
ما زالت الدعوة التي أطلقها بعض النواب تثير ردود فعل متباينة ، بين التأييد والمعارضة ، البعض بتعديل نظام الصوت الواحد الانتخابي ، حيث رأى بعض النواب ضرورة ادخال تعديلات على المنظومة الانتخابية ، بما يمكن جميع اطياف المجتمع من المشاركة والتمثيل داخل قاعة عبدالله السالم ، فيما حذر خبراء دستوريون وأكاديميون من كثرة التعديلات وتأثيرها السلبي على مستقبل الديمقراطية وتوجهات الناخبين .
وشدد النائب سيف العازمي على أهمية ان «تحقق هذه التعديلات التساوي بين الدوائر الانتخابية سواء في اعداد الناخبين او ممثليها برلمانيا» ، مشيرا الى ان «الدستور الكويتي نص على إمكانية اجراء تعديلات على نصوصه بما يحقق المزيد من الحريات ، فالامر ليس عائقا امام قانون».
وحول موقف المجلس الجديد من القوانين والتشريعات التي اقرها «المبطل 2» قال العازمي ان «كافة القوانين محل اهتمامه وسيعمل على اقرارها اذا حظيت بتوافق اراء جميع النواب، مبينا انه « مع بداية دور الانعقاد المقبل سيتم تبني هذه القوانين ولكل حادث حديث».
من جهته أكد النائب حمدان العازمي ان المرحلة الحالية تتطلب تعديل النظام الانتخابي الحالي ، واقرار نظام توافقي يحتوي جميع شرائح المجتمع، ويحقق العدالة في توزيع الدوائر الانتخابية.
وقال حمدان العازمي في تصريح صحافي ان النظام القائم لم يحقق الاهداف المنوطة فيه من تحقيق العدالة الاجتماعية ، بل ساهم في زيادة السلبيات في الانتخابات ومنها تشتيت المجتمع الكويتي وتفشي ظاهرة شراء الأصوات ، مؤكدا اهمية أن يلتف الجميع حول النظام الانتخابي الجديد ويجب أن يشارك خلاله جميع التيارات السياسية .
ورحب العازمي بفكرة تعديل النظام الانتخابي ، بحيث يتم تعديل الدوائر الانتخابية الى عشر دوائر وصوتين ، لافتا الى ان الدوائر الخمس الحالية تعتبر ظالمة للوطن قبل المواطنين.
وقال : « سندعم بقوة هذه التعديلات وذلك للحفاظ على اهداف العملية الديمقراطية وهي احتواء جميع شرائح المجتمع الكويتي»، موضحا انه سيتم التنسيق مع زملائه النواب في هذا السياق وذلك للتدرج في اقراره .
وبين ان الجميع يهدف الى التوافق والتصالح الوطني ومشاركة جميع الأطراف السياسية والاجتماعية في العملية الانتخابية ، فلابد من تعديل النظام الحالي من اجل تحقيق المصلحة العامة المجتمع.
في السياق نفسه علق استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت سامي خليفة على تصورات أعضاء مجلس الأمة التي تتعلق بالنظام الانتخابي ، ورغبة بعض النواب في تعديل النظام الحالي المعروف باسم «الصوت الواحد» .
وقال خليفة في تصريح خاص لـ « الصباح « إنه في حال إجراء أي تعديلات على النظام الانتخابي « الصوت الواحد» يجب أن يكون برغبة أغلبية نيابية ، وليس من خلال ضغوطات خارجية من الشارع الكويتي ، مبينا ان تكون هناك متابعة برلمانية لمتطلبات المواطن الكويتي تتمثل فيها العدالة والتمثيل البرلماني .
أضاف أنه من الضروري اشراك مؤسسات المجتمع المدني وصناع القرار في هذا الجانب من أجل تمكين التعديلات الدستورية حتى تخرج بالشكل الذي ينبغي أن تكون عليه
واوضح خليفة أن جميع التصورات والرؤى النيابية سوف تكون محل نقاش وتحليل تحت قبة عبدالله السالم ، ومن ثم ستحال إلى الجهات القانونية التي تتمثل في المحكمة الدستورية لإبداء وجهات نظرها في هذا الجانب .
من جهته قال الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي ان تعديل القوانين من أختصاص مجلس الأمة ، وأن المحكمة الدستورية لم تمانع في نظام الصوت الصوت ، إذا أجريت موافقة مجلس الأمة
واكد الفيلي أن فكرة الصوت الواحد ليست سيئة اذا كنا نعرف ماذا نريد، مشيراً إلى أن التصويت بأصوات كبيرة يجعل الناس تتجه إلى نظام القائمة أو القبلية .
من جهته قدم النائب سعدون حماد العتيبي اقتراحا بقانون ، يجعل دوائر انتخابات المجلس البلدي خمسا ، وكل دائرة تنتخب عضوين والناخب يدلي بصوت واحد .
وجاء في المقترح : مادة أولى : يستبدل بنص البند «أ» من المادة الثالثة من القانون رقم «5» لسنة 2005 بشأن بلدية الكويت النص التالي : يشكل المجلس البلدي من :
أ-عشرة أعضاء منتخبين وفقاً لأحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس الامة على أن ينتخب عضوان عن كل دائرة من الدوائر الانتخابية الخمس المبينة في الجداول المرفقة لهذا القانون ، وأن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوته لمرشح واحد في الدائرة المقيد فيها ، ويكون باطلاً التصويت لأكثر من هذا العدد .
مادة ثانية : يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون .
مادة ثالثة : على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ أحكام هذا القانون .
