
سار امس سوق الكويت عكس الاتجاه الصاعد للاسواق الخليجية التي بدأت تمتص «صدمة» تطورات الاحداث السياسية على الساحة السورية، وتراجع 9 نقاط وبسيولة ضعيفة وصلت إلى 21.1 مليون دينار ما أثار مخاوف جديدة بين أوساط المتداولين.
وتركزت عمليات الشراء على الاسهم الرخيصة الا ان الشركات الكبيرة خرجت عن دائرة الاستقرار ولم تسهم بدعم السوق.
وأدت موجة البيع بعد صعود السوق الى تراجع جميع المؤشرات الرئيسية للسوق، اذ ان الصورة مازالت غير واضحة في ظل غياب كبار صناع السوق.
وكان سوق الكويت استسلم لتطورات الوضع السياسي في الساحة السورية بعدما تعرض إلى انهيار الأول من نوعه منذ بداية الأزمة المالية العالمية رغم ان الاسواق العالمية الخليجية تجاوزت الازمة الطارئة، وبدأت تتعافى الا ان سوق الكويت خسر اكثر من 500 نقطة منذ بداية الاسبوع الماضي حتى نهايته مواصلا رحلة النزيف بعد ان كسر المؤشر العام حاجز الـ 8 آلاف نقطة فبدأ رحلة الهبوط العنيف في ظل تسريبات عن احتمال توجيه ضربة عسكرية الى سوريا.
واكد المراقبون ان الامال معقودة على جلسات الاسبوع الجاري ليصحح السوق الوضع الخاطئ بعد ان وصلت اسعار العديد من الاسهم الى الحدود وباتت مغرية للشراء وهذا ما دفع الى استغلال الفرصة وتجميع بعض الاسهم بانتظار عودة الارتفاع ومن ثم تحقيق ارباح قياسية.
وكان سوق الكويت قد واصل تراجعاته الحادة منذ بداية الاسبوع حتى نهايته يوم الخميس الماضي عندما فقد 75 نقطة.
واكد المراقبون ان بعض المحافظ الاستثمارية والصناديق تعمدت الضغط على الاسعار لتجميع الاسهم بـ «الحدود الدنيا» مشيرين الى ان السوق سيرتد في جلسة اليوم الاثنين بعدما تشبع بـ «الانخفاضات الحادة» ورأى المراقبون ان عمليات شراء واضحة حصلت في جلسة الخميس الماضي ادت الى ارتفاع السيولة الى ما فوق حاجز الـ 30 مليون دينار ما يشير الى وجود رغبة شرائية واسعة.
وكان سوق الكويت انهار متأثرا بالحديث عن ضربة عسكرية امريكية الى سوريا فيما استغلت بعض الصناديق والمحافظ الاستثمارية لتضغط على الاسعار بشكل مبالغ فيه كما كان يحدث في الايام السابقة لتدفع المؤشرات الرئيسية الى الانخفاض الحاد
وكان سوق الكويت فقد في بداية الاسبوع الماضي 74 نقطة بشكل غير مبرر وغير مقبول بعدما كان حقق تراجعا في بداية الجلسة الا ان الضغوط من قبل المحافظ دفعته للتراجع الحاد وذلك لتجميع الاسهم بأقل الاسعار ثم واصل الانخفاض الحاد.
وقال المراقبون ان تعاملات البورصة في الاسبوع الاخير من اغسطس كانت امتدادا لجلسات الاسابيع الماضية حيث غلب عليها التباين وضعف السيولة وسيطرة المتداولين الأفراد على مجريات التداول.
وأضاف المراقبون ان المؤشر العام هبط في جلسة الثلاثاء الماضي 2.92 في المئة متأثرا بتجدد التوتر السياسي في المنطقة وتلويح الدول الغربية بالرد العسكري على سوريا في وقت طال البيع جميع قطاعات السوق دون استثناء وكانت القيم المحققة ضمن عمليات البيع أكثر منها في العمليات الشرائية.
وأوضع أن معظم اسواق المنطقة في تعاملات الاسبوع الماضي شهدت انخفاضا في مؤشراتها الرئيسية ما كان له مدلولاته السلبية على نفسيات المتعاملين. ورأى المراقبون ان هذه الوتيرة كانت على خلاف سياسة المستثمرين الاستراتيجيين التي تعتمد في الاساس على بناء مراكز طويلة الاجل في محافظها ما يستدعي تركيزها على تكوين مراكز من الاسهم الثقيلة وهو ما غاب عن التداولات في الفترة الماضية بشكل واضح.
وزاد المراقبون على الرغم من الهدوء السياسي الذي يسيطر على المشهد فإن استمرار اجازة الصيف وقلة الاعلانات المشجعة للمستثمرين التي غابت ايضا عن المشهد باستثناء بعض الاخبار التي يمكن ان تحرك سهما هنا او هناك اسهما في تشجيع المستثمرين على التمادي في الحذر والتحرك ببطء.
وختم المراقبون ان بعض المستثمرين من صناع السوق استهدفوا في تعاملات الاسبوع الماضي السلع التشغيلية وتحديدا التي تشهد تماسكا فيما تزايدت موجة البيع نسبيا على مستوى السلع المضاربية. وأغلق سوق الكويت للاوراق المالية على تراجع في مؤشراته الثلاثة بواقع 9.51 نقطة للسعري ليصل الى مستوى 7623.06 نقطة.
وانخفض المؤشر الوزني بواقع 2.21 نقطة ليغلق عند 449.16 نقطة ومؤشر «كويت 15» بواقع تسع نقاط مسجلا مستوى 1040.64 نقطة.
وبلغت قيمة الاسهم المتداولة عند الاغلاق حوالي 21.1 مليون دينار كويتي بكمية أسهم تقدر بنحو 285.8 مليون سهم من خلال 4991 صفقة.
وسجلت أسهم شركات «اسمنت ابيض» و«الرابطة» و«كفيك» و«وثاق» و«امتيازات» أكبر نسبة ارتفاع من حيث قيمة السهم في وقت سجلت أسهم شركات «ميادين» و«تمويل خليج» و«منازل» و«المستثمرون» و «مزايا» أعلى نسبة في كمية التداول.