
قلص امس سوق الكويت خسائره في اخر ربع ساعة من وقت الاقفال بعد ان تجاوزت اكثر من 150 نقطة بسبب عمليات جني ارباح مستحقة بعد سلسلة من الارتفاعات الا ان الوضع العام مازال ايجابيا.
وحاول بعض كبار صناع السوق اثارة الرعب بيت نفوس صغار المتداولين لاجبارهم على البيع، وهذا ما حصل عندما تمت عمليات البيع وفي المقابل حصلت عمليات شراء.
وقال المراقبون ان الهبوط كان متعمدا، اذ ان تنزيل السعر لعدد من الاسهم كان بكميات محدودة للتأثير على نفسيات المتداولين.
واضاف المراقبون ان عمليات البيع انطلقت من صغار المتداولين بعد ان شاهدوا الانخفاض الكبير، لكن تم تعديل الوضع في نهاية الامر.
ومضى المراقبون ان من الطبيعي ان تحصل عمليات جني ارباح بعد ارتفاعات قياسية شهدها المؤشر السعري، في حين ان عمليات تجميع واضحة استهدفت الاسهم الواعدة استعدادا لجولة جديدة من الصعود.
وكان سوق الكويت حقق منذ بداية الاسبوع رقما جديداً وسط أجواء من التفاؤل بان الوضع اكثر من ممتاز وان الاسعار الحالية للعديد من الاسهم مغرية للشراء، مواصلا بذلك رحلة التفاؤل التي انطلقت في منتصف الاسبوع الماضي.
وقال المراقبون ان بعض المجاميع شهدت عملية دخول في آخر ربع ساعة، مشيرين الى ان الوضع العام مريح للغاية ويشجع على الشراء.
واوضح المراقبون ان السوق عندما يتراجع - كما حصل في جلسة امس خلال التداول - فانه يعطي اشارات ايجابية بان وضعه ممتاز ويسير في الاتجاه الصحيح، اذ لابد من عملية تصحيح.
ومضى المراقبون ان بعض الشركات القيادية شهدت عمليات جني ارباح بعد ان حققت ارتفاعات جيدة خلال الايام الماضية.
وكان سوق الكويت صعد الى القمة بتداولات قياسية وصلت إلى 63 مليون دينار، اذ حقق 142 نقطة وسط عودة اجواء الثقة والتفاؤل بأن القادم سيكون افضل، رغم ان الكثير من المراقبين يرون ان «الازمة السورية» كانت مجرد شماعة للضغط على السوق الذي يتمتع بقوة بدعم من الوضع الاقتصادي والوضع السياسي في داخل الكويت.
واكد المراقبون ان جلسة امس جلسة جني ارباح بعد ان استرد السوق جزءا كبيرا من خسائره التي تكبدها على مدى ثلاثة اسابيع ماضية نتيجة استغلال «الازمة السورية» من قبل بعض كبار صناع السوق وبعض المحافظ الاستثمارية لشراء الاسهم باقل الاسعار.
واضاف المراقبون ان السيولة بدأت تدخل في مستويات قياسية جديدة لم يشهدها السوق منذ فترة ما قبل شهر رمضان الماضي، حيث وصلت امس الى 64.8 مليون دينار.
وكان سوق الكويت خرج في اخر ثلاثة ايام في الاسبوع الماضي من عنق الزجاجة بصعوده بشكل قياسي وتحقيقه ارقاما قياسية بعد ان هوت المؤشرات وفقدت خسائر كبيرة ما انعكس ذلك على نفسيات المتداولين.
وقال المراقبون ان التوقعات الحالية تشير الى ان السوق سيكسر مستويات جديدة الى اعلى بدفع من الحركة النشطة وموجة الشراء الواسعة التي شملت العديد من الاسهم في ظل عودة صناع السوق والصناديق والمحافظ الاستثمارية.
وقال المراقبون ان السيولة في تصاعد واستهدفت العديد من الشركات الرخيصة والنشطة التي كانت تعرضت الى موجة من الانخفاضات الحادة، وامس تجاوزت مستوى 60 مليون دينار.
واضاف المراقبون ان الاجواء العامة الايجابية انعشت حركة التداول في اخر جلسة الخميس الماضي وزادت من عمليات الشراء، مشيرين الى ان جلسة نهاية الاسبوع ممتازة.
و أغلق سوق الكويت للاوراق المالية تداولاته امس على انخفاض في مؤشراته الثلاثة بواقع 2.9 نقطة للوزني و67.7 نقطة للسعري و4.5 نقاط لـ «كويت 15». وبلغت قيمة الاسهم المتداولة عند الاغلاق حوالي 60 مليون دينار كويتي بكمية أسهم تقدر بنحو 765 مليون سهم من خلال 14543 صفقة. وكانت أسهم شركات «ميادين» و«المستثمرون» و «ادنك» و «تمويل خليج» و «منازل» الاكثر تداولا بينما كانت «المستثمرون» و «بتروجلف» و «العيد» و «تعليمية» و «البيت» أكثر الشركات ارتفاعا.