
قال مدير عام الهيئة العامة للصناعة براك الصبيح امس ان الابداع والابتكار سببان رئيسيان لتطوير القطاع الصناعي في العالم العربي داعيا الى المزيد من الجهود لاحتواء العقول العربية الصناعية المتميزة.
واضاف الصبيح في كلمته الافتتاحية امام ملتقى «الابداع والابتكار ضمان للتنافسية الصناعية» ان من الاسباب التي تجعل الابداع ذو اهمية متزايدة هو عمليات تحرير التجارة العالمية بحيث لم تعد لعناصر الانتاج كرأس المال والمعدات والعمالة الدور الرئيسي في تحديد ربحية المنشآت «بل اصبح الابتكار المستمر هو المصدر الرئيسي للربح».
واكد ان المقدرة على الاختراع والتصميم والتطوير وانتاج السلع اصبحت اكثر اهمية لمستقبل تنمية الصناعة العربية «ويجب استغلال الافكار الجديدة لضمان خلق فرص عمل جديدة وايجاد شراكات ناجحة ومنتجات افضل للمستهلكين».
واشار الصبيح ان هناك جهودا كبيرة لتعزيز القدرات التنافسية للصناعة العربية والوصول بها الى العالمية من خلال الاهتمام بالإبداع والسعي الى تطوير الافكار الخلاقة وتنفيذها ونقلها الى حيز الوجود.
وشدد على اهمية الملتقى الذي يجمع نخبة من الخبراء في مجال الابداع والابتكار في الوطن العربي للعمل سويا وتبادل الخبرات وعقد الشراكات مع اصحاب القرار والمنشآت الصناعية.
وتمنى مدير عام الهيئة العامة للصناعة براك الصبيح في نهاية كلمته ان يسهم الملتقى في تحقيق اهداف التنمية الصناعية العربية وان يخرج بتوصيات قابلة للتطبيق على ارض الواقع «كما اتقدم بالشكر لكل من ساهم في الاعداد لهذه الفعالية ولكل من شارك فيها من الاخوة العرب».
من جانبه قال المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين محمد بن يوسف في كلمته امام الملتقى ان هناك اهمية متزايدة لدور الابداع والابتكار التكنولوجي والمعرفة العلمية بصفة عامة في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنافسية في الاسواق العالمية.
واضاف ان تقارير البنك الدولي لعام 2013 ومنظمة اليونيسكو عام 2010 اشارت الى ان البلدان التي كانت تعيش في ظروف اقتصادية مماثلة للدول العربية او اقل منها قد انتقلت الى المراتب المتقدمة عالميا باعتمادها المعرفة والتنمية القائمة على الابتكار لتطوير اسواقها.
واوضح ان دولة مثل سنغافورة لم يتجاوز عدد سكانها 5 ملايين نسمة «استطاعت ان تكون في مقدمة الدول الاقتصادية في العالم حيث كان يعتمد اقتصادها على الثروة الخشبية فقط حتى انتقلت الى المرتبة التنافسية الثانية عالميا بواسطة استخدام الابداع والابتكار المستمر».
واكد بن يوسف ان الدول الناشئة في شرق وجنوب اسيا تنفق على البحث والتطوير ما نسبته 5 في المئة من الناتج المحلي لاسيما كوريا الجنوبية والصين «وهذه قرارات استراتيجية ساعدت تلك الدول في التقدم الصناعي والتكنولوجي».
وبين انه في المقابل فان البلدان العربية ما تزال في اخر قائمة دول العالم في مجال الانفاق على البحث العلمي والابتكار التكنولوجي حيث يتراوح بين 0.1 الى 1 في المئة وفق اخر الاحصائيات الدولية «وهو دون المعدل العالمي المقدر بنحو 1.7 في المئة».
واستدرك بن يوسف انه بالرغم من تلك المؤشرات السلبية الا ان دول عربية عديدة قامت بالتوجة الجاد لتطوير قطاع البحوث والابداع لدعم اقتصادياتها فنتج عن ذلك انشاء صناديق متخصصة للتطور العلمي كالصندوق المصري الاوروبي والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي ومؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم وصندوق الشرق الاوسط الاردني للعلوم.
وقال ان دولا مثل الكويت والسعودية وقطر وتونس والمغرب ومصر والاردن زادت نسبة انفاقها على البحث العلمي والابتكار لتحسين البنية التحتية العلمية من خلال اقامة مؤسسات بحثية متخصصة.
واضاف بن يوسف ان المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين وكل من الهيئة العامة للصناعة في الكويت ومركز «ألاسكوا» للتكنولوجيا والمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي بادروا جميعا الى عقد هذا الملتقى لدراسة سبل واليات تطبيق المعرفة الابداعية والابتكار في النظام الاقتصادي العربي.
واختتم بن يوسف كلمته بالشكر لدولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا على ما قدموه من دعم وحسن الرعاية لهذا الملتقى ولكافة المشاركين فيه.