
توقع تقرير اصدرته شركة»بيتك للابحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» أن يشهد عدد مقدمي الرعاية الصحية الخاصة في الكويت زيادة في المدى المتوسط، ضمن نمو إيجابي مستهدف لقطاع الرعاية الصحية في الكويت على المدى الطويل نظرا للدور الاستراتيجى الذي تلعبه الدولة فى توفير الرعاية الصحية للمواطنين، كما يعد قطاع الرعاية الصحية أحد القطاعات الاستثمارية الهامة ضمن برنامج تطوير البنية التحتية في الكويت المدرج في خطة تنموية طموحة لتعزيز القطاع الخاص غير النفطي في البلاد من خلال استثمارات كبيرة في البنية التحتية والصحة والتعليم.
واشار التقرير إلى ان الكويت تنفق على القطاع الصحى نسبة تقل عن 4 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي وهى نسبة متدنية مقانرة بالدول الاوروبية مما يفتح المجال امام زيادة معدل الانفاق فى الفترة المقبلة، كما رصد زيادة الاعتماد على الادوية غير مسجلة الملكية مما يقلص سوق تجارة الادوية فى الكويت. .. وفيما يلى التفاصيل
يعد قطاع الرعاية الصحية أحد القطاعات الاستثمارية الهامة ضمن برنامج تطوير البنية التحتية في الكويت. وقد سجلت النفقات الصحية 1.2 مليار دينار «4.2 مليار دولار» في 2009، ونتوقع أن تزيد بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.9 في المئة لتصل إلى 1.6 مليار دينار «5.6 مليار دولار» في 2014. ونظراً لأن الكويت تنفق على القطاع الصحي نسبة تقل عن 4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمتوسط يتراوح ما بين 9 في المئة إلى 11 في المئة تنفقه البلدان الأوربية، فإن ذلك يفتح مجالاً كبيراً لزيادة الإنفاق على القطاع الصحي. وسوف يؤدي معدل النمو السكاني المرتفع إلى زيادة الطلب الكلي على خدمات الرعاية الصحية، ولا سيما في مجال رعاية الأمومة. وتشكل الأمراض العصرية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة جزء كبيرا من الأوبئة والأمراض التي يتزايد معدل انتشارها على نطاق واسع في المنطقة. وسوف تلعب هذه الأمراض غير المعدية دوراً متزايد الأهمية في تشكيل عبء على الكويت جراء تأثير انتشار هذه الأمراض.
على الرغم من سيطرة القطاع العام على توفير الرعاية الصحية، إلا أن زيادة الطلب على العمليات الجراحية الانتقائية وعمليات التجميل من شأنه أن يدفع بعجلة النمو في مستشفيات وعيادات القطاع الخاص.ولعل أحد أبرز الأمثلة على ذلك هو الأرقام الأخيرة التي توضح عدد المواطنين الكويتيين الذين قاموا بإجراء عمليات تدبيس للمعدة. ففي عام 2011، قام نحو 5,000 مريض بإجراء تدبيس للمعدة مقارنة بـ 3,000 مريض في كندا لنفس العام. وعلى الرغم من استمرار سيطرة مقدمي الخدمات الصحية التابعين للدولة من مستشفيات ومستوصفات حكومية، إلا أننا نتوقع ارتفاعا في الإحالة إلى المؤسسات الخاصة، نظراً لوجود قدر كبير من السيولة التي سيتدفق جزء كبير منها إلى قطاعات الرعاية الصحية بدلا من الأدوية. ومن العوامل الأخرى التي ستدعم قطاع الرعاية الصحية الخاص هو قرار زيادة الرسوم الطبية للوافدين باستخدام نظام الرعاية الصحية العامة. وبينما لم يتم نشر وقت محدد بخصوص تطبيق هذا التغيير في الرسوم حتى الآن، إلا أننا نتوقع أن يشهد عدد مقدمي الرعاية الصحية الخاصة زيادة في المدى المتوسط.
وتضطلع الدولة حالياً وبصورة كبيرة فى توفير الرعاية الصحية للمواطنين. وكنتيجة لذلك، سوف يعتمد نمو النفقات الصحية إلى حد كبير على الإنفاق الحكومي، والذي بدوره يعتمد اعتماداً كبيراً على حجم الإيرادات النفطية للحكومة.
ولا نزال عند توقعاتنا من أن خطة التنمية الحكومة الكويتية ستكون ذات تأثير ايجابي على الاقتصاد الكويتي بصورة عامة وعلى قطاع الرعاية الصحية بشكل خاص. وتعد الخطة الخمسية - التي بدأت في فبراير 2010 - محاولة لتعزيز القطاع الخاص غير النفطي في البلاد من خلال استثمارات كبيرة في البنية التحتية والصحة والتعليم. وتأتي خطة التنمية كإضافة لعدد من السياسات الحكومية الأخرى التي تهدف إلى تشجيع المشاركة في القطاع الخاص من قبل المواطنين الكويتيين، والتي تشمل تقديم حوافز مالية واشتراط وجود حد أدنى من الموظفين الكويتيين في الشركات والذي تختلف نسبته حسب نوعية القطاع. وبصورة عامة، فإننا لا نزال نتوقع نموا إيجابيا لقطاع الرعاية الصحية في الكويت على المدى الطويل.
الأدوية غير مسجلة الملكية
شكلت الأدوية غير مسجلة الملكية في عام 2009 نسبة 16.8 في المئة من إجمالي السوق من حيث القيمة، ويتوقع أن ترتفع إلى 19.65 في المئة بنهاية 2014. ومن المتوقع أن تؤدي الحاجة المتزايدة لاحتواء التكاليف والاستخدام الفعال لتكاليف موارد الرعاية الصحية إلى زيادة المشتريات من الأدوية غير مسجلة الملكية. وبالرغم من ذلك، فإن القيمة الإجمالية للقطاع ستظل متواضعة في أحسن التوقعات، حيث يتوقع أن تصل إلى 220 مليون دولار في 2013 ثم ترتفع إلى 250 مليون دولار في 2014. هذا وتتعرض البيئة التنظيمية لسوق الدواء في الكويت لضغوط تسعيرية مماثلة لسلطنة عمان والبحرين وقطر – حيث يحد الصغر النسبي لهذه الأسواق من قدرتها على زيادة أو تغيير تركيبة الأدوية المستوردة. وينبغي أن تساعد طريقة رفع الأسعار بمقدار ثابت زيادة عن التكلفة عند تسعير الأدوية من إنهاء التسعير غير التنافسي للأدوية غير المسجلة في البلاد، والتي كانت في كثير من الأحيان يتم تسعيرها بأسعار أقل بقليل من نظيراتها المسجلة.