
عواصم- «وكالات»: نفى المتحدث الرسمي باسم الامين العام للجامعة العربية السفير نصيف حتي أمس صحة ما تردد عن وجود غطاء عربي للضربة العسكرية الأمريكية المحتملة ضد سوريا مؤكدا ان الجامعة «لا تعطي الضوء الاخضر أو غيره حيال سوريا بل تعمل في اطار القانون الدولي والعربي».
واكد السفير حتي في تصريح للصحافيين انه «لا يوجد أي دعم أو غطاء سياسي أو غير سياسي لأي طرف دولي للقيام بأي عمل عسكري ضد سوريا» وذلك ردا على تصريحات منسوبة لمسؤولين أمريكيين بأن واشنطن حصلت على غطاء من الجامعة العربية لتوجيه هذه الضربة لسوريا.
واضاف ان «الجامعة ليست بصدد اعطاء تفويض مطلق لأي أحد وعندما تقرر الذهاب الى مجلس الأمن فسيكون ذلك من كونها منظمة دولية» مشددا على ان موقف الجامعة العربية يندرج في اطار الشرعية الدولية لأنها توفر القوى الفاعلة على المستوى القانوني والاخلاقي والسياسي لانجاح أي عملية.
وطالب وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، المجتمع الدولي بوقف عدوان نظام الأسد على الشعب السوري، موضحاً أن النظام السوري لا يريد إلا حلاً عسكرياً بعدما تجرأ على ضرب شعبه بالغازات السامة.
وقال الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري، نبيل فهمي، بالقاهرة، «إننا لا نتحمل رؤية الشعب السوري يقصف بالغازات السامة».
وأوضح الفيصل أن النظام السوري بدأ يستخدم الغازات السامة ضد الشعب، وأطلق النار منذ البداية على المطالبين بالإصلاح، ولهذا وجب وقف معاناة الشعب السوري، واستغرب الفيصل كيف يجرأ نظام على استخدام أسلحة محرمة دولياً حتى ضد أعداء تقليديين وليس ضد شعب يفترض أن يحميه نظامه.
ونوه وزير الخارجية السعودي إلى أن المملكة ساهمت في مساعدة المعارضة السورية، وهو ما يريده الشعب السوري، وقال «ما يقبله السوريون نقبله وما يرفضونه نرفضه».
وأهاب وزير خارجية السعودية بالتحرك الميداني، وعدم التوقف عند مستوى الشجب والإدانة لما يجري في سوريا.
وأوضح سعود الفيصل أن الشعب السوري استجار بالعرب وليس من أخلاق العرب عدم الإجابة
وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما أعلن أمس الأول أن الولايات المتحدة ستشن عملا عسكريا ضد أهداف سورية «محددة في مدتها ونطاقها» ردا على استخدام دمشق للاسلحة الكيمياوية في الـ21 من اغسطس الجاري،وذلك بعد الحصول على موافقة من الكونغرس الأميركي في التاسع من الشهر الجاري.
وقال البيت الأبيض أمس أن الرئيس الامريكي باراك أوباما أجرى محادثة هاتفيه مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند «كجزء من المشاورات المستمرة بينهما» بخصوص استخدام نظام بشار الأسد للأسلحة الكيماوية في الـ21 من أغسطس الماضي.
وذكر البيت الابيض في بيان له أن «الزعيمان اتفقا على أن المجتمع الدولي يجب أن يوجه رسالة حازمة إلى نظام الأسد وغيره ممن ينوي استخدام الأسلحة الكيميائية أن هذه الجرائم غير مقبولة وأن من ينتهك هذا المعيار الدولي سيحاسب من قبل العالم».
وأضاف أن أوباما أبلغ هولاند أنه بعد دراسة متأنية قد قرر أنه في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة اتخاذ إجراءات عسكرية محدودة ضد الحكومة السورية لمواجهة هذه الفظائع وأنه سيدعو الكونغرس الى أن يأذن له باستخدام القوة العسكرية في سوريا.
من جانبه قال الرئيس السوري بشار الاسد أمس ان الجيش قادر على مواجهة اي عدوان خارجي على سوريا مؤكدا في الوقت ذاته التصميم على مواجهة ما اسماه بـ «العدوان الداخلي» المتمثل في المجموعات المسلحة وصولا الى اعادة الامن والاستقرار للبلاد.
وقال الرئيس الاسد بحسب بيان رسمي ان «هذه التهديدات لن تثني سوريا عن تمسكها بمبادئها وثوابتها ومحاربتها للارهاب المدعوم خارجيا» على حد وصفه.
وبينما اعلنت دمشق رفضها اي تقرير جزئي يصدر عن الامم المتحدة قبل انجاز البعثة الدولية مهامها والوقوف على نتائج التحليل المخبري للعينات التي جمعتها بدأ العد العكسي لتوجيه ضربة عسكرية محددة الهدف ضد النظام السوري بعدما قدمت واشنطن اثباتات « دامغة « على استخدام نظام الاسد اسلحة كيماوية اكثر من مرة.
ودعت الحكومة السورية السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون في وقت سابق أمس الى الاضطلاع بمسؤولياته وبذل مساعيه لمنع اي عدوان على سوريا و الدفع قدما باتجاه التوصل الى حل سياسي سلمي للازمة في سوريا.
من جانبها جددت ايران أمس تحذيرها من ان «اي عدوان على سوريا لا يتوقف عند حدود هذا البلد بل سوف يتخطى حدودها» مشيرة الى ان الازمة قد تنتقل الى «داخل الكيان الصهيوني».
وقال القائد العام لقوات الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري في تصريح له على هامش اجتماع المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان «تتصور امريكا بانها قادرة على تحجيم آثار وتداعيات تدخلها العسكري في سوريا ما هو الا وهم بحت وان ردود الافعال ستتجاوز حدود سوريا».وذكر ان «الحرب في جوار الكيان الصهيوني يزيد من امكانية انتقال الازمة الى داخل هذا الكيان».
من جانبه اكد رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروز آبادي في تصريح له ان «الصهاينة سيواجهون هجمات انتقامية.
على صعيد متصل دعا رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور مؤسسات الدولة الى رفع درجات الجاهزية لمواجهة اي طارئ ينجم عن الازمة السورية.
واكد النسور لدى ترؤسه اجتماعا للجنة التوجيهية العليا لشؤون اللاجئين السوريين أمس ان بلاده لن تكون منطلقا لاي عمل عسكري ضد سوريا مؤكدا ان حماية الحدود وسلامة المواطنين الاردنيين تتطلب اتخاذ الاحتياطات اللازمة والاستعداد لجميع الاحتمالات.
إلى ذلك ابلغت الممثلة العليا لشؤون نزع السلاح في الامم المتحدة انجيلا كين وزارة الخارجية والمغتربين السورية أمس ان بعثة الامم المتحدة للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي ستعود في موعد لاحق يتفق عليه بين الطرفين لاستئناف نشاطها في تقصي الحقائق.
وأشارت كين في رسالة وجهتها لوزير الخارجية السوري وليد المعلم الى «ان الامم المتحدة ترى ان طرق التعاون ذاتها المحدد سابقا بين الجانبين ستطبق على البعثة عند عودتها».
وعبرت المسؤولة الاممية في رسالتها كما نقلتها وكالة الانباء السورية «سانا» عن تقدير السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون للتعاون الذي قدمته سوريا للبعثة حتى الان.