
قال نائب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لمجموعة الامتياز للاستثمارية على الزبيد أن المجموعة أنهت 2012 بإجمالي مطلوبات مجمعة بلغت 123.2 مليون دينار كويتي على مستوى المجموعة ككل، وذلك هبوطاً من نحو 446.7 مليون دينار كويتي في عام ما بعد الأزمة أي عام 2009م عندما استلم مجلس الإدارة الحالي مهماته وذلك يعني خفضاً بنسبة 72.4 في المئة، فيما بلغ حجم المطلوبات العائدة للشركة «الأم» فقط نحو 82 مليون دينار كويتي وهو مؤشر إيجابي بالقياس إلى حجم موجودات الشركة ورأسمالها وحقوق الملكية فيها. وكل ذلك على الرغم من قيام الشركة في عام 2012م بإبرام عقد إيجار تمويلي مع البنك الأهلي المتحد بمبلغ 25 مليون دينار كويتي، ولكن بتعديل أيضاً في آجال الالتزامات، فالعقد الجديد يتم سداده خلال سبع سنوات. وقد أدى ذلك إلى خفض المطلوبات تلقائياً مما ساهم في خفض تكاليف التمويل للسنوات الثلاث المنتهية في 31/12/2012م إلى نحو 27 مليون دينار كويتي بعد أن كانت في السنوات الثلاث السابقة لها بحدود 57.5 مليون دينار كويتي، وهو إنجاز يضاف للشركة يؤسس لمرحلة من فرص التمويل المستقبلية التي قد تلجأ إليها الشركة.
وأضاف الزبيد خلال الجمعية العادية التي عقدت امس بنسبة حضور بلغت 90.20 في المئه على إن مجلس الإدارة في دورته الحالية «2010م-2012م» قد تمكن من إحداث خفض في إجمالي المصروفات بنسبة 19.5 في المئة عن الفترة ما بين «2007م-2009م»، حيث بلغت إجمالي مصروفات الشركة بين عامي 2007م وحتي عام 2009م 172.9 مليون دينار كويتي مقارنه بالأعوام الثلاث الأخيرة التي بلغت 139.1 مليون دينار كويتي، وذلك بسبب سياسات الشركة في تقنين المصاريف وعمليات إعادة الهيكلة التي آتت ثمارها، فيما تم تخفيض المصاريف العمومية والإدارية من 48.6 مليون دينار كويتي في السنوات الثلاث الأولى لتنخفض بنسبة 11.2 في المئة إلى مبلغ 43.3 مليون دينار كويتي في السنوات الثلاث المنتهية في 31/12/2012م.
وتابع فيما سجل جانب الموجودات انخفاضاً في إجمالي موجودات الشركة مع نهاية عام 2012م بنحو 41 في المئة مقارنة مع عام 2009م كنتيجة طبيعية لبيع بعض الأصول من أجل سداد الشركة لمديونياتها، وأصبحت أصول الشركة ممّولة بشكل أكبر من حقوق مساهميها مما خفض كثيراً من حجم انكشافها على المخاطر وزاد من كفاءة التشغيل لديها وارتفعت قيمة حقوق المساهمين نتيجة التصرف المبكر والمرن في مواجهة ظروف الأزمة ببيع أصول أحياناً، والقيام بشراء بعض الأصول الجيدة في أحيان اخرى تبعاً للظروف الجارية في حينها، فأصبحت الشركة مثلاً تملك معظم مبنى مقرها - برج الداو- الذي ارتفعت قيمته بنحو 1.3 مليون دينار كويتي في عام 2012م كما بدأ البرج بتوليد إيرادات جارية وحقق لها القدرة على تجميع معظم شركاتها في موقع واحد.
