
قال تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي ان وزارة المالية نشرت أرقام الحساب الختامي للدولة، للسنة المالية 2012/2013. وبلغت جملة المصروفات الفعلية نحو 19307.556 ملايين دينار كويتي، «وهو الأعلى منذ السنة المالية 2008/2009»، في حين كانت اعتمادات المصروفات في الموازنة قد قدرت بنحو 21240 مليون دينار كويتي، أي بوفر بلغ نحو 1932.444 مليون دينار كويتي، أو ما نسبته 9.1 في المئة عن تلك الاعتمادات. وكان الوفر، في المصروفات الفعلية من تلك المقدرة في السنوات المالية 2001/2002، 2002/2003، 2003/2004، 2004/2005، 2005/2006، 2006/2007، 2007/2008، 2008/2009، 2009/2010، 2010/2011 و2011/2012، قد بلغ نحو 10 في المئة ، 9.9 في المئة ، 7.2 في المئة ، 3.9 في المئة ، 5.1 في المئة ، 7.3 في المئة ، 14.2 في المئة ، 3.7 في المئة ، 7.2 في المئة ، 7.1 في المئة و12.5 في المئة، على التوالي، بمتوسط حسابي بسيط يبلغ نحو 8.2 في المئة ، بما يعنيه من أن وفر السنة المالية 2012/2013 أعلى من المعدل، وهو أمر طيب.
واضاف التقرير: وعلى مستوى أبواب الموازنة، كانت الوفورات النسبية الأعلى في مصروفات الباب الثالث -وسائل النقل والمعدات والتجهيزات- الذي بلغت مصروفاته الفعلية نحو 158.7 مليون دينار كويتي، من أصل اعتماداته البالغة 477 مليون دينار كويتي، أي إن نسبة الوفر فيه بلغت نحو 66.7 في المئة ، أي ما قيمته نحو 318.3 مليون دينار كويتي، لكنه باب صغير لا يؤثر، كثيراً، في الوفر الكلي للموازنة. وكان ثاني أعلى الوفورات النسبية في مصروفات الباب الرابع -المشاريع الإنشائية والصيانة والاستملاكات العامة- وهو أكثر الأبواب نفعاً في تأثيرات الإنفاق العام الإيجابية على الاقتصاد المحلـي، إذا استثنينا منه ما يخص الاستملاكات العامة،
ومضى: وبلغت مصروفاته الفعلية نحو 1651.8 مليون دينار كويتي، من أصل اعتماداته البالغة 2162 مليون دينار كويتي، أي إن نسبة الوفر فيه بلغت نحو 23.6 في المئة ، أي ما قيمته نحو 510.2 ملايين دينار كويتي، وهو يمثل ثاني أكبر الوفورات بالأرقام المطلقة. أما أكبر الوفورات بالأرقام المطلقة فقد كان في مصروفات الباب الثاني -المستلزمات السلعية والخدمات- وبلغت قيمته نحو 528.3 مليون دينار كويتي أو نحو 12.7 في المئة ، وبلغت مصروفاته الفعلية نحو 3640.7 مليون دينار كويتي من أصل اعتماداته البالغة 4169 مليون دينار كويتي، ويمثل، في معظمه، الطلب الحكومي على السلع الاستهلاكية أي اعتمادات هذا الباب، فقط، كانت قريبة من اعتمادات الموازنة العامة، كلها، للسنة المالية 1999/2000 «نحو 4.3 مليارات دينار كويتي»، وما صرف منه في السنة المالية الفائتة، فعلاً، قارب ما صرف على الموازنة العامة، كلها، في تلك السنة، وهو مؤشر على خطورة انفلات السياسة المالية. وبلغ وفر الباب الأول -المرتبات- ما قيمته نحو 314.5 مليون دينار كويتي أو نحو 6.1 في المئة ، ورغم أن مصروفاته الفعلية بلغت نحو 4831.5 مليون دينار كويتي من أصل اعتماداته البالغة 5146 مليون دينار كويتي، فإنها لا تمثل الواقع، ولابد من إضافة رقم مماثل، على أقل تقدير، تصرف من الباب الخامس، وتمثل رواتب العسكريين وأجورهم، في الجيش والشرطة، والموازنات المستقلة والملحقة والمحول إلى التأمينات الاجتماعية، أي إن المصروف الفعلي على هذا الباب يفوق ضعف الرقم المعلن أو يبلغ نحو 10.5 مليارات دينــار كويتــي. وأخيــراً، بلــغ وفــر البــاب الخامــس -المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية- ما قيمته نحو 261.2 مليون دينار كويتي، أو نحو 2.8 في المئة ، إذ بلغت اعتماداته في الموازنة 9286 مليون دينار كويتي، وبلغت مصروفاته الفعلية نحو 9024.8 مليون دينار كويتي.
وزاد: وبلغت جملة الإيرادات المحصلة نحو 32008.543 ملايين دينار كويتي، «وهي الأعلى منذ السنة المالية الفائتة 2011/2012»، في حين كانت جملة الإيرادات المقدرة في الموازنة نحو 13932.392 مليون دينار كويتي، وبلغت الزيادة في جملة الإيرادات المحصلة نحو 18076.151 مليون دينار كويتي، أي بزيادة على المقدر بلغت نسبتها نحو 129.7 في المئة ، وبلغت الإيرادات النفطية الفعلية ضمنها نحو 29969.672 مليون دينار كويتي، أي ما نسبته نحو 93.6 في المئة ، من جملة الإيرادات المحصلة، بزيادة بلغت نحو 17201.493 مليون دينار كويتي، عن الرقم المقدر في الموازنة والبالغ نحو 12768.179 مليون دينار كويتي، أي بزيادة عن المقدر بلغت نسبتها نحو 134.7 في المئة . وبلغت الإيرادات غير النفطية الفعلية نحو 2038.870 مليون دينار كويتي، بارتفاع ملحوظ عن تقديرات الموازنة البالغة نحو 1164.213 مليون دينار كويتي، أي بما نسبته نحو 75.1 في المئة ، وهو أمر طيب، وإن كان هامشياً، في تأثيره على تمويل الموازنة.
وبناءً على ذلك، فإن فائض الموازنة الفعلي المحقق، في السنة المالية 2012/2013، قد بلغ نحو 12700.987 مليون دينار كويتي، بانخفاض عن الفائض المحقق في السنة المالية التي سبقتها، والبالغ نحو 13228.658 مليون دينار كويتي وبنحو -4 في المئة ، وهو الفائض الفعلي الرابع عشر، على التوالي، وثاني أعلى رقم مطلق. وبينما نحن نستعير مصطلح الفائض من علم المالية العامة، إلا أنها استعارة للتعريف، وهي خطأ من الناحية العلمية، فالفائض في علم المالية العامة هو زيادة الإيرادات الضريبية على النشاط الاقتصادي عن المصروفات، بينما هو في حال الكويت استبدال أصل عيني بأصل نقدي.