ونص الجدول المرافق للاقتراح بقانون بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية المجلس البلدي على أن يكون تحديدها كالتالي :
الدائرة الانتخابية الأولى : وتتكون من : الشرق - الدسمة - المطبة - دسمان - بنيد القار - الدعية - الشعب - جزيرة فيلكا وسائر الجزر - حولي - النقرة - ميدان حولي- بيان - مشرف - السالمية - البدع - الرأس - سلوى - الرميثية - ضاحية مبارك العبدالله الجابر
الدائرة الانتخابية الثانية: وتتكون من : المرقاب - ضاحية عبدالله السالم - القبلة - الشويخ - الشامية - القادسية - المنصورية - الفيحاء - النزهة - الصليبخات - الدوحة - غرناطة - القيروان
الدائرة الانتخابية الثالثة: وتتكون من : كيفان - الروضة - العديلية - الجابرية - السرة - الخالدية - قرطبة - اليرموك - أبرق خيطان - خيطان الجديدة - السلام - الصديق - حطين - الشهداء - الزهراء
الدائرة الانتخابية الرابعة: وتتكون من :الفروانية - الفردوس - العمرية - الرابية - الرقعي - الأندلس - جليب الشيوخ - ضاحية صباح الناصر - الشدادية - صيهد العوازم - الرحاب - العضيلية - العارضية - اشبيلية - ضاحية عبدالله المبارك - الجهراء الجديدة - الصليبية والمساكن الحكومية - مدينة سعد العبدالله - الجهراء ومناطق البر الممتدة من حدود دولة الكويت مع العراق شمالاً وغرباً وحدود الكويت مع المملكة العربية السعودية حتى مركز المتياهة جنوباً
الدائرة الانتخابية الخامسة: وتتكون من :الأحمدي - المقوع - وارة والصبيحية والجعيدان حتى حدود الكويت مع المملكة العربية السعودية غرباً - هدية - الفنطاس - المهبولة - أبو حليفة - الفنيطيس والمسيلة وضاحية صباح السالم - الرقة - الصباحية - الظهر - العقيلة - القرين - العدان - القصور - مبارك الكبير - ضاحية فهد الأحمد - ضاحية جابر العلي - الفحيحيل - المنقف - ضاحية علي صباح السالم وميناء عبدالله - الزور - الوفرة - وتشمل المناطق الجنوبية حتى حدود الكويت مع المملكة العربية السعودية جنوباً
في سياق آخر اشاد النائب عبدالله العدواني بجهود نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح «الذي اتخذ قرارات انسانية وعملية تجاه اخوانه العسكريين ورفع المعاناة عنهم، بعد اعادة المسرحين لوظائفهم وتمديد اقامتهم في المساكن الممنوحة لهم» ، معتبرا أن « ماقام به بداية موفقة وتعاون صريح مع مجلس الامة».
وقال : إن « قرارات وزير الدفاع الأخيرة بداية موفقة ، وتنم عن رغبة صادقة من رجل عسكري يعرف احتياجات ومتطلبات منتسبي المؤسسة العسكرية» ، داعيا الي دعمه ومساندته في كل ماتحتاجه .
واضاف العدواني ان» إنسانية الجراح لم تقف عند هذا الحد ، بل تجاوزته الي الاستعداد المبكر لحملة الحج الخاصة بمنتسبي وزارة الدفاع ، وضم ذوي الشهداء لها ما يظهر البعد الانساني له ، ويؤكد قربه من كافة القطاعات العسكرية والإدارية في وزارة الدفاع « ، مثمنا هذه المبادرات .
إلى ذلك ناشد النائب عبدالله التميمي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد تحفيز الاجهزة الامنية ، ممثلة بجهاز أمن الدولة والمباحث الجنائية وكافة الاجهزة الاخرى ، بضرورة الحذر واليقظة والتعامل مع أي مؤشرات أمنية لخلايا إخوانية مصرية نائمة في البلاد.
وطالب بالضرب بيد من حديد تجاه أي موقف تقوم به تلك الخلايا لعكس العبث الامني الذي يجري في مصر على البلاد .
وقال أن التجمعات الاخيرة التي حدثت أمام السفارة المصرية شهدت وجود عناصر مصرية من الاخوان الامر الذي ينبىء بأنهم متحفزون بانتظار تعليمات من قياداتهم في الخارج ، لاسيما أن هذا التنظيم هو تنظيم عالمي أثبت بأنه يسعى للانقلاب على الأنظمة العربية و شعوبها ، ويستبيح كل الأعراف والمواثيق الدولية و الإنسانية ، من اجل الوصول للسلطة ، والدليل ما تشهده مصر حالياً في مختلف أنحاء محافظاتها من قتل ونهب وتدمير .
أضاف التميمي أن الاجهزة الامنية في البلاد بجانب استخبارات الجيش عليها مهمة كبيرة تتطلب متابعة عناصر هذا التنظيم وخلاياه النائمة ، لاسيما أنه مدعوم من القوى الكبرى ولابد من تفكيك نفوذه في مختلف البلدان خصوصا في الكويت .
واشار الى أن مايقوم به هذا التنظيم يثبت بأنه تنظيم أرهابي كشف عن وجهه الحقيقي و تعدى على كل المبادئ الاسلامية والانسانية بأفعاله المشينة .
ورفض دعوة أحد دعاة القتل والتنكيل وجز رقاب الاطفال لاستباحة الدماء بالشقيقة مصر ، معتبراً تصريحه أمس بمعناه الحقيقي ليس موقفا إنسانيا بقدر مايكون سكب الزيت على النار وإشعال الوضع بمصر كما اشعلوه بأقطار عربية أخرى.
وختم التميمي أن من أولى مهام وزير الداخلية الحرص بشدة على استمرار نهج الامن والامان في البلاد، داعياً الله العلي القدير أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه تحت قيادة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي عهده الامين .