العدد 5258 Wednesday 20, August 2025
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة مستقلة
الحكومة : دعم كل الجهود لحماية أمن واستقرار الكويت الحميدان مـديـراً عامــاً لمعهـد الأبحـاث العلمية (التربية) تكثف الزيارات الميدانية للمدارس لضمان الجهوزية قبل بدء العام الدراسي الجديد غزة : جهود مكثفة للتسوية تنسفها تحركات إسرائيلية جديدة القنصلية المصرية : آلية بديلة عن (المحاكمة الفعلية الحضورية) لمن تجاوزوا سن التجنيد مرسوم أميري بتشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات مجلس الوزراء يدعم جهود النائب الأول لمعالجة الأوضاع في الجليب وخيطان العمر: نجاحات (سهل) نتيجة عمل جماعي ساهم بالتسهيل على المواطنين بكتيريا تنتشر عبر تكييف الهواء تتسبب بوفاة 5 أشخاص في نيويورك مصرع شخصين وإصابات عدة بعد اصطدام قطار بعمال في كوريا الجنوبية غواص كرواتي يحقق أطول غطسة بلا نفس في تاريخ غينيس (الأولمبية) البحرينية تشيد بمنتخب ناشئي كرة السلة بطل العرب الجزائر يتأهل لربع النهائي بشق الأنفس في أمم أفريقيا للمحليين الأهلي يفتش عن مهاجم أجنبي في دوريات سويسرا والمجر والسويد (حماس) تدعو للضغط على إسرائيل لوقف الإبادة لبنان يتمسك ببقاء قوات (اليونيفيل) وإسرائيل تعارض السودان : دارفور وكردفان بين الحصار والمرض.. مقتل 14 مدنياً (العربية للطاقة): الميثانول منخفض الكربون حل مستدام وفعال للحد من الانبعاثات الكربونية (الإحصاء): الأرقام القياسية لأسعار الجملة ترتفع بنسبة 0.7 % في يونيو الماضي (الكويتية): تعزز مكانتها الإقليمية في سلامة الطيران بعد نتائج تدقيق (IOSA) أسرة عبد الحليم حافظ تكشف حقيقة بيع منزل العندليب لمليارديرمصري أحلام تعود إلى بداياتها في مهرجان قرطاج وتعد الجمهور التونسي بأغانٍ خاصة ومفاجآت (فلسطين 36) .. دراما تاريخية عن الثورة الفلسطينية ضد الحكم البريطاني في 1936

كلمة رئيس التحرير

من التهديد إلى الإرهاب.. إلى «الدم»!

12/10/2012

في ظل هذه اللهجة الحادة والمتصاعدة للخطاب السياسي الذي تتبناه كتلة الأغلبية في مجلس 2012 المبطل وبعض القوى المتحالفة معها، والذي بلغ جنوحه وتطرفه مدى غير مسبوق في تاريخ البلاد، يحق للكثير من المواطنين أن يبدوا مخاوف مشروعة وواقعية على مستقبل الكويت، وأن يحذروا مما يمكن أن ينتظرنا إذا استمر هذا النهج الخطير، دون أن يتدخل حكماء البلد لوقفه ومنع أصحابه من مواصلة تخريب الوطن وتدميره.
إن ما جرى خلال التجمعات والندوات التي أقيمت خلال الأسابيع الماضية، وبلغ ذروته في الندوة الأخيرة، يثير القلق بالفعل، ويدعو إلى التساؤل عن حقيقة الأهداف التي يبتغيها أولئك الذين لا يمكن وصفهم إلا بأنهم «انقلابيون»، من وراء تصعيدهم وتجاوزهم حتى للمبادئ والثوابت الدستورية التي يدعون أنهم حماتها والمدافعون عنها، ثم إذا هم أول من يطيح بالدستور ومبادئه، ويسعى لضرب السلطات بعضها ببعض، بل وتأليب فئات المجتمع ضد بعضها البعض، وإثارة النعرات الطائفية والقبلية، وتمزيق النسيج الوطني الذي استعصى قروناً عديدة على التمزيق والتفتيت، وقاوم كل عوامل الفرقة الداخلية والخارجية، وحافظ على تماسكه وقوته في كل ظروف السلم والحرب، وفي زمن القحط والفاقة، أو زمن الرفاه والوفرة المالية والاقتصادية.
ومن الغريب حقاً أن كل ذلك يحدث بناء على مجرد «أوهام» يفترضها هؤلاء «الانقلابيون»، ويبنون عليها افتراضات غير واقعية، ومن ثم يخلصون إلى استنتاجات أبعد ما تكون عن الحقيقة، فهم يروجون الآن إلى أن السلطات تريد تغيير النظام الانتخابي، سعياً إلى إقصاء ممثلي المعارضة وحرمانهم من الوصول إلى البرلمان القادم، مع أن شيئاً رسمياً لم يصدر في هذا السياق ينبئ بأي اتجاه ويستلزم كل ذلك التصعيد والتأجيج، وهو ما يثير كذلك تساؤلاً مشروعاً آخر لدى المواطنين، فما الذي عساهم يفعلونه حتى لو حدث ما يخيفون المجتمع منه، أكثر مما فعلوه؟، وإلى أين يريدون أن يصلوا بنا، وقد تعدوا كل الحدود، ولم يعد لهم سقف يقفون عنده، أو رادع يحول بينهم وبين هذا الاندفاع المحموم نحو الهاوية؟!.
لقد انتقلوا من مرحلة التهديد والوعيد، إلى مرحلة الإرهاب والترهيب، ثم هاهم يدلفون إلى المرحلة الأخطر والأشنع، ونعني بها مرحلة «لغة الدم» التي باتت تسم خطابهم وممارساتهم السياسية، اذا صح أن نسميها كذلك، فما يفعلونه لا علاقة له بالممارسة السياسية الصحيحة والمحكومة بقواعد وأعراف يعيها ويقدرها العالم كله، إلا في الدول التي تختلط فيها الأشياء، وتتوه فيها الرؤية، ويلتبس على أفرادها الحق والباطل، والخير والشر، والقانوني وغير القانوني، وهي مرحلة نتمنى ألا تطول كثيراً، وأن يرتفع صوت العقل والحكمة فوق صوت الاندفاع والتهور.
أخيراً فإننا نشتّم - مع شديد الأسف - رائحة «أجندات غير كويتية» سبق أن حذرنا منها في «الصباح»، مراراً وتكراراً، لكن تحذيراتنا ونداءاتنا لم تجد من يستمع لها، وها نحن نجدد التحذير، وندعو الجميع إلى العودة لأجندة الكويت وحدها، وألا يكون البعض «حصان طروادة» الذي يختبئ فيه من يتربص بنا شراً.. ولنتذكر جميعاً ذلك المعنى العظيم في قوله تعالى «واتقوا فتنةً لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة»، فإن طوفان الفتنة إذا جاء - لا قدر الله - سيغرق الجميع، ولن ينجو منه أحد.

د. بركات عوض الهديبان