
عواصم-«وكالات»: ألمح النائب الاول لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي الفريق اول عبدالفتاح السيسي إلى ان الإخوان المسلمين أكدوا له أنهم «جاؤوا ليحكموا مصر 500 سنة قادمة».
وأكد السيسي في كلمة وجهها للشعب المصري أمس أنه لم يتم التنسيق أو التعاون خارجيا مع أي دولة في الشأن المصري وأن المصلحة العليا للوطن تقتضي وضع مصلحة مصر وأمنها القومي فوق كل اعتبار،مقدماً الشكر والتقدير لكل من قدم العون لمصر من الأشقاء في السعودية والإمارات والكويت والأردن والبحرين مؤكدا أن الشعب المصري لن ينسى لهم ذلك.
وقال إن من يقود الدولة ويريد الحفاظ على مصالحها العليا لابد أن يقبل باستفتاء على بقائه أو رفضه من قبل الشعب، وتساءل «هل من الواجب والمسؤولية والأمانة تقتضي سقوط البلاد وتغيير الواقع بالقوة وترويع المواطنين نتيجة تصور خاطئ لمفهوم الإفساد والإصلاح في الأرض، مؤكدا أن من يتصور أن العنف سيركع الدولة والمصريين يجب أن يراجع نفسه، وإننا لن نسكت أمام تدمير البلاد والعباد وحرق الوطن وترويع الآمنين ونقل صورة خاطئة للإعلام الغربي بوجود اقتتال داخل الشارع».
وأشار الفريق أول السيسي إلى أن حجم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها مصر أكبر من قدرة مصر كدولة ولكنها ليست أكبر من قدرات المصريين كشعب ووطن، وأن مصر أمانة في رقبة الجميع ويجب علينا كجيش وشرطة أن نحفظ الأمانة ونحمي مصر وشعبها.
ووجه رسالة لمعارضي الانقلاب أن مصر تتسع للجميع وإننا حريصون على كل نقطة دم مصرى وطالبهم بمراجعة مواقفهم الوطنية وأن يعوا جيدا أن الشرعية ملك للشعب يمنحها لمن يشاء ويسلبها متى يشاء، وان حماية الدولة ستبقى أمانة فى أعناق الجيش والشرطة والشعب المصري.
واعرب وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس عن رفض حكومته لاي وساطة غربية بينها وبين جماعة الاخوان المسلمين مطالبا اوروبا والولايات المتحدة بتفهم موقف الحكومة المصرية المؤقتة مما يحدث في مصر.
وقال فهمي في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الالمانية ان مصر «تسير على طريق الديمقراطية ودولة القانون رغم الوضع الكارثي الذي تمر به في الوقت الحالي» مؤكدا ان الحكومة المصرية «تحافظ على خارطة طريق للوصول الى ذلك».
وانتقد قيام الغرب بتقييم ما يحدث في مصر من جانب واحد معربا عن خيبة امله من عدم رؤيته لاعمال العنف التي بدرت من الجانب الاخر وعدم إدانتها.
ونفى ان تكون مصر في طريقها الى دكتاتورية عسكرية مؤكدا ثقته بـ «الجيش المصري» الذي لا يسعى الى تسلم السلطة بل الى البقاء في ثكناته».
واعرب عن ثقته في أن حالة الطورائ ستنتهي في مصر بعد شهر لافتا الى ان «الحكومة المصرية تؤيد اشراك جماعة الاخوان في العملية السياسية من منطلق ان من لا يخالف القوانين يستطيع المشاركة في العملية»
واكد فهمي رفض بلاده محاولات تدويل النقاش حولها مشددا على أن هذه المحاولات لن تؤدي الا الى مزيد من الاستقطاب والتوتر والتأخر في المصالحة السياسية.
وحذر حول حقيقة الاوضاع التي شهدتها البلاد من وجود عنف عشوائي أو مبرمج في مختلف انحاء مصر الامر الذي يعد تطورا فارقا على الساحة المصرية مؤكدا أن الغرض من هذا العنف هو ارهاب المواطنين وترويعهم وهز الكيان المصري.
