
يبدأ اليوم سوق الكويت رحلة جديدة وسط توقعات بأن يعود الى المنطقة الحمراء بعدما اعطى اشارات ايجابية في جلسة الخميس التي تجاوزت مستوى الـ 31 مليون دينار، اضافة الى تقليص الخسائر الى 49 نقطة بعدما كان يغلق السوق على خسارة تتجاوز 180 نقطة، الا ان المراقبين يؤكدون ان موجة التصحيح العنيفة قاربت على النهاية وان الانخفاضات الحادة التي استمرت على مدى اسبوعين ليس لها ما يبررها، لذلك حصلت عمليات شراء واسعة في جلسة الخميس ادت الى ارتفاع السيولة.
واعتبارا من اليوم فان السوق سيتخذ مسارا جديدا وسيرتد بشكل واضح بعدما تشبع بالهبوط الحاد، خاصة ان بعض المحافظ والصناديق تبحث عن اي مبرر للضغط على السوق، حتى وجدت ضالتها في الازمة السورية، فكانت الجلسات مأساوية.
وقال المراقبون ان جلسة اليوم ستكون بجميع الاحوال افضل من اي جلسة على مدى اسبوعين ماضيين وان السوق يستعد لانطلاقة جديدة بعد ان تمت عمليات تجميع واسعة على عدد من الاسهم الجيدة والواعدة.
وكان سوق الكويت انخفض في اخر جلسة الاسبوع الماضي 49 نقطة بعدما قلص خسائره نتيجة عمليات الشراء الواسعة التي عكستها قيمة السيولة التي وصلت إلى 31.6 مليون دينار استعدادا لنشاط غير عادي خلال الاسبوع الجاري.
فيما توقع المراقبون ان يبدأ سوق الكويت في مغادرة المنطقة الحمراء اعتبارا من الاسبوع الجاري بعد ان اعطى اشارات ايجابية في جلسة الخميس من خلال التجميع الواضح على عدد من الاسهم، خاصة ان السوق تشبع باللون الاحمر.
واكد المراقبون ان السوق يستعد لانطلاقة جديدة بعد ان شهد عمليات تصحيح عنيفة لم يشهدها منذ الازمة العالمية، وعلى مدى عشر جلسات متتالية.
وقال المراقبون ان المحفظة الوطنية بدأت تدخل للمحافظة على استقرار السوق الذي بالغ كثيرا في تفاعله مع تداعيات احتمال توجيه ضربة عسكرية الى سوريا.
ومضى المراقبون ان التذبذبات التي يشهدها السوق دليل على رغبته بالخروج من المنطقة الحمراء. واكد المراقبون ان الصورة بدأت تتحسن في سوق الكويت كما ظهر واضحا في جلسة امس مقارنة مع الايام السابقة.
وكان سوق الكويت تراجع منذ بداية الاسبوع وواصل النزيف، مكملا رحلة الانخفاضات التي ازدادت وتيرتها منذ بداية الاسبوع الماضي، واستمر الانخفاض في اخر جلسة لهذا الاسبوع.
وذكر المراقبون ان سوق الكويت كسر حواجز ومستويات فنية جديدة، اذ فقد ما حققه منذ بداية العام خلال اسبوعين بـ «هبوطه غير المبرر»، الا ان التوقعات تشير الى قرب الارتدادة.
وكان سوق الكويت ظل في المنطقة الحمراء متأثرا بضعف السيولة وعدم تفاعل صناع السوق مع المستجدات الجديدة، فيما خيم القلق على المتداولين بعد ان ظل السوق يتراجع دون ان يتدخل احد لانقاذ الوضع، وأدت موجة البيع الى تراجع المؤشر السعري اذ ان الصورة مازالت غير واضحة في ظل غياب كبار صناع السوق. وتعرض سوق الكويت الى انهيار هو الأول من نوعه منذ بداية الازمة المالية العالمية رغم ان الاسواق العالمية الخليجية تجاوزت الازمة الطارئة، وبدأت تتعافى الا ان سوق الكويت خسر اكثر من 600 نقطة منذ بداية الاسبوع الماضي مواصلا رحلة النزيف بعد ان كسر المؤشر العام حاجز الـ 8 آلاف نقطة.