مستشفيات بالقاهرة والجيزة لعلاجهم. ولم يتسن على الفور تبين ما إذا كانت دوافع الهجوم سياسية.
وفي ذات السياق، ندد حزب «النور» السلفي بالحادث، وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب، شريف طه، إن حادث الاعتداء على الكنيسة وقتل شركاء الوطن أمر مخالف للشرع، مشدداً على حرمة إراقة الدماء سواء للمسلمين أو للأقباط.
وأوضح طه أن هذا الحادث يؤدي إلى فتنة تعصف بأبناء الوطن جميعاً، مطالباً الدولة بسرعة الكشف عن مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.
كما استنكر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ومفتي الجمهوريةالدكتور شوقي علام الحادث وأداناه بشدة ، ووصفاه بأنه «تصرف إجرامي ينافي الدين والأخلاق» .
وأدان عمرو دراج، القيادي بحزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، حادث إطلاق النار على كنيسة السيدة العذراء بالوراق، وقال : إنه «رغم عدم توافر التفاصيل بعد، أدين بكل قوة الاعتداء على الكنيسة مساء الأحد، وأطالب بسرعة التحقيق والكشف عن الجناة، فهذا لعب في أمن الوطن».
في السياق نفسه ، أصدرت الجماعة الإسلامية وحزبها «البناء والتنمية»، بياناً تبرأت فيه من التورط في الأحداث التي وقعت أمام كنيسة العذراء بمنطقة الوراق، وأدانت الاعتداء «أيا كانت الجهة التي تقف وراءه أو أيا كانت الدوافع»، بحسب البيان.
من جهة أخرى طالب المركز المصري للدراسات الإنمائية وحقوق الإنسان والمتخصص في الشأن القبطي، وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، بتقديم استقالته عقب الاعتداء «الإرهابي» على كنيسة العذراء بالوراق بمحافظة الجيزة.
واعتبر المركز، عبر بيانه أمس الاثنين، أن الأقباط في مصر دومًا يدفعون ثمن الصراعات السياسية ويتعرضون للتهميش، مؤكدًا أن الحادث نفسه يعكس حالة الانفلات الأمني وعدم الاستقرار التي تمر بها مصر.
وأضاف المركز، أن الحادث كشف مدى الإهمال الجسيم للجهات الأمنية المكلفة بحماية الكنائس طيلة العقود السابقة، وصولا لحادثة كنيسة القديسين وعدم وجود متهمين.