"العربية نت" : تزامنت تحذيرات لوزارة الداخلية السعودية من شراء السيارات عبر المواقع الإلكترونية مع معلومات أدلى بها مصدر في سفارة المملكة بألمانيا عن نجاح الشرطة الدولية "الإنتربول" في استعادة مركبة مواطن سعودي تعرض للاحتيال بعد شراء مركبته عبر موقع إلكتروني.
وأشار المصدر إلى أنه بعد أن دفع المبلغ المالي انحرف مسار قدوم المركبة من السعودية إلى لبنان عند أحد المحتالين، وبعد عِلم المواطن أبلغ السفارة التي بدورها أبلغت الإنتربول، وتمت استعادة المركبة وإعادتها إلى المواطن، بحسب صحيفة "مكة".
ولفت إلى أن المواطن تابع دعوى قضائية ضد من احتالوا عليه، ولكنه فعل ذلك بعيدا عن السفارة، منوها بعلمهم بحدوث عدد من حالات الاحتيال الإلكتروني للإيهام ببيع سيارات، غير أن البلاغات لم تصل للسفارة رسميا.
وأوضح سفير المملكة في بيرن بسويسرا، حازم كركتلي، تحذيرات الداخلية من أي تعاملات إلكترونية لشركات تدعي بيع السيارات، منوها بأن السفارة لم تتلق أي بلاغ رسمي من مواطن بهذا الخصوص.
وكشف مدير الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية، اللواء الدكتور محمد المرعول، عن ظهور أساليب جديدة تعرّض المواطنين إلى عمليات نصب واحتيال بعد شراء سيارات عبر المواقع الإلكترونية، حيث يقوم المحتال بعرض سيارات بسعر مغرٍ يجذب الشخص الراغب في الشراء، ومن ثم يقوم البائع بتوقيع عقد وهمي مع الضحية بعد أن يقدم له وثائق مزورة ورقم حساب بنكي يكون عادة باسم شخص وهمي أو باسم شركة أجنبية، إذ إن إجراءات فتح الحساب البنكي في بعض البنوك الأجنبية غير معقدة ومسموحة لأي شخص يحمل إحدى جنسيات دول الاتحاد الأوروبي أو شركة مسجلة في أوروبا، كما أن غالبية القضايا المشابهة لهذا الموضوع يتم إغلاقها لعدم التوصل للجاني، حيث إن إدارة الحساب البنكي من حوالات خارجية تتم إلكترونيا دون الحاجة لمراجعة البنك.
وبين أن وزارة الداخلية تحذر من الانسياق وراء الإعلانات الوهمية التي تطلب من المشتري تحويل مبالغ إلى حسابات بنكية قبل التحقق من جدية وموثوقية الموقع الإلكتروني، كما أن سفارات خادم الحرمين الشريفين على استعداد لتقديم المشورة للمواطنين في هذه الحالات قبل تحويل المبالغ المالية.