
توقع متداولون في سوق الكويت للأوراق المالية «البورصة» أن تنعكس توالي اعلانات ارباح الشركات المدرجة على مجريات حركة مسار السوق ودفعها الى الارتفاع وسط توقعات عن توزيعات مرضية ومجزية للمساهمين عن العام 2013.
وقال المتداولون في لقاءات متفرقة مع « كونا» امس أن السوق عادة ما يبحث عن اية محفزات فنية أوغيرها رغم التقلبات التي تعصف بمنوال الاداء من جانب المضاربين تارة وتارة اخرى من شح السيولة المتداولة والتي باتت تشهد انخفاضا تدريجيا يوما بعد آخر.
واوضح رئيس جمعية « المتداولون » محمد الطراح ان معظم الشركات المدرجة تتطلع دائما الى طرح مشروعات التنمية التي ستحرك نشاطات الشركات وهو ما يعود بالنفع على المتداولين ويعيد الثقة لبعض المستثمرين الذي تركوا السوق الكويتية لاسواق خليجية للاستثمار فيها حيث بات الامر ملحا من جانب صناع السوق خاصة المحفظة الوطنية.
من جانبه عزا المتداول حمد الفضلي في تصريح مماثل عودة اللون الاخضر للسوق منذ بداية العام الى افصاح البنوك وبعض الشركات المهمة عن اعلانات ارباحها والتي جاءت مقبولة لدى البعض ان تم مقارنتها مع الفترة نفسها في العام 2012 مؤكدا زيادة نسبة التفاؤل بين صغار المتداولين كلما ارتفعت نسبة الشركات التي ستعلن عن بياناتها.
من جهتها قال المتداول حسن جمال ان السوق يشهد خلال تداولات الربع الاول من كل عام ازديادا لافتا في التداولات بفضل الشركات التشغيلية القيادية التي تنعكس ايجابا على شركاتها التابعة او الزميلة وهو الامر الذي يشير الى ان الاستثمار في هذه الشركات مجد استثماريا.
وفي تعليقه على أداء جلسة أشار «إبراهيم الفيلكاوي» مستشار تحليل فني لأسواق المال العربية أن الاسباب وراء ارتفاعات في بورصة الكويت هي أسباب فنية بحته مشيراً إلى أن الحركة مع الموجه العامه التفائلية والصاعده التي تعم المؤشرات الخليجية بعد التأثر النفسي من مؤشرات الداوجونز.
ومن جانبه أوضح «نواف العون» مستشار تحليل فني لحركة أسواق المال أن بورصة الكويت أغلقت تعاملات بصورة إيجابية إلا أن السيولة كانت متواضعة، مشيراً إلى أن هذا قد يعطي إشارة لهبوط المؤشر بجلسة غداً، أما في حال تحسنت السيولة وجاءت على مستويات أفضل من ذلك فقد يؤدي ذلك إلى استمرار الارتفاع.
من جهة اخرى شهدت جلسة السوق حالة من التباين على صعيد المؤشرات رغم اللون الأخضر الذي صبغ المؤشر السعري وبلوغ مؤشر «كويت 15» الى مستوى ايجابي جديد ليبلغ 2ر13 نقطة الا ان السيولة المتداولة كانت دون معدلاتها الطبيعية لتبلغ 32 مليون دينار بسبب تركيز أكثر على اسهم الشركات القيادية.
وكان لافتا في مسار الاداء مع بداية الاسبوع النشاط الملحوظ من بعض المجموعات الاستثمارية حيث دأبت على تجميع بعض الاسهم خاصة المنطوية تحت النشاط الخدماتي ثم المصرفي واخيرا صوب الشركات التي اعلنت عن توزيعات العام الماضي.
