
«كونا»: ذكر تقرير اقتصادي متخصص أن الاسهم الثقيلة وتحديدا التشغيلية بدت مستحوذة على اهتمام صناع السوق خلال تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية «البورصة» في الاسبوع الماضي فيما استمرت الاسهم الصغيرة تحظى باهتمام شريحة المستثمرين الافراد لجني الأرباح.
وقال تقرير شركة «الأولى للوساطة المالية» ان التعاملات عكست استمرار المستثمرين في حالة ترقب للنتائج المالية خصوصا وأنها ستوجه قرارات مديري المحافظ والصناديق الى بناء مراكزهم للفترة المقبلة كما عكست تحديا فيما يتعلق بالأسهم القيادية والتشغيلية.
وأشار الى ان الجلسات تميزت بارتفاع السيولة التي استمرت مرتفعة حتى في جلسة الاربعاء التي اغلق فيها السوق على انخفاض ما يؤشر الى ان بعض صناع السوق بدأوا يتحركون على اسهم منتقاة بوتيرة اعلى حتى قبل اعلان بنكي الكويت الوطني وبوبيان نتائجهما السنوية عن 2013.
وأكد أن عمليات التسييل على بعض الأسهم وضغوط البيع والمضاربات قادت الى الحفاظ على مستويات سيولة مرتفعة وأن السوق سيواصل توفير فرص استثمار جذابة امام صناع السوق خصوصا بعد ان جنبت غالبية هذه الاسهم وتحديدا البنوك مخصصات كبيرة لتكون على استعداد لمواجهة اي تعقيدات مالية جديدة.
واضاف التقرير انه اذا كانت البورصة تشهد استقرارا ملحوظا على عموم الاسهم المدرجة فان من الناحية الفنية تظل الاساسيات التي تحكم السوق الكويتي كما هي وكذلك افاق النمو ومن ثم نظرة المستثمرين تجاه السوق ككل لاتزال على حالها دون تغيير سوى لجهة بعض الاسهم المنتقاة والصغيرة. وقال ان جلسة الثلاثاء كان لافتا فيها استحواذ بعض الأسهم على غالبية الاموال المتداولة التي تجاوزت 50 مليون دينار وفي مقدمتها بنك برقان الذي تداول ما بين محافظ استثمارية بكمية تصل الى 16.3 مليون سهم بقيمة تقارب 9 ملايين دينار و»تمويل خليج» الذي استحوذ على 7 ملايين دينار.
وذكر ان المستثمرين وخصوصا صناع السوق لايزالون يتحركون على حذر تماشيا مع ترقبهم لاستكمال الافصاح عن البيانات لاسيما البنوك التي عادة ما تقود عمليات رفع السيولة السوقية ما يسحب النشاط الايجابي على العديد من الاسهم ذات الصلة المباشرة او غير المباشرة باسهم هذا القطاع.
واشار الى استمرار نشاط المستثمرين للاسهم الصغيرة دون الـ 100 فلس والتي تحرك مجريات الاداء منذ العام الماضي مدفوعة بعمليات مضاربية لجني الارباح مستفيدة من غياب الحركة على الاسهم الثقيلة التي تستقطب عموم المستثمرين على المديين المتوسط والطويل.
وقال ان دخول كبريات المجموعات الاستثمارية في تعاملات الاسبوع الماضي ساهم في ارتفاع حجم السيولة المتداولة في البورصة مدفوعة بموجة من عمليات الشراء الانتقائي ما اسهم في تماسك المؤشرات الرئيسية لاسيما في كميات الأسهم واعداد الصفقات.
ولفت الى انه رغم صعود مكاسب المؤشر منذ بداية يناير لنحو 3 في المئة الا ان أداءه أضعف من معظم مؤشرات أسواق الاسهم الخليجية لغياب العوامل الفنية وفي مقدمتها فقدان ثقة المستثمرين الافراد والشركات في تحفيز الاقتصاد الوطني على المدى القريب او المتوسط.