
«كونا»: لليوم الثاني على التوالي شهدت تداولات سوق الكويت للاوراق المالية موجة من الشراء المنظم على اسهم انتقائية بفضل اقبال بعض المحافظ المالية التابعة لبعض المجموعات الاستثمارية على تلك الاسهم وهو ما عكسته القيمة النقدية التي لامست الـ50 مليون دينار كويتي.
ومع الارتفاع التدريجي في حجم السيولة المتداولة منذ بداية الاسبوع يبدو ان السوق رغم التذبذب الذي بات ابرز ما يميزها انها استطاعت اجتذاب انظار المستثمرين غير الكويتيين اضافة الى الكويتيين لقناعتهم بان التداولات اخذت حاصلها من الانخفاضات وان مرحلة الصعود قد بدأت.
وكان لافتا في مجريات اداء السوق امس هو تخفيف حدة المضاربات تجاه اسهم الشركات متوسطة القيمة التي تفوق قيمتها السعرية الـ500 فلس في حين استمرت المضاربات بقسوتها تجاه اسهم الـ100 فلس وما تحتها وتحديدا في قطاع الاستثمار.
ووسط التباين الذي شهدته جلسة كانت اوامر البيع والشراء من جانب مدراء الصناديق الاستثمارية قد شهدت ايضا بعض الترقب والانتظار بسبب قرب افصاح الشركات عن بياناتها للعام 2013.
ومن المتوقع ان تشهد وقائع الجلستين المتبقيتين من الاسبوع عمليات تجميع وجني ارباح على اسهم الشركات التي تضخمت مستوياتها السعرية الى حدود مبالغ فيها.
من جانب اخر عقدت لجنة سوق الكويت للاوراق المالية «البورصة» اجتماعها الاول في العام 2014 حيث صادقت على محاضر اجتماع اللجنتين المالية والفنية الاخيرين.
وقال مدير عام البورصة فالح الرقبة في تصريح مقتضب للصحافيين عقب الاجتماع ان اعضاء اللجنة طرحوا رؤيتهم المستقبلية تجاه بعض الموضوعات ذات الصلة.
واكد في هذا السياق حرص الاعضاء على ان يكون مدققي الحسابات في الشركات المدرجة مسجلين لدى هيئة اسواق المال الكويتية.
وقال مدير شركة العربي للوساطة المالية «ميثم الشخص» أن جلسة أمس شهدت نشاط في التداولات جاءت نتيجة الارتفاع الملاحظ في السيولة حيث نلاحظ ارتفاعها من مستويات الـ24 مليون دينار لتصل عند 51 مليون دينار وهذا ضعف متوسط التداول ي لشهر ديسمبر الماضي، مشيراً إلى أن هذا علامة ايجابية في دعم المؤشرات وارتفاعها.
وأضاف أن العوامل السياسية المستقرة المحلية والخارجية كان لها أثرها الإيجابي على الأداء داخل سوق الكويت للأوراق المالية فعلى الرغم من أنه ليس هناك أى إعلانات عن نتائج أعمال الشركات ورغم حالة الترقب الواضحة لهذه النتائج إلا أننا نشهد ارتفاعات ونشاط في التداولات، والتي من الممكن أن نرجعها إلى العوامل الجيوسياسية واستقرار في الوضع السياسي في المنطقة، منها «تحرك الملف النووي في إيران، الملف السوري، وأيضاً الوضع العام في مصر، كل هذه عوامل إيجابية محيطة خلقت نوع من الإستقرار والاطمئنان في الأسواق.
وأوضح الشخص أن هذا الأمر ينعكس بدوره على مجريات التداول، وذلك في حال كانت القيمة موزعة على جميع الأسهم دون التركيز على أسهم معينة، حيث كان التركيز منذ بداية الأسبوع الجاري على الأسهم الصغيرة دون الـ100 فلس.
وأشار إلى أنه على الرغم من النشاط المحلوظ الذي نشهده إلا أن العمليات المضاربية لم تكن غائبة عن المشهد، مؤكداً أن مثل هذه العمليات لن تختفي من السوق الكويتي.
وأغلق سوق الكويت للاوراق المالية «البورصة» تداولاته امس على ارتفاع في مؤشراتها الثلاثة السعري بواقع 17.8 نقطة و3.15 للوزني و«كويت 15» بواقع 11.8 نقطة.
وبلغت قيمة الاسهم المتداولة عند الاغلاق حوالي 50.8 مليون دينار كويتي بكمية أسهم بلغت نحو 590.4 مليون سهم من خلال عدد صفقات بلغ 9642 صفقة.
على الجانب الآخر، أنهى المؤشر الوزني جلسة على ارتفاع نسبته 0.69 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 456.54 نقطة ليضيف لرصيده مكاسب 17.85 نقطة، كذلك مؤشر «كويت 15» فقد جاء على ارتفاع في نهاية التعاملات بنسبة 1.12 في المئة مغلقاً عند مستوى 1075.00 نقطة ومكاسب 11.86 نقطة.
نمو بحركة التداولات
شهدت جلسة نمو بحركة تداولات البورصة الكويتية، حيث بلغ حجم تداولات 601.3 مليون سهم تقريباً مقابل نحو 563.8 مليون سهم في الجلسة السابقة بنمو نسبته 6.6 في المئة. على الجانب الآخر، جاءت القيم مرتفعة إلى 51.5 مليون دينار، مقابل 44 مليون دولار في الجلسة الماضية بنمو نسبته 17 في المئة.
وبالنسبة للصفقات ، فبلغ عددها عند الإغلاق 9864 صفقة مقابل 9593 صفقة في الجلسة السابقة لترتفع بنسبة 2.8 في المئة.
أنشط القيم
استطاع سهم «تمويل خليج» أن يتصدر قائمة أنشط تداولات البورصة الكويتية على مستوى الكميات، حيث بلغ حجم تداولاته في نهاية تعاملات 105 ملايين سهم تقريباً جاءت بتنفيذ 890 صفقة حققت قيمة تداول بحوالي 6.6 ملايين دينار، مع إستقرار السهم عند مستوى 63 فلس.
أما عن أنشط الأسهم من حيث قيم التداول فقد تصدرها سهم «برقان» بقيم تداول بلغت 8.9 ملايين دينار، بعد التداول على 16.3 مليون سهم ومن خلال 209 صفقة.