وأوضح: كما استمرت الشركة في تنفيذ استراتيجيتها، وأصبحت تمتلك مجموعة من الشركات التشغيلية الواعدة العاملة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، فأصبحت شركة ديمة كابيتال على سبيل المثال شركة تابعة وبدأت تمارس وظيفة الذراع الاستثمارية والمالية للمجموعة، كما استحوذت الشركة على حصة الأغلبية في شركة الدار للهندسة والإنشاءات»HOT»، وهي شركة متخصصة بقطاع البناء والمقاولات لتصبح شركة تابعة وتكمل مع زميلاتها ذراع قطاع الخدمات وتحديداً في قطاع النفط والطاقة مع شركة تريبلي القابضة، هذا بالإضافة إلى شركات أخرى في قطاعات حيوية كالعقار والصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات وغيرها.
وأشار الزبيد لقد شهدت السنوات الثلاث الأخيرة، والتي قامت فيها الشركة بأكبر وأصعب عملية تَكَيُفْ مع ظروف أزمة قاهرة، استطاعت في الوقت نفسه تنمية حقوق مساهميها التي بلغت مع نهاية عام 2012م نحو 215 مليون دينار كويتي بزيادة قدرها 34.3 مليون دينار كويتي أو بنسبة نمو بحدود 19 في المئة عن مستواها في عام 2009م، ومعها بلغت القيمة الدفترية للسهم 190 فلساً كويتياً. وتحقق ذلك رغم قيام الشركة وهي حالة ربما تكون فريدة في قطاع الشركات الاستثمارية بتوزيع أرباح على المساهمين بلغ إجماليها في أصعب ثلاث سنوات 30.2 مليون دينار كويتي، وهو استمرار لما قامت به الشركة من توزيع الأرباح على مساهميها منذ تأسيسها في مايو من عام 2005م. ورغم أن نتائج عام 2012م الماثلة أمامكم تظهر تسجيل خسارة لأول مرة في تاريخ الشركة والتي لازالت مثار نزاع قضائي مع هيئة أسواق المال، فلازال مجلس الإدارة يوصي بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 7 في المئة عن عام 2012م وذلك من رصيد الأرباح المرحلة من سنوات سابقة.
ومضى: والشركة، ورغم التحفظ في تقييم أصولها، حققت أرباحاً قبل المخصصات في السنوات الثلاث الماضية «2010م- 2012م» بلغت نحو 114.8 مليون دينار كويتي، مقابل أرباح قبل المخصصات للسنوات الثلاث السابقة لها»2007م- 2009م» بحدود 94.4 مليون دينار كويتي. والسبب في تفوق ربحية الشركة في زمن الأزمة على أرباح زمن الرواج، كان في قدرة الإدارة على مقاومة إغراءات إعادة تقييم أصولها إلى الأعلى في زمن الرواج، أي إبقائها بأسعار التكلفة المنخفضة على الرغم من أن معايير المحاسبة الدولية كانت تسمح لها بذلك، ثم بدء مشروعها في إعادة الهيكلة مبكراً جداً ببيع أصولها دون أسعار السوق يومها ولكن أعلى من أسعار التكلفة وسداد التزاماتها.
وأدت هذه السياسة المتحفظة لإدارة الشركة إلى التحوّط بأخذ مخصصات في السنوات الثلاث الأخيرة بمبلغ 61.2 مليون دينار كويتي، رغم استمرار سياستها في التحفظ في تسعير قيم أصولها، ورغم ارتفاع قيمة المخصصات في السنوات الثلاث الأخيرة بمقدار 4 أضعاف مخصصات السنوات الثلاث «2007م- 2009م»، إلا أن تأثيرها على صافي الأرباح التي بلغت 54.2 مليون دينار كويتي كان ضئيلاً، إذا انخفضت بنحو 20.9 مليون دينــار كويتــي للسنـوات 2010م- 2012م عـن مستـوى صافـي الأربـاح للسنـوات 2007م- 2009م.
