
أثارت دعوات منظمة العفو الدولية بضرورة سماح الكويت ودول الخليج بدخول المثليين إلى أراضيهم، وانتقادها لقرار منعهم من دخول البلاد، موجة من الاستنكار والرفض النيابي والشعبي ومن جانب منظمات المجتمع المدني. واعتبر نواب ومنظمات مطالبات المنظمة تدخلا سافرا في شؤون الكويت كدولة إسلامية يلتزم شعبها بمبادئ وتعاليم الدين الحنيف، مطالبين وزارة الخارجية بالرد على المنظمة ببيان واضح وشديد اللهجة ينتصر للإسلام ومبادئه وقيمه الغراء.
وثمن النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران قرار منع دخول المثليين والمتحولين جنسياً البلاد بعد توقيع الكشف الطبي الاكلينيكي عليهم واصفا أياه بالقرار الصحيح النابع من تعاليم ديننا الحنيف وتقاليدنا العريقة وثقافتنا الاسلامية الاصيلة التي تربى عليها أبناء المسلمين.
وقال الجيران في تصريح صحافي إن قرار منع المثليين سيادي بالدرجة الأولى وهو أمر لا تملك منظمة العفو الدولية التدخل فيه مستغربا مطالبتها بالغاء القرار .
من جانبه، قال النائب محمد الجبري تعليقا على مطالبات منظمة «العفو الدولية» للكويت بإلغاء تجريم العلاقة التي تتم بين الجنسين البالغين: فوجئت كغيري من المواطنين بمثل هذه الدعوة المغرضة والمطالبات الوقحة والتدخل السافر في شؤون دولة إسلامية يلتزم شعبها ولله الحمد بمبادئ وتعاليم الدين الحنيف والشريعة الإسلامية الغراء».
وأضاف الجبري: إنني إذ أشجب مثل هذه المطالبات الوقحة من منظمة تقدم نفسها للأسف للعالم بوصفها حامية للحريات وحقوق الإنسان، أطالب وزارة الخارجية برد عاجل على ما تسمى ب «العفو الدولية» هذه ، تبين فيه المبادئ والقيم والتعاليم الإسلامية السامية التي يؤمن بها الشعب الكويتي والتي تحرم ما تطالب به هذه المنظمة من إفشاء للرزيلة والفاحشة بين المجتمع».
من جهته، استغرب الأمين العام لتجمع ثوابت الأمة محمد هايف مطالبة مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دول مجلس التعاون الخليجي بإلغاء القوانين التي تمنع وتحارب المثليين وترغمهم على تحديد هوياتهم الأصلية مؤكدا إن مثل هذه الأمور تعبر عن هوية مجتمعاتنا الإسلامية وتقاليدها وعاداتها المحافظة، فيما أصدر تجمع ثوابت الأمة بيانا استنكر فيه بيان المنظمة.
وكانت منظمة العفو الدولية قد وصفت مشروع القرار ـ الذي تدرسه دول مجلس التعاون الخليجي القاضي باخضاع الوافدين لفحوصات طبية إلزامية ترمي إلى التحقق من ميولهم الجنسية بهدف منع المثليين والمتحولين جنسيًا من الإقامة في هذه الدول ـ بـ»المشين». ودعت المنظمة غير الحكومية دول مجلس التعاون بالعدول عن هذه الفكرة.