
قال تقرير البنك الوطني تظهر بيانات التجارة الخارجية الأخيرة أن فائض الميزان التجاري في الكويت قد ارتفع ليبلغ 6.1 مليارات دينار في الربع الثاني من العام 2013، بعد أن تراجع دون 6.0 مليارات دينار في الربع السابق لأول مرة منذ أكثر من عام. وقد ساعدت الصادرات النفطية القوية على بلوغ هذا الفائض الذي يقدّر بنحو 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2013، والذي حد من تأثير التدفّق الكبير في الواردات. وتشير هذه البيانات للتجارة الخارجية إلى استمرار الفوائض الضخمة في الحساب الجاري. ومن المحتمل أن يبلغ الفائض في الحساب الجاري أكثر من 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2013.
واضاف التقري ارتفعت الصادرات النفطية بواقع 0.3 مليار دينار تقريباً لتصل الى 7.6 مليارات دينار على الرغم من انخفاض اسعار النفط، وذلك بعد أن شهدت هبوطاً بواقع 0.4 مليار دينار في الربع الأول من العام 2013. وقد انخفض متوسط أسعار النفط بواقع 8 دولارات للبرميل ليصل الى 99 دولارا في الربع الثاني «-8 في المئة بمعدل ربع سنوي». ومن المفترض إذاً أن يكون سبب ارتفاع ايرادات الصادرات النفطية هو ارتفاع كمية التصدير، إلا أن هذه البيانات غير متوفرة في الوقت الحالي. وقد ارتفع الانتاج النفطي في الربع الثاني ولكن ليس بدرجة تماثل الارتفاع في كمية التصدير المشار إليه.
وتابع تبدو التوقعات القصيرة المدى بشأن الصادرات النفطية قوية فقد ارتفع سعر خام التصدير الكويتي بأكثر من 5 دولارات في الربع الثالث من العام 2013. في الوقت نفسه، ظل انتاج النفط دون تغيير منذ الربع الثاني، رغم أنه لا يعتبر مؤشراً لكميات التصدير وخاصة خلال موسم الصيف الذي ترتفع فيه الحاجة إلى الوقود لغرض الاستخدام المحلي. وقد ظلت الايرادات غير النفطية ثابتة في الربع الثاني، وشكلت 4 في المئة فقط من إجمالي ايرادات التصدير.
وأشار ارتفعت الواردات لتسجل مستوى قياسياً بلغ 1.9 مليار دينار في الربع الثاني من العام 2013، محطمة بذلك الرقم القياسي الذي بلغته في الربع الأخير من العام 2011. وقد شهدت الواردات ارتفاعاً للمرة الثالثة على التوالي، ما قد يشير إلى تحسن الاقتصاد غير النفطي. كما ارتفع النمو السنوي للواردات ليبلغ 7 في المئة من 3 في المئة في الربع السابق، مسجلاً أعلى وتيرة له خلال العام الماضي، إلا أنه لا يزال دون المتوسط الذي سجل في عامي 2010 و2011 والذي بلغ 10 في المئة .
ومن المحتمل أن ينخفض الفائض التجاري بشكل طفيف خلال العام القادم. فقد تشهد أساسيات أسواق النفط تراخياً مما سيدفع منظمة أوبك «بما فيها الكويت» إلى خفض الانتاج لتفادي حصول انخفاض في الأسعار، الامر الذي قد يؤدي بدوره الى تراجع ايرادات الصادرات النفطية. اما الواردات فمن المرجح أن تشهد نمواً نظراً لاستمرار قوة القطاع الاستهلاكي وقيام المشاريع التنموية باستقطاب السلع والقوى العاملة.