
نيويورك – «وكالات»: دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إصدار قرار «حازم» عن مجلس الأمن الدولي حول إزالة الأسلحة الكيماوية السورية، واعتبر أن النظام السوري سيواجه «عواقب» في حال لم يلتزم بتعهداته.
وقال أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «لا بد من قرار حازم يصدر عن مجلس الأمن للتأكد من أن نظام الأسد يلتزم بتعهداته»، معتبراً ن المجتمع الدولي لم يكن على المستوى المطلوب أمام المأساة في سوريا.
كما دعا إلى «تجربة طريق الدبلوماسية» مع إيران، مشدداً في الوقت نفسه على أن الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران لن تحل «بين ليلة وضحاها»، مطالبا بالقيام بـ«أفعال» بما يتعلق ببرنامجها النووي.
من جهة أخرى حذر الرئيس الأمريكي من أن استمرار الدعم الأمريكي لمصر يتوقف على تقدمها نحو العودة الى الديمقراطية ، بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.
وقال إن الولايات المتحدة «تجنبت عن عمد عدم الوقوف مع أي جانب» بعد عزل مرسي في 30 يوليو الماضي لكنه حذر من أن «دعمنا سيتوقف على تقدم مصر على طريق الديمقراطية» ، منتقدا في الوقت نفسه «الإجراءات غير الديمقراطية التي يتخذها نظام الحكم الحالي ، كإعلان الطوارئ ، وتقييد الحريات» .
من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الثلاثاء «كل الدول» إلى وقف تغذية «إراقة الدماء» في سوريا ووضع حد لتقديم الأسلحة إلى كل الأطراف.
وأكد كي مون أهمية تبني قرار في مجلس الأمن الدولي حول الأسلحة الكيماوية على وجه السرعة.
وحول الصراع العربي - الإسرائيلي أكد أوباما أن بلاده لن تتخلى عن حماية أمن إسرائيل ، لكنها تدعم في الوقت نفسه إقامة دولة مستقلة للفلسطينيين .
وقد انطلقت أمس أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والستين في نيويورك، ويتصدر ملفا النووي الإيراني والكيماوي السوري جدول الأعمال.
وعلى هامش الاجتماعات، قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، إن «اجتماعا للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن سيعقد هذا الأسبوع لمناقشة الملف الكيماوي السوري والاتفاقية الأمريكية - الروسية».
من جانبها، قالت فرنسا إنها تتوقع موافقة مجلس الأمن الدولي على قرار يعتمد اتفاق الأسلحة الكيمياوية مع سوريا ،فيما وجهت روسيا اتهامات للغرب بمحاولة استغلال الاتفاق بين موسكو وواشنطن حول الكيماوي السوري في استصدار قرار من مجلس الأمن استنادا للفصل السابع قد يجيز فرض عقوبات أو تدخل عسكري إذا لم تف دمشق بالتزاماتها.
وسيقود وليد المعلم وفد سوريا إلى المحفل الدولي، بعد ما تجاوزت دمشق تهديدات الضربة العسكرية بقليل.
وبالرغم من اعتراف بان كي مون بأن قضية الكيماوي ليست سوى «قمة جبل من جليد»، فمن المرتقب أن يكون هناك قرار أممي يؤيد خطة روسية - أمريكية لتجريد دمشق من سلاحها الكيماوي كأقصى سقف.
ويتوقع أن يلتقي الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، كما يتوقع لقاء غير رسمي يجمعه بأوباما، وقد يكون الأول منذ ما قبل الثورة الإيرانية.
كما يستقبل الاجتماع أيضا هذا العام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعدما فشل في آخر دورة في إقناع العالم بعضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، حيث يعود الرئيس أبو مازن في هذه الدورة، وفي حقيبته خطاب خيبة جديد، من مفاوضات السلام التي لا تزال تراوح مكانها.
وفي غياب أحمدي نجاد قد يصبح الرئيس السوداني عمر حسن البشير، أكثر الشخصيات إثارة للجدل في هذه الدورة، فالرئيس المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية قد يسجل اسمه إلى جانب شخصيات غير مرغوب فيها من قبل واشنطن.
يذكر أن الاجتماع سيحتضنه مبنى جديد وضيق، بينما لا يزال المبنى التقليدي للأمم المتحدة يخضع للصيانة.