وقال أن «المجتمع الدولي سلط الضوء على أهمية ضبط النفس الحكومي فيما يتعلق بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة دون ان يهتم بالقدر نفسه من التنديد بالعنف الذي شهدناه من الأطراف غير الحكومية والذي شهد حرق مستشفيات ومتاحف وكنائس ومقار شركات وجزء من مبنى وزارة المالية» مؤكدا أنه لا صلة لذلك بمظاهرات سلمية.
وحول احتمال سحب المساعدات الاجنبية أو وقفها في هذه المرحلة دان وزير الخارجية المصري هذه التصريحات مؤكدا ان «القضية المطروحة في مصر أكبر بكثير من التعامل معها من زاوية المساعدات».
وقال ان «مصر تقدر تماما ما قدم لها من مساعدات أجنبية عبر سنوات طويلة وأن الهدف منها تحقيق نتائج محددة في الساحة المصرية لها منظور ايجابي على الوضع الإقليمي ومصالح الدولة الدائنة».
واوضح انه طلب من الادارات المعنية في وزارة الخارجية مراجعة ما تحصل عليه مصر من مساعدات أجنبية وعما اذا كانت تستخدم بالشكل الأفضل وتحقق النتائج المرجوة منها لافتا الى ان «المراجعة ستتم بعقلانية وبجدية وبموضوعية وبمنظور الشراكة التي تعكسها المساعدات».
وكشف عن اعتزام الاعلان عن تشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق حول كل ما حدث بعد احداث 30 يونيو من أجل توثيقها وتوفير المعلومات بدقة حتى تكون أمام المواطنين والسلطات القانونية والقضائية لاتخاذ ما تراه من اجراءات حسب الحالة فضلا عما يتم الآن من تحقيقات.
وأكد الاتحاد الاوروبي انه سيعيد النظر في علاقاته مع مصر وانه سيواصل جهوده لإنهاء العنف والعودة إلى العملية الديمقراطية هناك.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو ورئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي في بيان مشترك ان «الاتحاد الاوروبي سيظل بالتعاون مع شركائه الدوليين والإقليميين يشارك بقوة في الجهود الرامية إلى تعزيز الحد من العنف واستئناف الحوار السياسي والعودة إلى العملية الديمقراطية».
وأضاف البيان «لهذا الغرض وجنبا إلى جنب مع الدول الأعضاء فيه فإن الاتحاد الأوروبي سيقوم خلال الأيام المقبلة باعادة النظر في علاقاته مع مصر وسيعتمد التدابير التي ترمي إلى تحقيق تلك الأهداف».
وأشار البيان إلى أن التطورات الأخيرة في مصر لا سيما أحداث العنف في الأيام الماضية «مقلقة للغاية» لافتا الى ان «مصر شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي ونحن نتشارك في المصالح والمسؤولية عن صون السلم والاستقرار في منطقة استراتيجية وبالتالي يجب منع المزيد من التصعيد الذي قد يكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها على مصر والمنطقة».
وأعرب البيان «عن الاسف الشديد لأن الجهود والمقترحات الدولية لبناء الجسور وإقامة عملية سياسية شاملة والتي ساهم الاتحاد الأوروبي فيها بنشاط لم تلق الاستجابة وبدلا منها تواصل مسار المواجهة وهو مسار لن ينجح ومن الأهمية بمكان أن ينتهي العنف على الفور».
وبين مسؤول الاتحاد الأوروبي في البيان انه «في حين ينبغي على الجميع بذل أقصى درجات ضبط النفس فإننا نؤكد المسؤولية الخاصة للسلطات المؤقتة والجيش في وقف الاشتباكات حيث لا يمكن التبرير أو التغاضي عن أعمال العنف والقتل التي شهدتها الأيام الأخيرة اذ يجب احترام حقوق الإنسان والحفاظ عليها كما يجب إطلاق سراح السجناء السياسيين».