
تونس – «وكالات»: نفت وزارة الخارجية التونسية، كل الأخبار التي راجت حول إمكانية إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في الجنوب التونسي على الحدود مع الجزائر.
وقالت الوزارة في بيان لها : «على إثر ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام من أنباء حول مشروع تونسي- أمريكي لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية على الحدود مع الجزائر الشقيقة، تؤكد وزارة الشؤون الخارجية أن هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة وتنفي نفيا قاطعا وجود مثل هذا المشروع مطلقا».
وكانت صحيفة «الفجر» الجزائرية قد كشفت في عددها الصادر الأربعاء، 4 سبتمبرالجاري، عن «وجود مشروع تونسي أمريكي يقضي بالسماح لإقامة قاعدة عسكرية أمريكية على الحدود التونسية - الجزائرية تحت ذريعة مكافحة الإرهاب بالمنطقة».
كما نشرت وسائل إعلام محلية تونسية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي صورا لما سمته «قاعدة عسكرية أمريكية» في منطقة «الرمادة» بالجنوب الشرقي التونسي.
وكانت جماعة أنصار الشريعة، قد أشارت في بيان لها الثلاثاء حول دوافع تصنيفها على لائحة الإرهاب، من طرف الحكومة التونسية بالقول: «لم يخف على ذي لب حقيقة هذه المؤامرة الدنيئة المتمثلة في إيجاد ذريعة تخول إعطاء الضوء الأخضر لهبل العصر أمريكا للتدخل المباشر وتبرير صفقة القاعدة الأمريكية بالرمادة «جنوب البلاد»، والتمهيد لها بإعلان المنطقة الحدودية الجنوبية منطقة مغلقة معزولة بدعوى الجهود الحثيثة في مكافحة الإرهاب».
وكان السفير الأمريكي جاكوب والس قد نفى في أبريل الماضي، الأنباء التي ترددت في وقت سابق حول سعي «أمريكي لنقل مقر القيادة الإفريقية الأمريكية من قاعدة شتوتغارت الألمانية إلى تونس».
وأعلنت تونس، الأسبوع الماضي، حدودها مع الجزائر وليبيا منطقة عسكرية عازلة، لسنة كاملة قابلة للتمديد حسب الظروف، واتخذ الرئيس المرزوقي القرار «لتجنب عمليات تهدد أمن البلاد ولمقاومة عمليات التهريب وإدخال السلاح»، خاصة في جبال الشعانبي بولاية القصرين على الحدود مع الجزائر، حيث يواصل الجيش عملية عسكرية للقضاء على مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
ويذكر أن القيادة الإفريقية الأمريكية هي قوات موحدة مقاتلة تحت إدارة وزارة الدفاع الأميركية، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة إفريقية في إفريقيا عدا مصر.