ومن المتوقع في الجلسة القادمة ان تزداد موجة جني الارباح والتجميع على عموم الاسهم وبنسبة اكبر على متدنية القيمة دون الـ100 فلس من جانب مدراء المحافظ المالية والصناديق الاستثمارية أملا في جني عوائد منها تغطي كلفة التوزيعات واعبائها المالية على الشركات المديرة.«
وأغلق سوق الكويت للاوراق المالية «البورصة» تداولاته على ارتفاع في مؤشراته الثلاثة بواقع 31 نقطة للسعري و46ر3 نقاط للوزني و«كويت 15» بواقع 2ر13 نقطة.
وبلغت قيمة الاسهم المتداولة عند الاغلاق حوالي 8ر31 مليون دينار كويتي بكمية أسهم بلغت نحو 289 مليون سهم من خلال عدد صفقات بلغ 5507 صفقات.
وعلى الجانب الآخر، أنهى المؤشر الوزني جلسة على ارتفاع نسبته 0.75 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 464.40 نقطة ليضيف لرصيده مكاسب 3.46 نقطة، كذلك مؤشر «كويت 15» فقد جاء على ارتفاع نسبتة 1.23 في المئة مغلقاً عند مستوى 1088.37 نقطة ومكاسب 13.23 نقطة.
شهدت جلسة تراجع بحركة تداولات البورصة الكويتية، حيث جاءت الأحجام متراجعة إلى 291.9 مليون سهم تقريباً مقابل نحو 302.9 مليون سهم في الجلسة السابقة بتراجع نسبته 3.63 في المئة.
كذلك قيم التداول جاءت هي الأخرى على تراجع لتبلغ 32 مليون دينار، مقابل 36.4 مليون دينار في الجلسة الماضية بتراجع نسبته 12 في المئة.
وبالنسبة للصفقات ، فبلغ عددها عند الإغلاق 5583 صفقة مقابل 5883 صفقة في الجلسة السابقة لتتراجع بنسبة 5.1 في المئة.
قيم وأحجام السوق
استطاع سهم «الديرة» أن يتصدر قائمة أنشط تداولات البورصة الكويتية على مستوى الكميات والقيم، حيث بلغ حجم تداولاته في نهاية تعاملات 67.9 مليون سهم تقريباً جاءت بتنفيذ 627 صفقة حققت قيمة تداول بحوالي 4.4 ملايين دينار، مع تراجع السهم عند مستوى 63 فلساً.
متصدر التراجعات
تصدر سهم «منتزهات» قائمة أعلى ارتفاعات بالبورصة وذلك بعد أن ارتفع عند الإغلاق بنسبة 7.2 في المئة بإغلاقه عند مستوى 104 فلوس، تلاه سهم «وطنية دق» بنسبة 7.1 في المئة وسعر 75 فلساً، وحل بالمرتبة الثالثة سهم «صالحية» بارتفاع 6.8 في المئة وسعر 395 فلساً.
أما عن أكثر الأسهم تراجعا بجلسة فكان سهم «المعامل» بنسبة تراجع 7.46 في المئة ليغلق عند مستوي 310 فلوس تلاه سهم «كامكو» بانخفاض نسبته 7.2 في المئة بإغلاقه عند مستوى 128 فلساً، وحل ثالثاً سهم «المعدات» بتراجع 5.6 في المئة، ومستوى سعري 168 فلساً.
قطاع باللون الأخضر
وبالنسبة لقطاعات السوق ، فقد جاءت معظمها على ارتفاع، حيث ارتفعت مؤشرات 11 قطاع من أصل أربعة عشر مُدرجة بالبورصة بينما اختفي اللون الأحمر بين أدائها ، وقد تصدر هذه الارتفاعات قطاع «تكنولوجيا» بنمو نسبته 1.9 في المئة، تلاه قطاع «خدمات استهلاية» بارتفاع 1.7 في المئة، وحل ثالثاً قطاع «اتصالات» بمكاسب 0.5 في المئة، واستقر قطاع «أدوات مالية»، وقطاع «منافع».