
> النواب قرروا تفعيل أدواتهم الدستورية لأقصى مدى رافضين وصف مجلسهم بأنه «مستأنس» أو مستقطب حكوميا
> مخاوف متزايدة من تأثير الخلافات سلبا على إقرار الكثير من القوانين التي ينتظرها المواطنون
> العدساني: مطلوب تطبيق قانون دعم العمالة الوطنية لمواجهة البطالة التي تهدد مستقبل شبابنا
> نواب يعتزمون تقديم اقتراح بقانون لإسقاط فوائد القروض ردا على رفض الحكومة تعديل «صندوق الأسرة»
كشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن السلطتين التشريعية والتنفيذية ستكونان على موعد مع مواجهة جديدة ، لا يستطيع أحد أن يتكهن بنتائجها وتداعياتها ، خصوصا مع التأكيدات الأخيرة التي كشفت عنها مصادر حكومية أمس بعدم وجود تعديل وزاري خلال الفترة المقبلة .
وأوضحت المصادر أن المؤشرات تبين تمسك كل طرف بموقفه ، وهو ما يؤكد أن الأزمة آتية لا ريب فيها ، خصوصا في ظل وجود عدد من الوزراء باتوا مستهدفين بقوة بمواجهة استجوابات في دور الانعقاد المقبل ، وهو ما سيدفع بالمواجهة – في تقدير تلك المصادر – إلى حدود قصوى ربما لا تكون في حسبان الكثيرين .
أضافت أن الكثير من أعضاء مجلس الأمة الحالي لديهم هاجس من أن يتهموا بالانحياز إلى الحكومة ، والخضوع لإملاءاتها ورغباتها ، ولذلك فربما يدفع البعض منهم إلى التعجيل بتفعيل أدواتهم الدستورية ، للخلاص من هذا الهاجس ، وإنهاء تلك السمعة التي التصقت بالمجلس ، وصورته «هادئا مستأنسا» ، على حساب المصلحة العامة ، مستشهدة في هذا الصدد بما أعلنه غير نائب خلال الفترة الأخيرة في أحاديث صحافية وتلفزيونية وندوات جماهيرية أيضا ، كان آخرها للنائبين د . يوسف الزلزلة ود . معصومة المبارك ، حيث أكد الأول أنه «إذا استمرت هذه الحكومة «الفاشلة» بنفس تشكيلتها ، فهناك موجة غير مسبوقة من الاستجوابات ستواجهها» ، فيما اعتبرت د . معصومة المبارك أن «التخبط في جميع الوزارات يدفعنا إلى توجيه المساءلة لرئيس الوزراء مباشرة» ، وأن مجلس الأمة «يريد التبرؤ من تهمة التبعية للحكومة ، في ضوء ردة الفعل السلبية لدى الشارع ،جراء تأجيل المجلس المبطل السابق للاستجوابات» .
المصادر ذاتها رفضت تحديد الوزراء المعرضين للتغيير أكثر من غيرهم ، مكتفية بالقول : «إن الوزراء المستهدفين بالاستجوابات سيكونون على الأرجح هم ضحايا التعديل المتوقع ، استبعادا أو تدويرا .
من جهة أخرى شدد النائب رياض العدساني على أن «الملاحظات النيابية باتت أكثر تشعباً منذ أي وقت سبق، لاسيما مع تدهور الخدمات العامة التي تقدمها الدولة لمواطنيها، وعلى رأسها انخفاض مخيف في الخدمات الصحية والتعليمية ، ما أدى إلى لجوء الأسر الكويتية إلى القطاع الخاص ، حرصاً على سلامة أسرهم ، وطمعاً لمستوى تعليمي أفضل ، والذي أسفر في نهاية المطاف بشكل مباشر إلى زيادة المسؤوليات والأعباء المالية على كاهل أرباب الأسر».
ولفت إلى ضرورة أن «تضع الحكومة خلال الفترة المقبلة المعالجة اللازمة تجاه أزمة البطالة التي وصلت إلى نحو 20 ألف عاطل عن العمل، إضافة إلى عدد كبير من المسرحين من القطاع الأهلي»، مستغربا «هذه الأرقام في دولة كثافتها السكانية صغيرة جداً مقارنة بالدول الأخرى»،مبينا أن «المطلوب أن يتم تطبيق العمل في قانون دعم العمالة الوطنية وتوظفيها في القطاع الأهلي».
بدوره أعلن النائب خليل الصالح أنه سيقدم مقترحا بقانون لتطبيق التامين الصحي على المتقاعدين، مبينا أن « قضية التأمين الصحي فرضت نفسها في ظل الوضع الحالي وليست ترفاً».
واشار إلى ان في مقترحه « سيتم التأمين على كل المتقاعدين بمشاركة مؤسسة التأمينات الاجتماعية وفق رسوم رمزية يتم دفعها من قبل المؤسسة»، مؤكدا أن « إقرار مثل هذا المقترح من شأنه أن يخفف كثيراً من معاناة شريحة المتقاعدين».
إلى ذلك ذكرت مصادر برلمانية أن عددا من النواب يعتزمون تقديم قانون جديد لاسقاط فوائد قروض المواطنين ، لقناعتهم أن قانون صندوق الاسرة لا يعالج المشكلة ، ولم يرفع المعاناة عن كاهل المقترضين.
وأوضحت المصادر أن هؤلاء النواب وجدوا من الحكومة اصرارا على عدم تغيير قانون صندوق الاسرة ، وهي متمسكة برأي مفاده انه يعالج القضية ، رغم اليقين بأنه خلاف ذلك.