
هبط امس سوق الكويت 8 نقاط رغم حالة التذبذب التي سيطرت على الجلسة منذ بدايتها بسب عمليات المضاربة العنيفة ما ادى الى ارتفاع قيمة السيولة بشكل واضح الى 39.1 مليون دينار.
ويتوقع ان يقلع سوق الكويت اليوم باتجاه الصعود بعد ان شهد عمليات تذبذب وتراع بدون مبرر، اذ ان بعض المحافظ والصناديق قامت بضغوطات كبيرة على الاسهم لشرائها باقل الاسعار، ومحاولة اقناع صغار المتداولين بان السوق سيعود الى الدائرة الحمراء، الا ان القوة الشرائية كان اقوى، وهذا ما يتضح في جلسة اليوم.
وقال المراقبون ان الاخبار الايجابية عن بعض الشركات دفعتها الى الصعود، في حين ارتفعت شركات صغيرة بالحد الاعلى بعد ان تحسنت اوضاعها المالية من خلال تسوية المديونات.
واضاف المراقبون ان السيولة حققت ما يشير الى عودة العملية الشرائية على عدد من الاسهم في حين شهدت اسهم اخرى عمليات جني ارباح مستحقة بعد ان كانت صعدت خلال الايام الماضية.
وكان سوق الكويت تراجع اول من امس 41 نقطة، وهو تراجع غير مبرر حسبما وصفه المراقبون وذلك بسب اصرار بعض المحافظ والصناديق على شراء الاسهم باسعار متدنية وتكبيد صغار المتداولين المزيد من الخسائر، تراجعت السيولة إلى 33.5 مليون دينار بعدما كانت فوق مستوى الـ 41 مليون دينار.
واكد المراقبون ان جلسة امس مازالت مستمرة، وهذا ما عكسته حركة الشراء، فيما استمرت عمليات البيع على الشركات الرخيصة.
وكان سوق الكويت هبط 41.7 نقطة في اخر جلسة من جلسات الربع الثالث للعام الحالي بعدما قلص خسائره في وقت المزاد، واستمرت ضغوط البيع على الشركات الرخيصة وبعض المجاميع الاستثمارية التي كانت حققت ارتفاعات ممتازة وذلك لجني الارباح.
وكان سوق الكويت ارتد اول الاسبوع الى اعلى وحقق صعودا بـ 25 نقطة متجاوزاً آثار صدمة جلسة يوم الخميس عندما هبط بشكل مبالغ فيه، كما توقعت الصباح في تقريرها ليخلق حالة ايجابية بين اوساط المتداولين.
ونجح سوق الكويت، وفي اولى جلسات الاسبوع الجاري في «تفادي» الحالة الطارئة او «صدمة الخميس» التي هوت بالمؤشر السعري 119 نقطة واثارت الهلع بين المتداولين، وذلك من خلال التركيز على الشركات الرخيصة التي حافظت على «الوضع العام» ورفعت المؤشر السعري.
وركز المتداولون على الشركات الصغيرة و«المضاربية» والتي تتعرض بين الحين والاخر الى حركة غير عادية سواء من حيث الشراء او الصعود وكذلك من حيث «الهبوط».
وبدأ الاسبوع الجاري بـ «منهجية جديدة» من حركة التداولات، وذلك بعد ان فشل السوق في تجاوز حاجز ما فوق 7.900 نقطة، حيث توقف أكثر من جلسة عند هذا الحاجز، حتى تراجع بشكل حاد في جلسة نهاية الاسبوع الماضي، اذ سادت حالة من الفزع بين صغار المتداولين الذين سارعوا الى البيع خشية من العودة إلى «مربع الازمة» من جديد.
وقال المراقبون ان هذه التراجعات لم تؤثر على مجريات الجلسات السابقة التي مرت بالاستقرار بسبب زخم الشراء الانتقائي من المحافظ والصناديق على أسهم المجموعات الاستثمارية التي تؤسس الى مستويات سعرية جديدة.
وقال المراقبون ان في نهاية كل أسبوع يفضل بعض المتداولين جني الأرباح والتفكير بمنهجية جديدة مع بداية الأسبوع الجديد.
واكد المراقبون ان الوضع العام للسوق مقبول رغم الانخفاض حيث ان جميع المجاميع الاستثمارية تحركت في اتجاهات مختلفة وشهدت عمليات شراء.
وكان سوق الكويت صحح نفسه بنفسه خلال منتصف الاسبوع الماضي، حيث بدأ مرتفعا ثم انخفض وذلك بسبب عمليات جني ارباح، وتجميع على بعض الاسهم، ويتوقع ان تكون جلسة اليوم مميزة من حيث الاقفالات خاصة انها اخر جلسة في الاسبوع الجاري.
وأغلق سوق الكويت للاوراق المالية تداولاته امس على ارتفاع المؤشر الوزني بواقع 2.24 نقطة و «كويت 15» بواقع 3.7 نقاط في حين انخفض المؤشر السعري بواقع 8.2 نقاط.
وبلغت قيمة الاسهم المتداولة عند الاغلاق حوالي 39 مليون دينار كويتي بكمية أسهم تقدر بنحو 434 مليون سهم من خلال 10090 صفقة.
وكانت أسهم شركات «تمويل خليج» و«المستثمرون» و«ايفا» و «م الاعمال» و«ميادين» الاكثر تداولا بينما كانت «كويت ت» و«دواجن» و«تجارة» و«قرين قابضة» و«م الاعمال» أكثر الشركات ارتفاعا.