العدد 4884 Friday 24, May 2024
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة مستقلة
الحكومة : لا تأجيل لزيادات المواطنين «الخارجية» للمواطنين: التزموا بقوانين الدول المراد زيارتها ومن يفقد جوازه يتقدم إلى «سهل» العالم يحاصر إسرائيل .. سياسياً وقانونياً رئيس الأركان لـ «الحرس الأميري» : حافظوا على جاهزيتكم الجيش السوداني : لا نستهدف المدنيين وملتزمون بقواعد الحرب الأمير تلقى رسالتين خطيتين من رئيس أذربيجان تتعلقان بسبل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين اليوسف : ضرورة التواصل الدائم بين المحافظات والمواطنين وتفعيل الشراكة المجتمعية وزير الخارجية بحث مع نظيره البوسني هاتفيا تعزيز العلاقات الثنائية رئيس الأركان للحرس الأميري : حافظوا على جاهزيتكم واستمروا في تدريباتكم رفع ستار الكعبة المشرفة استعداداً للحج هطول مزيد من الأمطار الغزيرة في بريطانيا يشكل خطرا على الحياة موسم «موت المتسلقين» .. وفاة متسلق كيني في إيفرست وفقدان مرشده النيبالي «ناسا»: إجراءات جديدة للتعامل مع نفايات الفضاء بطل كأس الأمير يهدد أحلام العميد القادسية بطل كأس الاتحاد للسلة ليفركوزن يفقد هيبته أمام بطل الدوري الأوروبي رئيس الوزراء البريطاني يعلن إجراء انتخابات عامة مبكرة 6 غارات أمريكية وبريطانية على مطار الحديدة الخاضع للحوثيين تايوان تنشر قوات في مناطق حول الجزيرة بعد بدء الصين تدريبات «عقابية» قديروف لبوتين : آلاف المقاتلين مستعدون للقتال من أجل روسيا العمر: الكويت حريصة على تعزيز دور التجارة الإلكترونية مؤشرات البورصة تفشل في استعادة بريقها الأخضر مركز الكويت للتحكيم التجاري يختتم برنامج «إعداد المحكمين» «أمنيات» تبيع شقة في مشروع «ذا لانا ريزيدنسز» بـ139 مليون درهم إماراتي اختيار سعاد عبدالله عضواً في مجلس أمناء أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية 4 نجمات لبنانيات في مهرجان «موازين» بالمغرب كاظم الساهر يستعد لجولة غنائية عربية تضم مصر ودبي ولبنان حسين فهمي: المهرجانات تحولت لساحة سياسية .. وفيلم «ترامب» لن يؤثر على وضعه الانتخابي سهر الصايغ: أنا بنت الدراما الشعبية والناس تراني مثلهم

كلمة رئيس التحرير

لهذا نستبشر بمحمد الصباح

11/2/2024

د. بركات عوض الهديبان
 
 
 
