
فيما دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى «عدم التغاضي» عن استخدام أسلحة كيماوية من قبل النظام السوري ودعم ضربة عسكرية ضد دمشق، وذلك في كلمته الإذاعية الأسبوعية التي بثت أمس أكد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني أمس ان دول المجلس تؤيد الاجراءات التي تبذل «دوليا» لردع النظام السوري عن ارتكاب الممارسات غير الانسانية بحق الشعب السوري.
وقال أوباما «لا يمكننا التغاضي عن الصور التي رأيناها عن سوريا، لذلك أدعو أعضاء الكونغرس والحزبين إلى الاتحاد والتحرك من أجل النهوض بالعالم الذي نريد العيش فيه، العالم الذي نريد تركه لأولادنا وللأجيال المستقبلية. وفي وقت سابق، أعلن مسؤول أمريكي في الحزب الجمهوري بمجلس النواب أن التصويت على السماح باللجوء إلى القوة في سوريا سيتم «خلال الأسبوعين المقبلين» ولكنه لم يعط أي تفاصيل حول الجدول الزمني.
وقال اريك كانتور، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب في مذكرة داخلية: «نظراً إلى وجود وجهات نظر مختلفة في الحزبين، يجب على الرئيس باراك أوباما أن يشرح للكونغرس وللأمريكيين أن الأمر يتعلق بطريقة مناسبة للتحرك».
وأضاف: «يجب أن يستعد أعضاء المجلس لنقاش قوي ولتصويت حول السماح باللجوء إلى القوة العسكرية في سوريا خلال الأسبوعين المقبلين».
وسوف يتحدث الرئيس أوباما مساء الجمعة عبر التلفزيون عن سوريا كما سيصوت مجلس الشيوخ من جانبه على قرار بهذا الخصوص الأسبوع المقبل.
وكان رئيس مجلس الشيوخ هاري ريد «ديموقراطي» قدم رسمياً الجمعة إلى المجلس مشروع القرار الذي تبنته لجنة الأربعاء، وستبدأ المناقشات رسمياً في المجلس الثلاثاء، حسب ما أعلن مكتب رئيس مجلس الشيوخ.
هذا وقد اختتم وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي أمس اجتماعا غير رسمي استمر يومين بالعاصمة الليتوانية فيلنيوس بالمطالبة برد فعل «واضح وقوي» من جانب المجتمع الدولي ازاء استخدام أسلحة كيميائية في سوريا.
وقالت كاثرين أشتون، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أمس إن 28 دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي، اتفقت على أن المعلومات المتاحة تظهر على ما يبدو أدلة قوية على أن الحكومة السورية شنت هجوماً كيماوياً في أغسطس.
ورحب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، ، بإعلان الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الجمعة، أن فرنسا ستنتظر تقرير مفتشي الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيماوية في سوريا قبل الضربات المحتملة، وفق ما أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين أشتون.
وقالت أشتون في ختام اجتماع وزراء الخارجية في فيلنيوس «نرحب بشدة بتصريحات هولاند».
وكان الرئيس الفرنسي أعلن، ، أنه سينتظر تقرير مفتشي الأمم المتحدة حول الهجوم الكيماوي في 21 أغسطس في سوريا قبل توجيه أي ضربة إلى النظام السوري، مؤكداً أن فرنسا لن تضرب سوى أهداف عسكرية.
إلى ذلك حشدت تركيا مزيدا من قواتها على طول الشريط الحدودي مع سوريا تحسبا للضربة العسكرية الغربية ضد بشار الأسد. فيما أكدت الكتيبة الهولندية المرابطة على الحدود التركية السورية التابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» جاهزيتها للرد على أي عدوان سوري على الأراضي التركية.وفيما يبدو العالم منقسماً حيال توجيه ضربة تأديبية للنظام السوري، تظهر صورة أخرى على الحدود التركية - السورية لقوات وجنود ومدرعات وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات تحشدها القوات التركية تحت أهبة الاستعداد.
ويرى مراقبون أن تركيا تجهز قواتها على الشريط الحدودي للرد على أي عمل عدائي أو هجوم كيماوي يقدم عليه الأسد بعد مطالبات الأتراك المتكررة من المجتمع الدولي بضرب قوات الأسد دون الرجوع إلى الأمم المتحدة، وذلك لوقف حمام الدم واتخاذ موقف رادع لنظام الأسد.