
تطرق «الشال» إلى الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة – سبتمبر 2013 فقال: كان أداء شهر سبتمبر الفائت أكثر نشاطاً من توقعاتنا، إذ ارتفعت مؤشرات 12 سوقاً من أصل 14 سوقاً منتقاة، 6 منها حققت مكاسب في شهر واحد بأكثر من 3 في المئة، وبانتهاء شهر سبتمبر ومقارنته بمستوى نهاية العام الفائت، أصبح 12 سوقاً من أصل 14 سوقاً ممن حققوا مكاسب خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري، بينما ظل السوقان الهندي والصيني في المنطقة السالبة، إلا أنهما خفضا من مستوى خسائرهما بشكل كبير.
وقال أكبر المكاسب في شهر سبتمبر حققها سوق دبي بنمو لمؤشره بنحو 9.5 في المئة، تلاه السوق الياباني بتحقيق 8 في المئة، بينما ظل ترتيب أعلى المكاسب منذ بداية العام كما هو في نهاية شهر أغسطس. الترتيب الأول لسوق دبي بمكاسب بنحو 70.3 في المئة في تسع شهور، وجاء، ثانياً، سوق أبوظبي بمكاسب بنحو 46.1 في المئة ثم، ثالثاً، السوق الياباني بمكاسب بنحو 39.1 في المئة. وإذا استثنينا مكاسب مؤشر سوق الكويت السعري البالغة 30.9 في المئة، تبتعد الأسواق الرابحة الأخرى، كثيراً، عن أسواق الريادة الثلاث، بمكاسب للرابع في الترتيب وهو السوق السعودي بنحو 17.1 في المئة، تتقارب مكاسب الأسواق التسع الأخرى في المنطقة الموجبة وتراوح ما بين أدناها بنحو 9.6 في المئة للسوق البريطاني، وأعلاها، كما أسلفنا، للسوق السعودي بنحو 17.1 في المئة، بينما قلص السوقان الهندي والصيني خسائرهما إلى نحو -0.2 في المئة و-4.2 في المئة للسوق الصيني.
ولا يبدو أن هناك تمايزاً في الأداء بين أسواق العالم، الرئيسة والناشئة، وأسواق إقليم الخليج السبعة، فالأداء للأسواق، كلها، يتداخل في المقدمة وفي منطقة الوسط. وحدهما سوقا الصين والهند اللذان ينفردان بالأداء الضعيف، وتعاني الاقتصادات الناشئة، أخيراً، من شك في صمود معدلات نموها التاريخية المرتفعة، وتعرضت إلى ضغوط شديدة أثرت، سلباً، على أسعار صرف عملاتها، أخيراً، وإن كنا نعتقد أن الصين قد اتخذت إجراءات مسبقة ووقائية لاجتناب آثار ذلك الضعف المتوقع، ومن ضمنها إدارة عملية خفض أسعار الأًصول، تجنباً لانفجار أية فقاعة.
ولأن تعافي الاقتصاد العالمي لازال هشاً، يبدو مبرراً هذا التذبذب الحاد في أداء الأسواق من شهر إلى آخر، فقد كان أداء شهر يونيو ضعيفاً، ثم أداء نشطاً في شهر يوليو، ثم ضعيفاً في شهر أغسطس، ثم نشطاً في شهر سبتمبر. وجاء الدعم، معظمه، في شهر سبتمبر، من تصريحات لبنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي وبأغلبية ساحقة في قرار إدارته بالاستمرار في عمليات التيسير الكمي التي تمثل، من جانب، دعماً لأسعار الأصول، ومن جانب آخر، دليلاً مناقضاً على هشاشة نمو الاقتصاد. وذلك يجعلنا حذرين في توقعاتنا لأداء شهر أكتوبر، فالشهور الأربعة الفائتة توحي أنه بعد كل ارتفاع أو هبوط يحدث العكس، ولكنه لا يحدث تلقائياً وإنما بسبب سياسات وتصريحات ومؤشرات أداء. لذلك، يبقى الاحتمال الأكبر هو أن يظل شهر أكتوبر يراوح بين الأداء الموجب الضعيف والسالب الضعيف، أي إنه لن يكون تكراراً لأداء الشهور الأربعة الفائتة، ما لم تصدر تصريحات أو تقع أحداث غير متوقعة.