لم يكن مفاجئا ولا مستغربا، أن يحظى اللقاء الأول الذي عقده سمو الشيخ الدكتور محمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، عقب توليه رئاسة الحكومة،  مع رؤساء تحرير الصحف المحلية، بكل هذا الاهتمام النيابي والشعبي. ذلك لأنه سبق تكليف صاحب السمو الأمير له، احتفاء شعبي كبير به، وإشادة واسعة بتاريخه الذي يمثل نقطة مضيئة، في تاريخ العمل السياسي الكويتي. فنحن بإزاء قيادي كبير، وسليل هذه الأسرة المباركة، التي منحها الشعب ثقته التامة ولا يزال. فضلا عما عرف به من طهارة الكف، والنأي بنفسه عن كل ما يشين القيادي، والمشتغل بالعمل السياسي بشكل عام. 
وقد جاء اللقاء بالفعل مواكبا لآمال وتطلعات المواطنين، الذين وجدوا في حديث سموه، طرحا واقعيا وعقلانيا، يتسم بالمصداقية والشفافية، ويضع النقاط على الحروف، في كل القضايا والملفات التي تواجهها حكومته، والمطالبة بالكثير الكثير، داخليا وخارجيا.
وحرص سموه على أن يقدم ترجمة عملية لهذه المصداقية، وتلك الشفافية، فأرسل في اليوم التالي مباشرة، للقاء رؤساء التحرير، برنامج عمل الحكومة، إلى مجلس الأمة، والذي يتضمن – كما ذكر سموه - ثلاث ركائز أساسية، تحت عنوان «دولة العدل والأمن والاستدامة»، ويستند إلى عدة عوامل، أهمها الحفاظ على طبقة وسطى متماسكة تدعم استقرار المجتمع وتعزز أمنه واستقراره.
واتصالا بهذا الطرح الواقعي، من قِبَل سمو رئيس مجلس الوزراء، فقد أوضح لرؤساء التحرير، بعض ملامح إستراتيجية حكومته، والتي تستهدف بالدرجة الأولى، الدفع بالتنمية الاقتصادية للبلاد إلى آفارق أرحب وأوسع، لتعود الكويت قاطرة للتنمية، ورائدة للتطور الاقتصادي والاستثمار في المنطقة. ومن هنا كان تركيز سموه على ضرورة إحياء مشروع «المنطقة الشمالية» لتكون «مركزاً متميزاً لتوفير الخدمات اللوجستية، لدول المنطقة والعالم كله، وكذلك إشارته إلى أن القطاع الخاص الكويتي، شريك أساسي ليس فقط في المسؤولية الاقتصادية والتنموية، بل أيضا في المسؤولية الاجتماعية، ومن ثم فإن هذا القطاع مطالب بأن يقوم بدور فاعل في استيعاب آلاف الخريجين، الذين سينوء القطاع الحكومي بعبء استيعابهم، خلال السنوات المقبلة.
ومن الطبيعي أن يكون تركيز سمو الرئيس على الجانب الاقتصادي، ليس فقط بحكم تخصصه الأكاديمي، وإنما أيضا لأنه يعلم أن هذا ما تحتاجه بلادنا بالفعل، حاضرا ومستقبلا. وقد كان سموه محقا تماماً حين لفت إلى أن الكويت «تعبت من التأزيم والشكوك وإساءة الظن»، بما يعني ضرورة أن نتخلص من كل المعوقات التي وقفت حائلا، دون تحقيق ما نتطلع إليه، ونحلم به جميعا.
يترتب على ذلك أن المرحلة المقبلة تتطلب بالتأكيد، التعاون التام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهذا ما تعهد به سموه، وشدد عليه، في أكثر من مناسبة، أولاها في كلمته عقب أدائه اليمين الدستورية أمام صاحب السمو الأمير، وكذلك أمام مجلس الأمة، ولدى ترؤسه أول اجتماع لمجلس الوزراء، وبالطبع خلال لقائه برؤساء التحرير. 
ولم يغب عن سموه أيضا الشأن الخارجي.. كيف لا وقد كان سموه وزيرا للخارجية عدة سنوات، وله صولات وجولات في العمل الجاد والمخلص، من أجل تكريس رسالة الدبلوماسية الكويتية، التي ضربت أروع الأمثلة، في التعاون مع كل دول العالم، خصوصا الدول العربية والإسلامية، وفي القلب منها بالطبع الدول الخليجية. وكانت إشارته بالغة الأهمية إلى أنه ستكون هناك «جولات خارجية عديدة لدول مجلس التعاون الخليجي، بدأها صاحب السمو أمير البلاد، بزيارة المملكة العربية السعودية، ونتج عنها البيان المشترك، وما جاء فيه من تعبير صادق على أننا جميعا نطمح لاستقرار المنطقة». فضلا عن تأكيد سموه حرص الكويت على أن تلعب دورا فاعلا ومهما، في وقف الحرب الهمجية، التي يشنها الكيان الصهيوني، ضد شعبنا الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، وفي سائر الأراضي المحتلة.
ولا ننسى لسموه كذلك، دوره المهم في عام 1990، عندما كان عضوا في وفد المؤتمر الكويتي الشعبي، الذي زار دول أمريكا الشمالية، أثناء فترة الغزو العراقي للكويت. كما كان في تلك الفترة عضواً بالمجلس الاستشاري الأعلى الذي نسق أعمال حكومة الكويت بالمنفى، وعضوًا بلجنة إعادة الإعمار بالمجلس. وفي يناير 1993 صدر مرسوم أميري بتعيينه سفيراً لدولة الكويت لدى الولايات المتحدة، وظل في هذا المنصب حتى14 فبراير 2001 ، حين بدأ مشواره الوزاري، وحمل أكثر من حقيبة وزارية، في حكومات متعاقبة،أهمها بالطبع وزارة الخارجية، وهو ما أكسبه الكثير من الخبرات، والرصيد الدبلوماسي والإداري الزاخر، وعلاقاته الممتدة والوثيقة، بكل دول العالم، والمنظمات الأممية والدولية.
لكل ذلك فنحن متفائلون ومستبشرون، بسمو الشيخ الدكتور محمد الصباح، وبحكومته التي نأمل أن يرى الشعب الكويتي على يديها، الخير الكثير، والذي هو به جدير، وله مستحق.