كما شهدت الأموال المدارة للغير خارج الميزانية « أموال بصفة امانة» تراجعاً من 241.8 مليون دينار كويتي في عام 2009م إلى نحو 52.7 مليون دينار كويتي كما في نهاية ديسمبر 2012م، ويأتي هذا الانخفاض لكون أن الشركة قد قامت برد أموال المستثمرين والمساهمين معها في المحافظ والصناديق الاستثمارية حينما استشعرت بحاجة هؤلاء العملاء لهذه الأموال بعد الأزمة المالية العالمية في الوقت الذي لم تحل فيه آجال هذه الأموال واستجابة لمتطلبات الجهات الرقابية في حينها، فأوفت مجموعة الامتياز الاستثمارية بما التزمت به معهم وأثبتت - ولله الحمد- مصداقية عالية لديهم، فضلاً عن قيام شركة ديمة كابيتال بدور الذراع المتخصص في إدارة أموال واستثمارات الغير ضمن المجموعة. وواصل: لقد وضع مجلس الإدارة نصب عينه بناء مجموعة استثمارية متينة قادرة على العمل والاستمرار في العطاء لسنين قادمة والمحافظة على حقوق المساهمين، وفي هذه المناسبة اسمحوا لي أن اتقدم لكم بالشكر والتقدير على دعمكم للشركة ومساندتكم لها في جهودها خلال هذه المرحلة البالغة الحساسية والصعبة، لجهة سرعة معالجة آثار الأزمة والتجاوب مع ما اتخذه مجلس الإدارة من قرارات سريعة وحصيفة، جنَبت الشركة أزمات أكبر كان من الممكن- لا قدر الله – حدوثها لولا دعمكم وتفهمكم لصعوبة المرحلة ودِقتها.
وها نحن نجني ثمار هذا التعاون المتميز بين مجلس الإدارة والمساهمين الكرام، فمجموعة الامتياز الاستثمارية اليوم أكبر شركة استثمارية على الاطلاق بشقيها «التقليدي والإسلامي» في دولة الكويت من حيث إجمالي حقوق المساهمين، كما أنها ثاني أكبر شركة استثمار من حيث رأس مالها ورابع أكبر شركات الاستثمار «المتوفرة بياناتها» من حيث حجم الموجودات كما في نهاية عام 2012م.
وزاد: وهذا إنجاز بحد ذاته أن تستطيع الشركة خلال سبع سنين فقط أن تتقلد هذا الموقع البارز بين أكثر من 90 شركة استثمارية تعمل في السوق الكويتي. وتابع: لم تكن بيئة الاقتصاد العالمي الصعبة قد استقرت بعد في عام 2012م وسنتين سبقتها وهي الفترة التي تولى فيها مجلس الإدارة الحالي مهام مسؤولية إدارة الشركة، مما حدى بتقارير المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى تكرار خفض توقعاتهم لأداء الاقتصاد العالمي، وذلك بتأثير من ضعف أداء اقتصادات الدول الكبرى في إشارة إلى استمرار آثار الأزمة المالية العالمية. وكانت أعلى المخاطر سجلت في منطقة الوحدة الأوروبية «اليورو» التي أنهت العام السابق بأداء سالب بنحو -0.6 في المئة ، بينما انخفضت كل من معدلات النمو للاقتصاد الأمريكي ومجموعة البريكس»BRICS»، وكذلك أداء الاقتصادات الناشئة الذي يعد القاطرة المحتملة لانتشال الاقتصاد العالمي من أزمته، ومن ضمنها الاقتصاد الصيني وهو ثاني أكبر اقتصاد عالمي الذي حقق نمواً بنحو 7.8 في المئة هبوطاً من مستوى 9.3 في المئة في عام 2011م كمثال على تراجع نمو تلك الاقتصادات، مما أدى إلى حدوث ضغوط على أسواق النفط وإلى انخفاض أداء اقتصادات الإقليم- دول مجلس التعاون الخليجي- إلى أدنى مستوى، حيث حققت نمواً في عام 2012م بحدود 5.8 في المئة بعد نمو بمستوى 7.7 في المئة في عام 2011م، وهبط معدل النمو للاقتصاد الكويتي من 6.3 في المئة في عام 2011م إلى 5.1 في المئة في عام 2012م.