
يمر سوق الكويت اليوم وفي اولى جلسات الاسبوع باختبار صعب بعد ان انخفض بشكل حاد بـ 93 نقطة في جلسة نهاية الاسبوع الماضي، اذا من المفترض ان يرتد الى المنطقة الخضراء ليحرك الآمال بـ «انتعاشة جديدة» وبالتالي تتحرك السيولة بالاتجاه الصاعد بعد ان وصلت الى ادنى مستوى له ببلوغها 26 مليون دينار.
وشهد السوق خلال الاسبوع الماضي انخفاضات متتالية شملت جميع المؤشرات بعد ان ظل في حالة تذبذب نتيجة العمليات المضاربية الواسعة التي تركزت على الاسهم الرخيصة.
واكد المراقبون ان جلسة اليوم مفصلية ومهمة، فاذا لم يرتد سوق الكويت -كما ارتدت اسواق المال الخليجية - فان وضعه سيكون صعبا للغاية، مشيرين الى ان الشركات التشغيلية شهدت حركة ايجابية في اخر جلسة ومن المتوقع ان تقوم بدورها في جلسة اليوم لانقاذ السوق من مأزق حقيقي.
واستطرد المراقبون ان اوضاع العديد من الشركات تحسنت كثيرا منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الربع الثالث، ورغم ذلك الا ان اسعارها متدنية ومازالت تتعرض الى ضغوطات واضحة من باب تجميعها بأقل الاسعار.
وكان سوق الكويت تراجع بشكل حاد في اخر جلسة من الاسبوع الماضي بـ 92 نقطة بصورة متعمدة لاجبار صغار المتداولين على البيع، فيما تراجعت السيولة بشكل واضح وبصورة متدنية، اذ وصلت الى مستوى 26.9 مليون دينار، وبدأت جلسات معركة كسر العظم من اجل اخراج المضاربين وصغار المتداولين، فيما شهدت شركات عدة استقرارا على رأسها مجموعة مدينة الأعمال التي تألقت، لكنها تراجعت في الدقائق الاخيرة.
وقال المراقبون ان جلسة نهاية الاسبوع مخيبة للآمال وهي في غاية السلبية.
وكان سوق الكويت هبط يوم الاربعاء الماضي 8 نقاط رغم حالة التذبذب التي سيطرت على الجلسة منذ بدايتها بسب عمليات المضاربة العنيفة ما ادى الى الضغظ على المؤشر السعري.
اذ ان بعض المحافظ والصناديق قامت بضغوطات كبيرة على الاسهم لشرائها باقل الاسعار، ومحاولة اقناع صغار المتداولين بان السوق سيعود الى الدائرة الحمراء.
وقال المراقبون ان الاخبار الايجابية عن بعض الشركات دفعتها الى الصعود، بعد ان تحسنت اوضاعها المالية من خلال تسوية المديونيات.
واضاف المراقبون ان السيولة تراجعت ما يشير الى توقف العملية الشرائية على عدد من الاسهم في حين شهدت اسهم اخرى عمليات جني ارباح مستحقة بعد ان كانت صعدت خلال الايام الماضية.
وكان سوق الكويت تراجع منتصف الاسبوع الماضي 41 نقطة، وهو تراجع غير مبرر حسبما وصفه المراقبون وذلك بسبب اصرار بعد المحافظ والصناديق على شراء الاسهم باسعار متدنية وتكبيد صغار المتداولين المزيد من الخسائر، وتراجعت السيولة.
وركز المتداولون على الشركات الصغيرة و«المضاربية» والتي تتعرض بين الحين والاخر الى حركة غير عادية سواء من حيث الشراء او الصعود وكذلك من حيث «الهبوط».
وقال المراقبون ان في نهاية كل أسبوع يفضل بعض المتداولين جني الأرباح والتفكير بمنهجية جديدة مع بداية الأسبوع الجديد.
واكد المراقبون ان الوضع العام للسوق غير مريح حيث ان جميع المجاميع الاستثمارية تحركت في اتجاهات البيع.
وكان سوق الكويت صحح نفسه بنفسه خلال منتصف الاسبوع الماضي، حيث بدأ مرتفعا ثم انخفض وذلك بسبب عمليات جني ارباح، وتجميع على بعض الاسهم.