
يحاول سوق الكويت اليوم، وفي اولى جلسات الاسبوع الجاري «تفادي» الحالة الطارئة او «صدمة الخميس» التي هوت بالمؤشر السعري 119 نقطة واثارت الهلع بين المتداولين، وذلك من خلال التركيز على الشركات القيادية التي حافظت على «الوضع العام» ورفعت المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 في جلسة يوم الخميس الماضي.
في حين يركز المتداولون على الشركات الصغيرة و «المضاربية» والتي تتعرض بين الحين والاخر الى حركة غير عادية سواء من حيث الشراء او الصعود وكذلك من حيث «الهبوط».
ويبدأ الاسبوع الجاري بـ «منهجية جديدة» من حركة التداولات، وذلك بعد ان فشل السوق في تجاوز حاجز ما فوق 7.900 نقطة، حيث توقف أكثر من جلسة عند هذا الحاجز، حتى تراجع بشكل حاد في جلسة نهاية الاسبوع الماضي، اذ سادت حالة من الفزع بين صغار المتداولين الذين سارعوا الى البيع خشية من العودة إلى «مربع الازمة» من جديد.
وقال المراقبون ان هذه التراجعات لم تؤثر على مجريات الجلسات السابقة التي مرت بالاستقرار بسبب زخم الشراء الانتقائي من المحافظ والصناديق على أسهم المجموعات الاستثمارية التي تؤسس الى مستويات سعرية جديدة.
وجاءت ضمن تحركات كبار مدراء تلك المحافظ والصناديق لتنسجم مع مجريات ومتطلبات الأداء في مطلع الشهر الجديد.
وتابع المراقبون: في تداولات الجلسة الختامية التركيز على الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي تتراوح قيمتها السوقية ما بين 150 الى 300 فلس حيث تجاذبت بعض المجموعات الاستثمارية على الدخول في الأسهم التي استفادت من مستوياتها الحالية.
وقال المراقبون ان في نهاية كل أسبوع يفضل بعض المتداولين جني الأرباح والتفكير بمنهجية جديدة مع بداية الأسبوع الجديد.
ولم تغفل المجموعات المضاربية دورها المحموم على الاسهم الصغيرة دون الـ100 فلس فكان نصيبها كبيرا ما يدل على أن ما تمر به السوق تجاه تلك الأسهم بعيدا عن العمليات الاستثمارية المتعارف عليه لذا يجب الانتباه الى حركات تصاعد القيم السوقية لبعض الأسهم التي تشهد تضخما.
وكان سوق الكويت انخفض يوم الخميس الماضي بشكل حاد وغير مبرر ليقفل على 119 نقطة هبوطا متأثرا بعمليات بيع واسعة انطلقت مع انخفاض سهم تمويل خليج بالحد الادنى وبكميات كبيرة، فيما تراجعت السيولة الى مستوى 48.4 مليون دينار بعدما كانت تجاوزت حاجز الـ 55 مليونا خلال جلسات الاسبوع الماضي.
ولم تتأثر الشركات القيادية والتشغيلية والبنوك بعمليات الانخفاض،اذ استقرت بعضها، فيما ارتفعت اخرى بعد ان ظلت تتعرض الى ضغوط واضحة اثناء الارتفاعات التي شهدتها الشركات الصغيرة.
وقال المراقبون ان السوق فشل في تجاوز حاجز 7.900 نقطة اكثر من مرة، لذلك تراجع بحدة وسط آمال بان يغير مساره في جلسات الاسبوع الجاري.
ومضى المراقبون ان العديد من الشركات تأثرت بموجة البيع، خاصة المجاميع الاستثمارية التي كانت حققت ارتفاعات قياسية منذ بداية الاسبوع الماضي.
وكان سوق الكويت اخترق في جلسة الاربعاء الماضي حاجز 7.900 نقطة الا انه عاد للوراء يوم الخميس، فيما شهدت شركات الاسمنت الخليجية عملية استقرار بعد ارتفاعها.
وقال المراقبون ان جلسة نهاية الاسبوع سلبية.
ومازالت السيولة قوية تعكس الرغبة الشرائية التي كانت باتجاه الشركات الرخيصة وبعض المجاميع الاستثمارية وسط توقعات بان يواصل السوق نشاطه غير الاعتيادي.
واكد المراقبون ان الوضع العام للسوق مقبول رغم الانخفاض حيث ان جميع المجاميع الاستثمارية تحركت في اتجاهات مختلفة وشهدت عمليات شراء.
وكان سوق الكويت صحح نفسه بنفسه خلال منتصف الاسبوع الماضي، حيث بدأ مرتفعا ثم انخفض وذلك بسبب عمليات جني ارباح، وتجميع على بعض الاسهم.
وفي المقابل شهد السوق عمليات شراء واسعة استهدفت الشركات الرخيصة والواعدة، والتي واجهت موجة بيع، فيما تميز من الشركات القيادية والكبيرة والبنوك بقيادة بيت التمويل الذي ساهم برفع قيمة السيولة.
وقال المراقبون ان عمليات التذبذب وجني الارباح طبيعية بعد الارتفاعات التي شهدها سوق الكويت منذ بداية الاسبوع وان هناك توقعات بان يواصل مسيرته في الصعود خلال الاسبوع الجاري، حتى وان تعرض الى انخفاضات، لكنها ستكون مؤقتة.
واكد المراقبون ان جلسة نهاية الاسبوع سلبية، بعدما استعاد شيئا فشيئا الخسائر الفادحة التي تكبدها خلال فترة «الازمة السورية».